انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مناسبة الأحكام الإلهية للفطرة الإنسانية

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة، تطرّق سماحته للجواب عن السؤال التالي: لماذا تبدو المباني والقواعد الشرعية وكأنَّها تظلم أحد شريكي الحياة؟ ثم تطرق إلى موضوع آخر وهو بيان خطورة هوى النفس عند من يتصدى للمناصب الاجتماعية، وذكر قصة الميرزا محمد تقي الشيرازي في سياق تهذيب نفسه وتقواه وزهده في الدنيا رحمة الله عليه، ثم بيّن سبب اعتراض السيدة الزهراء عليها السلام على أمير المؤمنين عليه السلام في مسألة السكوت عن الغاصبين، وفي النهاية أجاب عن بعض أسئلة الحضور.

مناسبة الأحكام الإلهية للفطرة الإنسانية

18
  • بعد عدة سنوات من قيام الثورة، كنت قد ذهبت بمناسبة حلول شهر رمضان إلى إحدى المدن الواقعة في الشمال لغرض الوعظ والإرشاد الديني، وتحدّثت من على المنبر في إحدى الليالي عن موضوع كيفية تشخيص خلوص العمل وخلوص النيّة، وأوصلت حديثي إلى هذا الحدّ، فنقلت ما جاء في ذلك الخطاب، وكان هناك جمع كثير جدًا من الناس، من بينهم عدد كبير ممن يحتلّون مراكز قيادية؛ فطرحت هذا الأمر بكلّ صراحة وقلت: لا شكّ وأنَّكم قد سمعتم هذا الخطاب بأجمعكم يا سادتي الأعزّاء، وها هي ثلاث سنوات تمضي عليه، فأريد من أحدكم أن ينهض الآن ويقول لي مَنْ من الوزراء أو وكلاء الوزارات أو أعضاء مجلس الشورى قد استجاب لنداء السيّد الخميني هذا، ويكون قد قدّم استقالته قائلًا: يوجد الآن في هذا البلد من هو أليق منِّي لهذا المنصب. مَنْ منكم ينهض الآن ويخبرني بذلك؟! فبقي الجميع جالسون، قلت: إذن لم يحصل شيء من هذا القبيل. إنَّ سؤالي الذي سأطرحه عليكم الآن هو: هل يكون وزير البريد على سبيل المثال، أو وزير الماء والكهرباء أو وزير الخارجية أو أحد أعضاء المجلس، بالشكل الذي يرى نفسه هو الأفضل من جميع سكان هذا البلد البالغ عددهم الخمسين أو الستين مليونًا؟ إن كان يرى نفسه كذلك حقّاً، فعليه أن يشكّ في قابليته العقلية، وإن لم يكن يراها كذلك، فلماذا لم يعمل بقوله [فتوى السيّد الخميني]؟ هذا هو الموضوع الذي يدور حوله الكلام. إن كان أحدهم يرى نفسه مكلّفًا، فذلك أمر آخر، ولكن الكلام في هذا وهو: من يفعل مثل ذلك؟ من هو الذي فعل هذا حتى الآن؟

  • من أجل أن لا يعترض أنا وأمثالي اليوم على المرحوم العلاّمة ويقول: لماذا كان قد تخلى عن قيامه بالنشاطات الخاصّة بالثورة؟ فكان المرحوم العلاّمة قد تقدّم للترشيح لعضوية مجلس خبراء الدستور، وكنت في ذلك الوقت على علم بما كان يجري، حتّى إنَّه كان قد أرسل صورة شخصيّة له مع عشرة أفراد آخرين من شخصيات طهران إلى وزارة الداخلية لهذا الغرض، فاعترض ذلك الشخص الذي انتقل إلى رحمة الله في حادثٍ مع أشخاص آخرين، وقال عندها: سأعمل بكلّ ما أوتيت من قوّة للحيلولة دون عضوية السيّد الطهراني في المجلس!