
أسئلة وأجوبة عقائديّة
ما هي حقيقة الدعاء وتأثيره؟ هل كان نبيّ الله يونس حادّ الطبع؟ وهل كان حضرة روبيل أفضل منه؟ هل اختلاف الأولياء في الطبع يُؤدّي لاختلافهم في مراتب الكمال؟ كيف ينسجم علم الأولياء بالغيب مع إنكارهم بأنفسهم لذلك؟ هل يُؤدي التوسّل بأهل البيت عليهم السلام إلى الوقوع في الشرك؟ ما هي الأهمّية التي يوليها الإسلام لاحترام المعلّم؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها بمشهد المقدّسة بمناسبة عيد الفطر سنة 1409 هـ.
أسئلة وأجوبة عقائديّة
الوصف:
ما هي حقيقة الدعاء وتأثيره؟ هل كان نبيّ الله يونس حادّ الطبع؟ وهل كان حضرة روبيل أفضل منه؟ هل اختلاف الأولياء في الطبع يُؤدّي لاختلافهم في مراتب الكمال؟ كيف ينسجم علم الأولياء بالغيب مع إنكارهم بأنفسهم لذلك؟ هل يُؤدي التوسّل بأهل البيت عليهم السلام إلى الوقوع في الشرك؟ ما هي الأهمّية التي يوليها الإسلام لاحترام المعلّم؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها بمشهد المقدّسة بمناسبة عيد الفطر سنة 1409 هـ.
أسئلة وأجوبة عقائديّة
10﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ﴾؛۱ أي أنّ سوادها تحوّل إلى بياض؛ فصار أعمى!
بگفت احوال ما برق جهان است *** دمى پيدا و ديگر دم، نهان است دمى بر طارُم أعلى نشينيم *** گهى تا پشت پاى خود نبينيم٢ [يقول: قال: أحوالنا مثل البرق الوامض؛ فأحيانًا يظهر، وأحيانًا يغيب
فتارةً، نجلس فوق القبّة العلياء؛ وتارةً، لا نستطيع رؤية ما يقع خلف أقدامنا]
فماذا يعني "برق جهان" [أي البرق الوامض]؟ يعني: "برق جهنده"؛ لأنّ "جهان" اسم فاعل، والألف والنون فيها لاسم الفاعل؛ نظير: "دوان" [أي الراكض].٣
فحينما يكون ذلك لله تعالى، فإنّ المسألة تكون بهذا النحو؛ وعندما لا نكون مع الله تعالى، [فإنّ الأمر سيصعب]!
فترى البعض يقولون: «كان يبلغ طول العبّاس عليه السلام كذا، فكيف يُمكنه [القيام بتلك الأعمال الخارقة للعادة] بين السماء والأرض؟ وهل تُصدّقون بهذه الأمور؟»، حيث نجدهم يذكرون هذا الكلام في مجالس العزاء!
ونجيب عن ذلك بعبارة واحدة فقط: حينما ترفعون هذه السكّرية من الأرض، هل تعتبرون أنّ ذلك حصل بحولكم وقوّتكم، أم بحول الله تعالى وقّوته؟
فإن قلت: «إنّ الأفعال الصغيرة والدنيويّة تحصل بسببي أنا؛ بينما تحدث الأفعال الكبيرة التي لا نقدر عليها من الله تعالى»، فإنّ ذلك سيكون شركًا؛ لأنّك ستكون قد قسّمت الدنيا إلى قسمين: قسم لك، وقسم لله تعالى؛ فما هو يسير، كرفع السكّرية، فإنّ الحول والقوّة وكلّ شيء فيه يُنسب إلينا؛ في حين أنّ إدارة الشمس والأرض والفصول الأربعة تُنسب إلى الله تعالى؛ وبالتالي، سيضحى لدينا إلهان؛ نظير يزدان وأهريمان! فهنا يوجد إلهان؛ وهذا عين الشرك! فأنتم لا تستطيعون الاستدلال على أنّ رفع هذه السكّرية تُنسب إليكم، لا إلى الله تعالى.
وأمّا إذا أردتم نسبة ذلك إلى الله تعالى، فلن يوجد أيّ فارق حينئذ بين الفعل العظيم واليسير! غاية الأمر أنّ قدرتي أنا تقتصر على النهوض؛ في حين أنّ العبّاس عليه السلام يقوم بإشارة، فيصل إلى السماء؛ ويقوم رسول الله بإشارة، فينشطر القمر إلى نصفين!
ولا يوجد شقّ ثالث في هذه المسألة، بل إنّها تنتهي عند هذا الحدّ.
حوار المؤلّف مع علماء أهل السنّة في ردّ عقائد الوهّابية
- سورة يوسف، الآية ۸٤: ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾.
- كلّيات سعدي، الجلستان (فارسي)، الباب الثاني في أخلاق الدراويش.
- تُستخدم كلتا اللاحقتين (ان) و(نده) في اللغة الفارسيّة للإشارة إلى اسم الفاعل. المعرّب
