
أسئلة وأجوبة عقائديّة
ما هي حقيقة الدعاء وتأثيره؟ هل كان نبيّ الله يونس حادّ الطبع؟ وهل كان حضرة روبيل أفضل منه؟ هل اختلاف الأولياء في الطبع يُؤدّي لاختلافهم في مراتب الكمال؟ كيف ينسجم علم الأولياء بالغيب مع إنكارهم بأنفسهم لذلك؟ هل يُؤدي التوسّل بأهل البيت عليهم السلام إلى الوقوع في الشرك؟ ما هي الأهمّية التي يوليها الإسلام لاحترام المعلّم؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها بمشهد المقدّسة بمناسبة عيد الفطر سنة 1409 هـ.
أسئلة وأجوبة عقائديّة
الوصف:
ما هي حقيقة الدعاء وتأثيره؟ هل كان نبيّ الله يونس حادّ الطبع؟ وهل كان حضرة روبيل أفضل منه؟ هل اختلاف الأولياء في الطبع يُؤدّي لاختلافهم في مراتب الكمال؟ كيف ينسجم علم الأولياء بالغيب مع إنكارهم بأنفسهم لذلك؟ هل يُؤدي التوسّل بأهل البيت عليهم السلام إلى الوقوع في الشرك؟ ما هي الأهمّية التي يوليها الإسلام لاحترام المعلّم؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها بمشهد المقدّسة بمناسبة عيد الفطر سنة 1409 هـ.
أسئلة وأجوبة عقائديّة
11في السفر الثاني الذي تشرّفت فيه [بالحجّ]، كنت ذات يوم في المسجد الحرام برفقة السيّد محمّد صادق، والسيّد محمّد محسن اللذين كانا من حجّاج بيت الله الحرام، حيث كنّا جالسين بجوار المسجد الحرام بعد مرور ساعة واحدة من غروب الشمس؛ فجاء أحد العلماء السوريّين كان يعتقد أنّنا من عرب سوريا، وجلس، وسلّم؛ فتحدّثنا قليلاً؛ وأتى أيضًا أحد أئمّة جماعات المدينة بسبب أنّه كان من معاريفه، وجلس إلى جانبنا؛ ثمّ جاء بعض العرب الذين كانوا على علاقة بهؤلاء، فجلسوا، ليصير [الجالسون] عدّة أفراد. وقد كنّا نتحدّث مع ذلك العالم السوريّ الذي يُسمّى بالشيخ عمر عادل ملاحفجي، وكان من أهل حلب؛ وخلاصة القول أنّ كلامنا وصل إلى حدّ أنّني قلت له: بحقّ، لماذا لا تطلبون من هؤلاء أن يتوقّفوا عن هذه الانتهاكات؟! فهم جافّون جدًّا، ولديهم منطق سيّء للغاية! فتجد الناس يأتون من أمكان بعيدة لأجل الزيارة، فيرغبون في تقبيل قبر النبيّ؛ غير أنّ هؤلاء يأتون، ويضربونهم بالحبل على رؤوسهم، قائلين: «تنحّوا جانبًا أيّها المشركون، وكذا! فهذا مجرّد حديد، ولا يجوز تقبيله؛ لأنّه شرك!»؛ فيسلبون الزوّار حالاتهم [المعنويّة]!
فما هذا الكلام الخاطئ؟! وأيّ كلام هذا؟! فهل إنّ الذي يقوم بتقبيل قبر النبيّ مشرك؟ وحينما تُقبّل زوجتك، هل تكون قد ارتكبت شركًا؟! وعندما تُقبّل أباك هل تُعدّ مشركًا؟! وحينما تُقبّل أمّك، هل يكون ذلك شركًا؟! فالذي يُقبّل الحرم، لا يُقبّل [في الحقيقة] الحديد، بل إنّ كلّ أحمق يُدرك أنّه لا يُقبّل الحديد ولا الخشب، بل يُقبّل روح رسول الله، وأنّه يُريد إبراز محبّته، وإظهار بواطنه وميوله، حيث يُعدّ هذا التقبيل إبرازًا للعواطف والأحاسيس الباطنيّة. فحينما تُعانق الأم طفلها، وتُقبّله عن حبّ، هل بوسعنا أن نقول لها: لا تفعلي ذلك لأنّه شرك؟! فأيّ كلام هذا؟! فهذا الكلام مجانب للصواب! دعوا الناس أحرارًا في أن يُقبّلوا ويزوروا؛ فأنتم بهذا النحو تسلبونهم حالاتهم المعنويّة!
وقد رأيت أنّ جميع الناس الذين يأتون إلى هنا يرغبون في تقبيل حرم رسول الله، من دون أن يقتصر ذلك على الشيعة فقط؛ أي أنّ كافّة السنّة هم أيضًا على هذا المنوال؛ في حين أنّ هذه المسألة مختصّة بالوهّابية ومذهبهم، بحيث نجد أنّ السنّة بأنفسهم منزعجون منهم؛ وقد سمعت أنّهم في مصر يُقيمون مجلسًا في ليالي الجمعة عند قبر السيّدة زينب عليها السلام؛ فيأتي الخطيب، ويتحدّث، و...؛ وحينما ينتهي المجلس، يطلبون في دعائهم سقوط هؤلاء الوهّابية، وهلاكهم؛ أي أنّهم يدعون أن: يا إلهي، اقتلع هؤلاء الشياطين من الأرض، واجثتّ هؤلاء الملاعين منها!
