انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مناسبة الأحكام الإلهية للفطرة الإنسانية

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة، تطرّق سماحته للجواب عن السؤال التالي: لماذا تبدو المباني والقواعد الشرعية وكأنَّها تظلم أحد شريكي الحياة؟ ثم تطرق إلى موضوع آخر وهو بيان خطورة هوى النفس عند من يتصدى للمناصب الاجتماعية، وذكر قصة الميرزا محمد تقي الشيرازي في سياق تهذيب نفسه وتقواه وزهده في الدنيا رحمة الله عليه، ثم بيّن سبب اعتراض السيدة الزهراء عليها السلام على أمير المؤمنين عليه السلام في مسألة السكوت عن الغاصبين، وفي النهاية أجاب عن بعض أسئلة الحضور.

مناسبة الأحكام الإلهية للفطرة الإنسانية

22
  • إنَّ هذا الأمر ينطبق على الجميع، فيجب أن تسود الطمأنينة والهدوء تحركات كافة الأفراد، فإنْ لم يجد أحدكم الهدوء في مكانٍ، فليبحث عنه في غيره، وإن لم يحصل له، فليبحث له عن ظروف أخرى ومسير آخر. بناءً على هذا، يكون أكثر الطرق تحرّرًا، وأفضل الطرق التي تمنح الإنسان حريّة الاختيار من بين كافة الطرق التي نعرفها في هذا العالم، هو طريق السلوك؛ فكل شخص يمتلك كامل الحريّة في الاختيار وبالشكل الذي لا يعترض طريقه أيّ نوع من أنواع التضيّيِق والإجبار. فهل سيكون معنى الحرّية عدم الالتزام؟ وهل سيكون معناها التهرّب عن تحمّل المسئولية؟ وهل يكون معناها البحث عن الراحة والترف في جميع الأحوال؟ كلّا، لا يكون الأمر بهذا الشكل، بل إنَّ تحمّل المسئولية يعتبر من المستلزمات الفطرية الأساسيّة، ويكون الالتزام بالمباني من المستلزمات الأوليّة للحياة السليمة العادلة، نعم، إنَّ تقبّل المسئولية والالتزام هو من مستلزمات الحياة الإنسانية الشريفة. إنَّ أولئك الذين يعيشون حياةً لا التزام فيها، فهم حيوانات وليسوا من أبناء البشر، إنَّهم يقولون: نحن أحرار، ولكنَّهم حيوانات في واقع الحال؛ فهكذا تكون الحيوانات. وهذا هو الوضع السائد في بعض الدول بالفعل؛ فالعلاقات التي تربط أفراد العائلة ببعضهم، تشبه تلك العلاقات التي تحكم حياة الحيوانات في الغابة. وهذا ما يحصل في بعض البلدان من مثل البلدان الاسكندينافية، فهل يكون أولئك من بني البشر؟ هل هم من بني البشر في واقع الحال؟ كلّا، بل هم حيوانات، غير أنَّهم يمشون على رجلين، ولهم القدرة على التفكير، وهم يحسبون أنفسهم من بني البشر، غير أنَّ الأمر ليس كذلك، وذلك لكون الالتزام وتحمّل المسئولية من المستلزمات الإنسانية. قد يحرم الإنسان نفسه من الكثير من النِعم بواسطة التزامه، غير أنَّ هذا ليس بحرمانٍ، بل هو نيل نعمّة، تلك النعمة التي يكون نيلها عن هذا الطريق.

  • بقي هنالك الكثير من المواضيع، ولا يزال لدينا ما يمكن أن نطرحه في المقدمة التي أشرنا لها والتي لا زلنا فيها، حيث سنتحّدث عمّا بقي من هذه المواضيع في المجلس القادم إن شاء الله.