
أسئلة وأجوبة عقائديّة
ما هي حقيقة الدعاء وتأثيره؟ هل كان نبيّ الله يونس حادّ الطبع؟ وهل كان حضرة روبيل أفضل منه؟ هل اختلاف الأولياء في الطبع يُؤدّي لاختلافهم في مراتب الكمال؟ كيف ينسجم علم الأولياء بالغيب مع إنكارهم بأنفسهم لذلك؟ هل يُؤدي التوسّل بأهل البيت عليهم السلام إلى الوقوع في الشرك؟ ما هي الأهمّية التي يوليها الإسلام لاحترام المعلّم؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها بمشهد المقدّسة بمناسبة عيد الفطر سنة 1409 هـ.
أسئلة وأجوبة عقائديّة
الوصف:
ما هي حقيقة الدعاء وتأثيره؟ هل كان نبيّ الله يونس حادّ الطبع؟ وهل كان حضرة روبيل أفضل منه؟ هل اختلاف الأولياء في الطبع يُؤدّي لاختلافهم في مراتب الكمال؟ كيف ينسجم علم الأولياء بالغيب مع إنكارهم بأنفسهم لذلك؟ هل يُؤدي التوسّل بأهل البيت عليهم السلام إلى الوقوع في الشرك؟ ما هي الأهمّية التي يوليها الإسلام لاحترام المعلّم؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها بمشهد المقدّسة بمناسبة عيد الفطر سنة 1409 هـ.
أسئلة وأجوبة عقائديّة
15فدرست عنده معظم شرح اللمعة، وكلّ كتاب القوانين، وقسمًا كبيرًا من كتاب الرسائل، والجزء الأوّل من كتاب الكفاية، ولعلّي أيضًا درستُ عنده نصف كتاب المكاسب في المجموع.
وكانت عنده غرفة في أعلى الممرّ الواقع بين المدرسة الفيضيّة ومدرسة دار الشفاء؛ وحينما كان يذهب للتحضير، كان ينظر في الحواشي، ويُطالع بجدّ؛ وكان مسلّطًا على المسائل والأبحاث، كما كان يتحدّث [في درسه] بهدوء وتأنّ كبير.
فحينما كنت أدرس كتاب المكاسب، علمت أنّه لا يرغب في الذهاب إلى أصفهان في الصيف؛ لأنّه لم يكن متزوّجًا في ذلك الحين، وكان يقطن بتلك الغرفة الواقعة أعلى الممرّ، والتي كانت مفروشة بحصير من خوص؛ كما كان سمك فراش نومه مثل سمك اللحاف، وكانت عمامته من الكرباس، ولباسه بهذا النحو أيضًا؛ مع أنّه كان حفيدًا للمرحوم المحقّق الكركيّ، ومن رجال الفضل والعلم! وقد تأخّر في الزواج؛ إذ حينما كان عمري في قمّ بين الثانية والعشرين والرابعة والعشرين، كان يبلغ هو أربعين أو أربعة وأربعين سنة من العمر كحدّ أقلّ؛ وقد توفّاه الله تعالى حينما كان يبلغ الخامسة والثمانين من العمر تقريبًا؛ وأمّا سبب عدم زواجه، فيرجع إلى عدم توفّره على القدرة المالية لتأمين نفقاته؛ فكان يعيش بمنتهى العفّة، بل بما هو أعلى من ذلك: بمنتهى النزاهة والعصمة!
وكان رجلاً فاضلاً وعالمـًا لا يقلّ شأنًا عن آية الله الكلبايكانيّ وأمثاله، إن لم نقل: إنّه كان يُناظرهم في المرتبة، حيث كان له وضع خاصّ جدًّا، وكان كلامه دقيقًا ولطيفًا ومدروسًا، إلى درجة أنّني لم أسمع منه طيلة حياتي، ولو كلامًا واحدًا عاديًا؛ إذ كانت كلّ كلماته إمّا درسيّة، أو بحثيّة.
وبعد ذلك، تزوّج، وأنجب أولادًا صالحين جدًّا، وفضلاء، وعلماء، يوجد بعضهم الآن في قمّ.
وقد بعثه السيّد البروجرديّ ـ بصفته العالم والمدرّس الوحيد ـ إلى مدينة كرمانشاه، ليُدير حوزتها العلميّة، حيث بقي هناك لمدّة عشر سنوات، ثمّ رجع إلى قمّ، ليمارس فيها التدريس؛ وفي السنوات الأخيرة [من عمره]، أجرى عمليّتين على عينه، وعمليّتين على البروستات في مستشفى طهران، تأذّى منهما كثيرًا؛ فظلّ في بلدة "سدة" [من توابع أصفهان]، حيث كان ينتمي إليها؛ ولهذا، كنّا نُسمّيه أيضًا بالسدّي.
