
أسئلة وأجوبة عقائديّة
ما هي حقيقة الدعاء وتأثيره؟ هل كان نبيّ الله يونس حادّ الطبع؟ وهل كان حضرة روبيل أفضل منه؟ هل اختلاف الأولياء في الطبع يُؤدّي لاختلافهم في مراتب الكمال؟ كيف ينسجم علم الأولياء بالغيب مع إنكارهم بأنفسهم لذلك؟ هل يُؤدي التوسّل بأهل البيت عليهم السلام إلى الوقوع في الشرك؟ ما هي الأهمّية التي يوليها الإسلام لاحترام المعلّم؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها بمشهد المقدّسة بمناسبة عيد الفطر سنة 1409 هـ.
أسئلة وأجوبة عقائديّة
الوصف:
ما هي حقيقة الدعاء وتأثيره؟ هل كان نبيّ الله يونس حادّ الطبع؟ وهل كان حضرة روبيل أفضل منه؟ هل اختلاف الأولياء في الطبع يُؤدّي لاختلافهم في مراتب الكمال؟ كيف ينسجم علم الأولياء بالغيب مع إنكارهم بأنفسهم لذلك؟ هل يُؤدي التوسّل بأهل البيت عليهم السلام إلى الوقوع في الشرك؟ ما هي الأهمّية التي يوليها الإسلام لاحترام المعلّم؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها بمشهد المقدّسة بمناسبة عيد الفطر سنة 1409 هـ.
أسئلة وأجوبة عقائديّة
7وفي تلك الأثناء، طفق الشيخ يقول بمساعدة الطلاّب: «أ وليس من القبيح أن تقرأ المثنويّ؟!»...].۱
وكتب إلى أحد تلامذته:
بسم الله الرحمن الرحيم، قُل: يا أيُّها السالِكون! لا أسلكُ ما تَسلكُون، ولا أنا أسُلكُ ما سَلَكتم، ولا أنتُم تسلُكون ما أسلُك، لَكم سِلكُم ولِيَ ِسِلكي!
وكتب إلى أحد علماء تبريز كانت تربطه به علاقة: «أنا فداء لوجودك المقدّس الذي ليس لديك أيّ اطّلاع عليه!»؛ فهو لا يعلم بتاتًا بحقيقته التي هي من الوجود.
وأمّا الحاج الميرزا جواد التبريزيّ رحمة الله تعالى عليه، فقد كان وجوده كلّه بكاء، وإنذار، وتخويف من عذاب الله تعالى ومن النفس الأمّارة، وعظمة، وجلال، وكذا وكذا، وكلّ هذه الأمور؛ وإن أردتم الاطّلاع على أحواله، فاقرؤوا كتابه "لقاء الله".
وحينئذ، يأتي السؤال: أيّ هؤلاء أفضل؟ كلّ واحد من نوع خاصّ؛ فهذا من نوع محدّد، وذاك من نوع آخر؛ وهذا على هذه الشاكلة، والآخر على تلك الشاكلة؛ فشجرة الكمّثرى تُثمر الكمّثرى، وشجرة التفّاح تُنتج التفّاح؛ وكلاهما جيّد؛ غاية الأمر أنّه يلزم أن تكون الكمّثراة طيّبة، ولم يأكلها الدود؛ وكذلك الشأن بالنسبة للتفّاحة؛ وأمّا إذا سألتم: «هل طعم التفّاح أفضل أم طعم الكمّثرى؟ وأيّها أفضل: البطّيخ أم الشمّام؟»، فإنّ هذا ليس محلاًّ للسؤال بتاتًا.
علم الأئمّة والأولياء بالغيب وقدرتهم بين الرؤيتين الشركيّة والتوحيديّة
ذات يوم، كان عدد من [الأصحاب جالسين عند الإمام الصادق عليه السلام]، فدخل الإمام إلى الغرفة وهو مُغضبٌ، فقال له الأصحاب: «ما الخبر؟»، فقال عليه السلام:
لقد ذهبت لأضرب إحدى جواريّ جرّاء مخالفةٍ ارتكبتها، فراحت تختبئ منّي في هذه الغرفة وتلك الغرفة، وهربت منّي، من دون أن أعثر عليها! وبسبب ذلك، أنا أتعجّب من هؤلاء الناس الذين ينسبون إلينا علم الغيب، ويقولون عنّا كذا و...؛ في حين أنّني لم أستطع العثور على جاريتي، ولم يتسنّ لي الوصول إليها، إلى أن أفلتت من بين يديّ؛ فكيف لهم أن ينسبوا إلينا ذلك؟!٢
وبعد ذلك، ورد في تتمّة هذه الرواية ذكرُ الآية الشريفة التي تحدّثت عن آصف بن برخيا، حيث جاء في القرآن المجيد أنّه أحضر عرش بلقيس في طرفة عين واحدة:
- بسبب عدم جودة الصوت في الشريط، جرى إكمال هذه القصّة من كتاب مطلع أنوار (فارسي)، ج ٣، ص ٦۱.
- عَنْ سَدِيرٍ قَالَ كُنْتُ أَنَا وأَبُو بَصِيرٍ ويَحْيَى الْبَزَّازُ ودَاوُدُ بْنُ كَثِيرٍ فِي مَجْلِسِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا وهُوَ مُغْضَبٌ؛ فَلَمَّا أَخَذَ مَجْلِسَهُ، قَالَ: يَا عَجَبًا لِأَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّا نَعْلَمُ الْغَيْبَ؛ مَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ؛ لَقَدْ هَمَمْتُ بِضَرْبِ جَارِيَتِي فُلَانَةَ، فَهَرَبَتْ مِنِّي، فَمَا عَلِمْتُ فِي أَيِّ بُيُوتِ الدَّار (الكافي، ج ۱، ص ٢٥۷). المعرّب
