
أسئلة وأجوبة عقائديّة
ما هي حقيقة الدعاء وتأثيره؟ هل كان نبيّ الله يونس حادّ الطبع؟ وهل كان حضرة روبيل أفضل منه؟ هل اختلاف الأولياء في الطبع يُؤدّي لاختلافهم في مراتب الكمال؟ كيف ينسجم علم الأولياء بالغيب مع إنكارهم بأنفسهم لذلك؟ هل يُؤدي التوسّل بأهل البيت عليهم السلام إلى الوقوع في الشرك؟ ما هي الأهمّية التي يوليها الإسلام لاحترام المعلّم؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها بمشهد المقدّسة بمناسبة عيد الفطر سنة 1409 هـ.
أسئلة وأجوبة عقائديّة
الوصف:
ما هي حقيقة الدعاء وتأثيره؟ هل كان نبيّ الله يونس حادّ الطبع؟ وهل كان حضرة روبيل أفضل منه؟ هل اختلاف الأولياء في الطبع يُؤدّي لاختلافهم في مراتب الكمال؟ كيف ينسجم علم الأولياء بالغيب مع إنكارهم بأنفسهم لذلك؟ هل يُؤدي التوسّل بأهل البيت عليهم السلام إلى الوقوع في الشرك؟ ما هي الأهمّية التي يوليها الإسلام لاحترام المعلّم؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها بمشهد المقدّسة بمناسبة عيد الفطر سنة 1409 هـ.
أسئلة وأجوبة عقائديّة
13(قال): «والله سيّدنا، خسأ، خسأ!»؛ أي أنّه خرس حينما سمع كلامي، ولم يستطع الإجابة، أو التفوّه بكلمة واحدة».۱
وتوجد روايات كثيرة في صحاحهم المعتبرة مثل صحيح البخاريّ ومسلم بخصوص زيارة أهل القبور، وزيارة رسول الله وكيفيّة هذه الزيارة؛٢ ومع ذلك، تجد الوهّابية يتصرّفون بهذا النحو رغم أنّ هذه الكتب كتبهم!
فهؤلاء أناس جفاة جدًّا؛ وخلاصة القول، إذا أردت أن تحسب الأمور جيّدًا، فعليك أن تُشبّههم بالمسيحيّين [الكاثوليكيّين]، والذين يتوفّرون على مذهب جافّ وفارغ وخال من كلّ مضمون، حيث تجدهم يقولون: اعطنا الأموال، وسنشتري لك الجنّة والنار؛ ونفعل كذا، فتدخل إلى الجنّة! فامنح الكنيسة والقسّيس مبلغًا من المال، وارتكب كلّ جريمة تحلو لك، واكذب كما تشاء و...!
اشتراك الوهّابية مع الأخباريّين في رفض العقل وهدم الدين
فهؤلاء الوهّابيين يظلّون مثل الأخباريّين بعينهم، حيث نجد الأخباريّين عندنا لا يقبلون بالفلسفة، ولا يوجد لديهم تعقّل ولا دراية بتاتًا! ويقولون: كلّ ما ورد في ظاهر الأخبار، خذه، واعمل به؛ ولو جاء فيها: ازن بأمّك! وإذا قلت لهم: كيف ذلك، والزنا بالأمّ مخالف للقرآن؟! سيقولون: «لقد ورد ذلك في الأخبار»؛ حسنًا، قد يكون ذلك ورد في الخبر، لكن في أيّ خبر؟ هل في خبر صحيح؟! فإذا أراد الإنسان أن يتيقّن من صحّة الخبر، ألا يجب عليه أن يستعين في ذلك بقوّته العاقلة؟ يقولون: «كلاّ! فالعقل غير حجّة»؛ لكن، إن لم يكن العقل حجّة، فبأيّ قوّة سيتمكّن الإنسان من معرفة أنّ الإمام الصادق نطق بهذا الكلام أم لا؟ فهؤلاء الوهّابية يُشبهون الأخباريّين الجفاة عندنا الذين لا يفقهون شيئًا، بل ويكونون بأنفسهم سببًا في القضاء على الدين والشريعة!٣
وبعد ذلك، أعطانا الشيخ عمر إحدى البطاقات التي طُبع عليها اسمه، ودعانا للقدوم إلى حلب، وقال: «تعال إلى حلب، وانزل عندي ضيفًا، وتحدّث إلى الناس هناك! وانظر إلى أخواتي، فهم صالحات، وسيأتين للتحدّث إليك؛ فقلوبهم على درجة كبيرة من الطهارة، كما أنّ بنات حلب ونساءها ما لم يرين السيّد الزهراء في المنام، يبقين منزعجات، ويقلن: «إنّ إيماننا غير مقبول»؛ فعليهنّ أن يرين في نهاية المطاف السيّد الزهراء في المنام، حتّى تطمئنّ قلوبهنّ!».
- للاطّلاع على حوار المؤلّف مع ثلّة من علماء أهل السنّة في المسجد الحرام، راجع: معرفة الإمام، ج ٥، ص ۱٣۷.
- مسند أحمد، ج ۱، ص ۱٤٥؛ ج ٥، ص ٣٥٥ و٣٦۱؛ سنن ابن ماجة، ج ۱، ص ٥۰۰؛ سنن الترمذيّ، ج ٢، ص ٢٥٩؛ صحيح ابن حبّان، ج ۷، ص ٤٤۱.
- لمزيد من الاطّلاع على المدرسة الأخباريّة، راجع، معرفة الإمام، ج ۱٤، ص ۱۱٥ ـ ۱۱۸.
