انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسئلة وأجوبة عقائديّة

12٬961
الجلسات

ما هي حقيقة الدعاء وتأثيره؟ هل كان نبيّ الله يونس حادّ الطبع؟ وهل كان حضرة روبيل أفضل منه؟ هل اختلاف الأولياء في الطبع يُؤدّي لاختلافهم في مراتب الكمال؟ كيف ينسجم علم الأولياء بالغيب مع إنكارهم بأنفسهم لذلك؟ هل يُؤدي التوسّل بأهل البيت عليهم السلام إلى الوقوع في الشرك؟ ما هي الأهمّية التي يوليها الإسلام لاحترام المعلّم؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها بمشهد المقدّسة بمناسبة عيد الفطر سنة 1409 هـ.

أسئلة وأجوبة عقائديّة

الوصف:

ما هي حقيقة الدعاء وتأثيره؟ هل كان نبيّ الله يونس حادّ الطبع؟ وهل كان حضرة روبيل أفضل منه؟ هل اختلاف الأولياء في الطبع يُؤدّي لاختلافهم في مراتب الكمال؟ كيف ينسجم علم الأولياء بالغيب مع إنكارهم بأنفسهم لذلك؟ هل يُؤدي التوسّل بأهل البيت عليهم السلام إلى الوقوع في الشرك؟ ما هي الأهمّية التي يوليها الإسلام لاحترام المعلّم؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها بمشهد المقدّسة بمناسبة عيد الفطر سنة 1409 هـ.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أسئلة وأجوبة عقائديّة

2
  •  

  •  

  • أَعُوذُ بِاللـَهِ مِنَ الشَيْطَانِ الرَجِيْم

  • بِسْمِ اللـهِ الرَحْمَنِ الرَحِيْم

  • وصلّى الله على محمّدٍ وآله الطاهرين

  • ولعنةُ الله على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • حقيقة الدعاء وتأثيره

  • تا نگرید ابر کِی خندد چمن!***تا نگرید طفل کی نوشد۱ لبن٢
  • تا نگرید طفلک٣ حلوا فروش***دیگ بخشایش کجا آید به جوش٤!٥
  • [يقول: ما لَمْ تبكِ الغيوم فلن يضحك المرج، وما لمْ يبكِ الطفل فلن يشرب اللبن.

  • وما لم يبكِ الصبيّ بائع الحلوى، فأنّى لقِدر العطاء والكرم أن يفور (بالعطاء)]

  • فينبغي أن يبكي الصبيّ، حتّى يأتي ذلك الرجل، ويوجد ذلك المعنى؛٦ وإلاّ، فلن يحصل قبل البكاء أيُّ شيء؛ مثلما أنّ الرضيع لن يشرب اللبن قبل عويله.

  • وقبل الدعاء، لن تكون هناك استجابة، ولا تحقّق، ولا ظهور لأيّ شيء! ﴿قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ﴾.۷

  • سؤال: كيف نقول: «إنّ الدعاء موجِد»، مع أنّ هذا الدعاء المتحقّق في اللوح المحفوظ يقع في سلسلة، بحيث يجري إثباتُه في لوح المحو والإثبات، ثمّ يُؤدّي بعد ذلك ـ مثلًا ـ إلى إيجاد المطر ورفع القحط؟ فإذن، سيكون هذا الدعاء المتحقّق في اللوح المحفوظ حينئذ كاشفًا! فتمرّ تلك المرحلة، إلى أن تحلّ هذه.

  • جواب: إنّ هذه المسألة تصدق في كافّة الموارد، ولا تختصّ بهذا المورد فقط!

  • لاحظوا معي! لقد جئنا الآن إلى هنا، فما هو هدفنا من هذا المجيء؟ لقد أتينا إلى هنا، لكي نُقدّم التهاني، ونتعاون فيما بيننا، ونسعى لتأليف القلوب، ونعمل بسنّة النبيّ الأكرم؛ وهذه أمور صائبة بطبيعة الحال؛ ولو أنّها ناشئة بأجمعها في ذلك العالم الواحد من إرادة الله تعالى: ﴿وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾.۸

  • فحينما آخذ الآن السكّر، فإنّ ذلك يحصل بإرادة الله؛ وعندما أضعه في الشاي، وأشرب هذا الشاي ممزوجًا به، وأرتوي منه، فإنّ جميع هذه الأمور صحيحة، ولو أنّها تكون في نهاية المطاف كاشفة عن ماذا؟ فقبل أن أتناول الشاي الآن، ليس من المعلوم أنّني سأتناوله أم لا؛ لكن، حينما تناولته، تحقّق [في الواقع] أنّني تناولت هذا الشاي؛ وهو كذلك فعلًا.

  • فكلّ ما هو موجود في عالم الكثرة من سلسل العلل والمعلولات والأسباب والمسبّبات مستقرّ في موضعه من دون أدنى تخلّف، بحيث تكون كافّة هذه الأمور ومن دون استثناء مرادة بأجمعها بإرادة الله تعالى؛ هل انتبهتم؟! وهذا ما يفعله النجّار بعينه! فحينما يقوم، ويذهب إلى دكّانه، ويحمل قطعة من الخشب، ويضعها، ويقطعها بالمنشار، ويقيسها بالمسطرة، ويصقلها بالمِبشرة، ويصنع منها بابًا، هل بوسعنا إنكار هذه السلسلة من العلل؟ لكن، مع ذلك، فإنّ حقيقة ذلك هو الكشف عن صدور بابٍ منّا [من النجار]. فحينما ننظر إلى تلك الجهة، نرى بابًا؛ وعندما ننظر إلى هذه الجهة، نرى الأمر كلّه عبارة عن سلسلة من العلل؛ فلا يوجد أيّ فارق بين الدعاء وإيجاد المطر في الحين، وبين فعل النجّار وحركة يديه وصنعه للباب؛ فهذا هو لبّ الكلام.

    1. في نسخة أخرى: جوشد (أي يفور: فلن يفور اللبن [من صدر أمه])
    2. المثنويّ المعنويّ، الكتاب الخامس، ص ۷٣٣.
    3. في نسخة أخرى: كودك (وتعني أيضًا الطفل)
    4. في نسخة أخرى: بحر رحمت در نمى آيد به جوش (أي: لن يفور بحر الرحمة والعطاء).
    5. المثنويّ المعنويّ، الكتاب الثاني، ص ۱٩٩.
    6. إشارة إلى القصّة الواردة في كتاب المثنويّ عن الشيخ أحمد بن خضرويه الذي كان يقترض المال من الآخرين من أجل مساعدة المحتاجين، فبلغت ديونه أربعمائة دينار؛ وحينما اقترب أجله، جاء غرماؤه مطالبين باسترداد ديونهم؛ وبينما هم مجتمعون عنده، إذا بصبيّ من الخارج مناديًا على حلواه، فأشار الشيخ إلى الخادم بأن يذهب، ويشتري كلّ الحلوى، حتّى يُقدّمها لضيوفه، فاشتراها بنصف دينار؛ وحينما جاء الصبيّ ليأخذها، لم يجد عند الشيخ أيّ مال، فبدأ بالشكوى والبكاء والصراخ خائفًا من أن يرجع عند أستاذه خاوي الوفاض؛ فتجمّع حوله الناس من كلّ صنف، إلى أن حلّ العصر، فجاء خادمٌ بهديّة في طبق إلى الشيخ من صاحب مالٍ وحالٍ؛ فإذا بها أربعمائة دينار، ونصف دينار ملفوف في ورقة. (مقتبس من شرح المثنويّ المعنويّ لإبراهيم الدسوقي شتا، ج ٢، ص ٥٥). المعرّب
    7. سورة الفرقان، الآية ۷۷.
    8. سورة البقرة، الآية ٢٥٣.
/ 380