انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مناسبة الأحكام الإلهية للفطرة الإنسانية

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة، تطرّق سماحته للجواب عن السؤال التالي: لماذا تبدو المباني والقواعد الشرعية وكأنَّها تظلم أحد شريكي الحياة؟ ثم تطرق إلى موضوع آخر وهو بيان خطورة هوى النفس عند من يتصدى للمناصب الاجتماعية، وذكر قصة الميرزا محمد تقي الشيرازي في سياق تهذيب نفسه وتقواه وزهده في الدنيا رحمة الله عليه، ثم بيّن سبب اعتراض السيدة الزهراء عليها السلام على أمير المؤمنين عليه السلام في مسألة السكوت عن الغاصبين، وفي النهاية أجاب عن بعض أسئلة الحضور.

مناسبة الأحكام الإلهية للفطرة الإنسانية

13
  • أحكام المرأة مناسبة لفطرتها

  • لا شكّ أنَّ بعض النساء في نظام عالم الخلق أرجح من الرجال من ناحية الفكر والتدبير، فكثيرًا ما تترجّح بعض النساء على الرجال من حيث طريقة التفكير ومن حيث التعقّل والتدبير وتشخيص المصلحة، ولكنَّ الحكم الذي يضعه الله تعالى يكون آخذًا للحالة الغالبة بنظر الاعتبار، ففي كلّ قانون يضعه الله تعالى، توجد هناك بعض الاستثناءات، ولكن وفي نفس هذا الوقت وإلى الحدّ الذي لا يُوجب الفساد وضياع الاستعداد، يجب على المرأة أن تكون مطيعة للرجل حتّى في موارد الاستثناء هذه. أمّا إن وصل الأمر إلى حصول الفساد فلا يجوز ذلك في أيّ مجال من المجالات، بل لا بدَّ من اتخاذ التدابير اللازمة للحيلولة دون حصول فساد، أمّا في غيرها من المجالات، أي في مجالات الحياة الاعتيادية الأخرى، فلماذا يكون الله قد فرض على المرأة أن تكون مطيعة للرجل؟ لماذا؟ على أنَّ هذا الذي ذكرناه لا يشمل تلك الأمور التي توجب حصول الحرام. إنَّ السبب في ذلك يعود إلى طبيعة شاكلة المرأة، وكيفية خلقتها، بحيث لو أُريد لها أن تتكامل، فسوف لن يحصل لها ذلك إن أرادت أن تعمل بخلاف ما أمرها الله به، وسيفسد أمرها،سيفسد ولما كان الله يريد مصلحتها، لذا فقد جعلها مصونة ومحفوظة بهذا الشكل من الحفظ، وسيحصل لها الرشد وتصل إلى كمالها ضمن هذا الإطار.

  • حينما يوصي أمير المؤمنين الإمام الحسن عليهما السلام أنّه: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَّا يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ۱، فهو لم يكن قد تكلّم بهذا الأمر جزافًا، ولم يكن قد حابى ابنه في ذلك، وذلك لكون أمير المؤمنين إمامًا، و الإمام يكون قد خرج عن النفس، فلا معنى لاستحسانه أو استقباحه أمرًا بشكل اعتباطي، ولا يوجد لديه حقد على أيّ من الناس لكي يصبّه عليه؛ فهو ليس بالشكل الذي يريد أن يحطَّ من مكانة المرأة لكونه رجل، ويريد أن يرفع من مكانة الرجال وترجيحهم على النساء.

  • تحليل اعتراض السيدة الزهراء عليها السلام على أمير المؤمنين عليه السلام

  • فيما يتعلّق باعتراض فاطمة الزهراء على أمير المؤمنين، تلك المسألة التي توقف فيها كافة العلماء، لنرى الآن كيف حصل هذا الأمر؟ فقد اعترضت الزهراء على قعود أمير المؤمنين، وقالت له٢: لقد جلست في البيت كما يجلس الخائفون، واخترت هذا الجلوس على محاربة الآخرين والتصدّي لهم، فاعتزلت في البيت كما يختبئ المتهمون، ألم تكن أنت الذي مرّغت أنوف أبطال العرب وكبارهم بالتراب؟ ألم تكن أنت الذي بارزت مرحب في خيبر، وعمرو بن عبد ودٍ، وأشجع شجعان العرب في معركة بدر، فصرعتهم جميعًا؟ فما الذي جعلك تصبح جليس البيت بعدما هدّدك اثنان من الرجال؟ لم يجب أمير المؤمنين الزهراء أبدًا. 

    1. رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء، ص۱٥٢.
    2. بحار الأنوار، ج٢٩، ص٢٣٤.