
أسئلة وأجوبة عقائديّة
ما هي حقيقة الدعاء وتأثيره؟ هل كان نبيّ الله يونس حادّ الطبع؟ وهل كان حضرة روبيل أفضل منه؟ هل اختلاف الأولياء في الطبع يُؤدّي لاختلافهم في مراتب الكمال؟ كيف ينسجم علم الأولياء بالغيب مع إنكارهم بأنفسهم لذلك؟ هل يُؤدي التوسّل بأهل البيت عليهم السلام إلى الوقوع في الشرك؟ ما هي الأهمّية التي يوليها الإسلام لاحترام المعلّم؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها بمشهد المقدّسة بمناسبة عيد الفطر سنة 1409 هـ.
أسئلة وأجوبة عقائديّة
الوصف:
ما هي حقيقة الدعاء وتأثيره؟ هل كان نبيّ الله يونس حادّ الطبع؟ وهل كان حضرة روبيل أفضل منه؟ هل اختلاف الأولياء في الطبع يُؤدّي لاختلافهم في مراتب الكمال؟ كيف ينسجم علم الأولياء بالغيب مع إنكارهم بأنفسهم لذلك؟ هل يُؤدي التوسّل بأهل البيت عليهم السلام إلى الوقوع في الشرك؟ ما هي الأهمّية التي يوليها الإسلام لاحترام المعلّم؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها بمشهد المقدّسة بمناسبة عيد الفطر سنة 1409 هـ.
أسئلة وأجوبة عقائديّة
5﴿فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ يعني أنّه: باعتبار ما كان يحظى به من مقامات ودرجات، وبالنظر إلى قبول لعنه، واستجابة دعائه، وظهور أمارات العذاب؛ إذ غيّمت عليهم في أحد الأيّام سحابة سوداء، وفي اليوم الثاني سحابة صفراء، وفي اليوم الثالث سحابة حمراء،۱ بحيث بدا له أنّ دعاءه قد استجيب بالتأكيد، فإنّه قال: سأتخلّى عنهم، وأرحل؛ ظانًّا أنّنا لن نتسلّط ونهيمن عليه.
﴿فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ﴾ فبعد أن وقعت تلك الأحداث، ووجد نفسه في بطن الحوت والظلمات، رأى بأنّه لا يُمكن الهروب من الله، وأنّ فعله تعالى ليست فيه أيّة مجاملة؛ فحتّى لو كان نبيًّا، فإنّه يضعه في الظلمات وبطن الحوت، ويحتفظ به هناك؛ [وحينئذ، نادى:] إنّ القدرة والحكمة والعلم والمبدأ والمنتهى كلّه منك أنت، والثرى منك، وإليك يعود!
هل انبهتم؟ فلا دلالة [في هذه الآيات] على حدّة الطبع وأمثال ذلك؛ ونبيّ الله يونس لم يكن حادّ الطبع بتاتًا، بل أدّى عمله، وأمر قومه، لكنّهم لم يُطيعوه؛ وقد كان أيضًا مستجاب الدعوة، كما أنّ آثار العذاب قد لاحت؛ غاية الأمر أنّ الله تعالى يُريد أن يهبه مكانةً أعلى ببركة ذلك الصبر والتحمّل؛ فلا يوجد أيّ أحد يقف في وجهه تعالى، ويمنعه من ذلك، حيث ينبغي أن تحصل هذه المكانة الأعلى بواسطة تجاوز تلك الامتحانات، وعن طريق الصبر، والإلقاء في بطن الحوت، وبقيّة تلك الأحداث.
ولو كان حضرة روبيل أعلم وأتقى من نبيّ الله يونس، لكان ـ والعياذ بالله ـ الحقّ تعالى مجنونًا حينما لم يجعله نبيًّا، وجعل يونس عليه السلام كذلك! وفي هذه الحالة، سيكون الله تعالى هو المسؤول عن تلك الإشكالات بأجمعها. أجل، يبقى أنّ روبيل كان بالتأكيد رجلًا عالمـًا؛٢ ومن غير المستبعد أنّه حينما يلجأ الناس إلى مخالفة أوامر النبيّ، ويكون بينهم رجل عالم، أن يدعوهم هذا العالم، ويقول: «هلمّوا إلى ربّكم! فقد آذيتم هذا الرجل، فابُتليتم بعذاب الله تعالى!»؛ لكنّ ذلك لا يدلّ على أفضليّة روبيل.
اختلاف الأولياء في الشاكلة والطبع وعلاقته بالكمال والنقص
- تفسير العيّاشي، ج ٢، ص ۱٣٣؛ قصص الأنبياء، الراوندي، ص ٢٥٢؛ باختلاف يسير.
- تفسير العيّاشي، ج ٢، ص ۱٢٩.
