
أسئلة وأجوبة عقائديّة
ما هي حقيقة الدعاء وتأثيره؟ هل كان نبيّ الله يونس حادّ الطبع؟ وهل كان حضرة روبيل أفضل منه؟ هل اختلاف الأولياء في الطبع يُؤدّي لاختلافهم في مراتب الكمال؟ كيف ينسجم علم الأولياء بالغيب مع إنكارهم بأنفسهم لذلك؟ هل يُؤدي التوسّل بأهل البيت عليهم السلام إلى الوقوع في الشرك؟ ما هي الأهمّية التي يوليها الإسلام لاحترام المعلّم؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها بمشهد المقدّسة بمناسبة عيد الفطر سنة 1409 هـ.
أسئلة وأجوبة عقائديّة
الوصف:
ما هي حقيقة الدعاء وتأثيره؟ هل كان نبيّ الله يونس حادّ الطبع؟ وهل كان حضرة روبيل أفضل منه؟ هل اختلاف الأولياء في الطبع يُؤدّي لاختلافهم في مراتب الكمال؟ كيف ينسجم علم الأولياء بالغيب مع إنكارهم بأنفسهم لذلك؟ هل يُؤدي التوسّل بأهل البيت عليهم السلام إلى الوقوع في الشرك؟ ما هي الأهمّية التي يوليها الإسلام لاحترام المعلّم؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها بمشهد المقدّسة بمناسبة عيد الفطر سنة 1409 هـ.
أسئلة وأجوبة عقائديّة
9فنجد أنّ الإمام الصادق الذي يتحدّث بهذا الكلام ـ وهي رواية صحيحة وتوجد فيها بعض الشواهد على ذلك ـ يغضب على جاريته؛ لأنّه لحقها، فانتقلت من هذه الغرفة إلى تلك، ثمّ يقول بعد ذلك: «يَا عَجَبًا لِأَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّا نَعْلَمُ الْغَيْبَ!»؛ وفي هذه الحالة، أيّ الكلامين صحيح؟ فهل الكلام الأوّل هو الصحيح، أم الثاني؟۱
سؤال: ألا يُمكننا الجمع بين الروايتين بنحو من الأنحاء؟
جواب: وكيف يُمكننا الجمع بينهما؟ حسنًا، اجمعوا بينهما إذن!
كلاهما صحيح؛ فالإمام يريد أن يقول هنا: إنّ هؤلاء الناس يُريدون أن ينسبوا هذا العلم إلينا، في حين أنّنا لا نمتلكه! وأقسم بالله تعالى أنّني لا أستطيع حقًّا البحث عن جاريتي، والعثور عليها؛ إذ كلّما لحقت بها، أفلتت من يديّ؛ فحينما أنظر إلى تلك الجهة، أرى أنّ [ذلك العلم] لم يصدر منّي أنا، بل من الله تعالى، وحسب! وعليه، فإنّ هذا الكلام صحيح، وذلك أيضًا صحيح.
«الهى! چون به خود مىنگرم، از جمله خاكسارانم و خاك بر سر؛ و چون در تو مىنگرم، از جمله تاجدارانم و تاج بر سر»٢
[يقول: إلهي، حينما أنظر إلى نفسي، أراني حقيرًا واضعًا التراب على رأسي؛ وعندما أنظر إليك، أراني ملكًا واضعًا التاج على رأسي]
يكى پرسيد از آن گمگشته فرزند *** كه اى پيرِ روانروشن، خردمند ز مصرش بوى پيراهن شنيدى *** چرا در چاه كنعانش نديدى؟!٣ [يقول: سأل أحدُهم ذاك الذي يبحث عن ولده أن: يا أيّها الشيخ العاقل ذو القلب المنير
إذا كنت قد أحسست بريح قميصه من مصر، فلماذا لم تتمكّن من رؤيته في بئر كنعان؟!]
فقد جاء في القرآن الكريم أنّ نبيّ الله يوسف أعطى قميصه لأخيه،٤ لكي يذهب به إلى أبيه يعقوب؛ غير أنّ نبيّ الله يعقوب وجد ريح قميص يوسف قبل أن يسافر من كنعان إلى مصر، حيث قال عليه السلام: «إنّي لأجد ريح (قميص) يوسف»، إلى أن جاء في نهاية المطاف، وألقى القميص على عنقه.٥
﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾؛٦ ففُتحت عينه التي كانت عمياء.
- للاطّلاع على تفاصيل هذه الرواية، راجع: معرفة الإمام، ج ٤، ص ٩٦ ـ ص ٩٩.
- مناجاة الخواجة عبد الله الأنصاري (فارسي)، ص ٩:
«الهی، چون با توام، از جمله تاج دارانم، تاج بر سر؛ و اگر بی توام، از جمله خاکسرانم، خاک بر سر»
[يقول: إلهي، حينما أكون معك، أكون من الملوك، وأضع التاج على رأسي؛ وعندما لا أكون معك، أكون حقيرًا، وأضع التراب على رأسي]. - كلّيات سعدي، الجُلستان (فارسي)، الباب الثاني، في أخلاق الدراويش.
- كمال الدين وتمام النعمة، ج ۱، ص ۱٤٢؛ تفسير الصافي، ج ٣، ص ٤٣؛ البرهان في تفسير القرآن، ج ٣، ص ۱٩٢.
- تفسير العيّاشي، ج ٢، ص ۱٩٦.
- سورة يوسف، الآية ٩٦.
