
حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد
ودور أولي الأمر في التربية
في هذه المحاضرة، سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى بدايةً إلى بيان معنى الولاية وحقيقتها، ثمّ تحدّث عن علاقة أولي الأمر بالتوحيد والمعارف الإلهيّة، ليستنتج من ذلك أنّ مدرسة التشيّع هي مدرسة التربية؛ وفي الأخير، تطرّق لقصّة زيارة الحارث الهمدانيّ لأمير المؤمنين عليه السلام، مستعرضًا في ضمنها مجموعة من المسائل والنكات القيّمة.
حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد
10أسْقِيكَ مِنْ بَارِدٍ على ظَمَأٍ *** تَخَالُهُ في الْحَلاَوَةِ الْعَسَلاَ أقُولُ لِلنَّارِ حِينَ تُوقَفُ لِلْعَرْض *** دَعِيهِ لاَ تَقْرَبِي الرَّجُلا دَعِيهِ لاَ تَقْرِبِيهِ إنّ لَهُ *** حَبْلاً بِحَبْلِ الْوَصِيّ مُتَّصِلاً۱ و٢ يقول عليّ بن عيسى الأربليّ، وهو أحد كبار علماء الشيعة، في كتاب «كشف الغمّة في معرفة الأئمّة»: السيّد إسماعيل الحِمْيَرِيّ رحمه الله، كان كيسانيًّا يقول برجعة أبي القاسم محمّد بن الحنفيّة، فلمّا عرّفه الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام الحقّ والقول بمذهب الإماميّة الاثني عشريّة، ترك ما كان عليه ورجع إلى الحقّ وقال به٣]٤.
اللَهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحمَّدٍ وآلِ مُحمَّد
- «مجالس المفيد»، طبع النجف الأشرف، ص ٢ ـ ٤؛ و«بحار الأنوار» كتاب العدل والمعاد بهذا السند عن المفيد؛ وأورده في «بحار الأنوار»، طبعة الآخوند، المجلّد السادس، ص ۱۷۸ ـ ۱۸۰ وفي«كشف الغمّة»، الطبعة الحجريّة، ص ۱٢٣ و۱٢٤ بدون ذكر السند. وأورده في «أمالي الطوسيّ»، طبع النجف، مطبعة النعمان سنة ۱٣۸٤ هجريّة، المجلّد الثاني، ص ٢٣۸ ـ ٢٤۰ بهذا السند: أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل، عن محمّد بن عليّ بن مهديّ الكنديّ في الكوفة وغيره، عن محمّد بن عليّ بن عمرو بن ظريف الحجريّ، عن أبيه، عن جميل بن صالح، عن أبي خالد الكابليّ، عن الأصبغ بن نباتة. وذكره في كتاب «بشارة المصطفى»، طبع المطبعة الحيدريّة في النجف سنة ۱٣۸٣ هجريّة، ص ٤ و٥ بسند آخر، قال: أخبرنا الشيخ أبو البقاء إبراهيم بن الحسين بن ابراهيم الرقا البصريّ بقراءتي عليه في مشهد مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام في المحرّم سنة ستّ عشرة وخمسمائة قال: حدّثنا الشيخ أبو طالب محمّد بن الحسين بن عتبة في ربيع الأوّل سنة ثلاث وستّين وأربعمائة بالبصرة في مسجد النخّاسين على صاحبه السلام، قال: حدّثنا الشيخ أبو الحسن محمّد بن الحسن بن الحسين بن أحمد الفقيه، قال: حدّثنا حمويه أبو عبد الله بن عليّ بن حمويه، قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله بن المطّلب الشيبانيّ، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن مهدي الكنديّ، قال: حدّثنا محمّد بن على بن عمر بن ظريف الحجريّ، قال: حدّثني أبي، عن جميل بن صالح، عن أبي خالد الكابليّ، عن الأصبغ بن نباتة. (معرفة المعاد)
- أورد في« بشارة المصطفي» بيتًا آخر:وقد وردت هذه الأبيات مع هذا البيت الأخير في «ديوان الحميريّ» ص ٣٢۷ و٣٢۸. وقال جامع الديوان إنّها منقولة في «أعيان الشيعة»، ج ۱٢، ص ٢٦٣؛ و«كشف الغمّة»، ص ۱٢٤؛ و«المناقب»، ج ٣، ص ٢٣۷؛ و«شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد»، ج ۱، ص ٢٩٩. (معرفة المعاد)
هذا لنا شيعة وشيعتنا *** أعطاني اللهُ فيهم الأمَلاَ - قول ابن شهرآشوب في «معالم العلماء» في باب بعض شعراء أهل البيت عليهم السلام ص ۱٣٤: كان السيّد في ابتداء أمره خارجيًّا، ثمّ صار من الكيسانيّة، ثمّ من الإماميّة. (معرفة المعاد)
- أورد السيّد حسن الصدر في كتابه تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام، ص ۱٩۱ و۱٩٢ بخصوص ترجمة أحوال السيّد الحميريّ ما يلي:«ومنهم: السيّد ابن محمد أبو هاشم الحميريّ، والسيّد لقب، يُراد به سيد الشعراء، واسمه إسماعيل بن محمد بن زيد بن ربيعة من حمير، كان من مشاهير الشعراء في وقته بالكوفة، وكان مجيدًا مُكثرًا لا مكثرٌ يعدله، قال ابن المعتزّ في التذكرة: وكان للسيّد الحميريّ أربع بنات كلّ واحدة منهنّ تحفظ أربعمائة قصيدة لأبيها، قال: وكان شاعرًا وسيمًا جسيمًا مطبوعًا حسن الأسلوب، محكم الشعر، أحذق الناس والماهر فيهم، نظم كلّ ما سمعه في فضل عليّ ومناقبه، ما مثله في نظم الحديث. قال [ابن المعتزّ]: "وكان شيعيًّا مُجاهرًا، مع أنّ أبويه لم يكونا على ذلك من حمير الشام، قال صبّت عليّ الرحمة صبًّا، فكنت كمؤمن آل فرعون".وحكى ابن كثير في تاريخه عن الأصمعيّ، انّه قال: "لولا أنّه يسبّ الصحابة في شعره، ما قدّمت عليه أحدًا في طبقته"قلت: لأنّه ليس فى عصره من يُدانيه في كلّ فنون الأدب والشعر، كان لا يُجارى ولا يُبارى، ذو طبع سيّال، وقريحة وقّادة، فصيح بليغ، سهل عذب الألفاظ، شعره مثل في الانسجام، لا مثله في العذوبة ولا في قدرة الإجادة، وإن طالت القصيدة، وكلّ قصائده طوال، وقد أكثر الناس الوضع والكذب فيه، ونسبوه إلى الفسوق، والوجه فيه ظاهر وكان في أوّل الامر كيسانيًّا، ثمّ استبصر واتّبع الحقّ على يد أبي عبد اللّه الصادق، وهو القائل فى ذلك:
تجعفرت باسم اللّه واللّه أكبر *** وأيقنت أنّ اللّه يعفو ويغفر وقد صحّ ترحّم أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ثلاثًا كما في كتاب أبي عمرو الكشّي.وكانت وفاته ببغداد سنة تسع وقيل ثلاث وتسعين ومائة، قال في التذكرة: "في زمن هارون الرشيد"، وقد أرسل شرفاء الشيعة سبعين كفنًا لأجله، فلم يقبلها الرشيد، وكفّنه من عين ماله، وصلّى عليه المهدي العبّاسي على طريقة الإماميّة» انتهى. أقول [والقائل السيّد حسن الصدر]: «المهدي هو أبو هارون الرشيد، وقد مات سنة تسع وستين ومائة، فكيف قال: كانت وفاته في زمن الرشيد؟ فتأمّل فإنّ ابن المعتزّ ليس ممّن يتوهّم هذا الوهم؛ فلعلّ في نسخة التذكرة تصحيف في تاريخ الوفاة أو في اسم المصلّي سقط لفظة ابن فينبغي المراجعة ولا يسعني الوقت لها...» انتهى كلام السيّد حسن الصدر في كتابه تأسيس الشيعة.وأنا أقول: لا شكّ ولا ريب أنّ وفاة الإمام الصادق عليه السلام حدثت في شهر شوّال من سنة مائة وثمانية وأربعين؛ وطبقًا لما نقلناه عن الأعلام، ينبغي أن تقع وفاة الحميريّ في زمان حياة الإمام عليه السلام؛ وبالتالي، فإنّها لا تتطابق مع جميع التواريخ المذكورة في كتاب التذكرة. معرفة المعاد (النسخة الفارسيّة)، ج ٢، ص ۱٤۷، الهامش. المعرّبودنت بدين غير ما كنت رائيًا *** هداني إليه سيد الناس جعفر
