انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهميّة الاستقامة في مسير الحقّ

محاضرة عيد الغدير لعام 1423 هـ ق

0
الجلسات

لماذا عيد الغدير أفضل أعياد الأمّة؟ ما هي خصوصيّته وما الفرق بينه وبين سائر الأعياد؟ وهل نصب النبيّ لأمير المؤمنين خليفة يستحقّ أن يتّخذ عيدًا؟ أم أنّه يوم بداية المصائب والمشاكل بالنسبة إليه؟ وهل هو عيد له أم لنا نحن؟ ولماذا؟ ما هي حدود ولاية رسول الله والأئمّة عليهم السلام وهل لهم الحقّ في أن يكلّفونا بأمور ومسائل لا نرضاها ولا نحبّها؟ ما هي المهامّ الملقاة على عاتق طلاّب العلوم الدينيّة في هذا الزمان؟

أهميّة الاستقامة في مسير الحقّ

3
  • كان ذلك الرجل يقول: 

  • يا سيّد هذا الأمر واضح البطلان إلى درجة يجعله مستغنيًا عن الاستدلال وبطلانه بديهيّ! فالإمام لا حقّ له أن يقول للإنسان طلّق زوجتك! لا حقّ له أن يقول للإنسان بع منزلك وأنفق ماله في سبيل الله! ليس له الحقّ أن يقول للإنسان أعدم نفسك! ليس له الحقّ أن يقول للإنسان أزل نفسك من الوجود! ولا حاجة إلى إبطال ذلك، وقد طرح هذا الأمر عندما كنّا في النجف وكنّا نشارك في درس فلان، فقال فلان والذي هو من العلماء: هذه المسألة واضحة البطلان حتّى إنّ بائع الألبان في زقاقنا يعرف ذلك! 

  • لم يقل المرحوم العلاّمة شيئًا. وعندما غادر ذلك الرجل التفت إليّ وقال: كم هو مستوى معرفة هؤلاء بالولاية وبأوامر ونواهي معرفة الإمامة؟! 

  • أإلى هذا الحدّ لم يلتفت هؤلاء إلى أنّ لدينا في الأخبار۱ وفي الآيات٢ صراحة في هذا الأمر؟! فهذا لا يحتاج إلى معرفة الإمام! ألم يأمر رسول الله ذلك الأنصاريّ ـ رغم مخالفته لزواج ابنته من ذلك الشابّ الفقير ـ أن زوّج ابنتك من ذلك الشابّ؟!٣ أولم تنزل الآية حول زينب ابنة عمّة النبيّ رغم عدم رغبتها بالزواج من زيد: 

  • ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ﴾؛٤

  • وأنّه ليس للمؤمن ولا للمؤمنة أمام أحكام الله ورسوله حقّ في الاختيار! 

  • فالتفتت زينب إلى النبيّ وقالت: يا رسول الله أنت تقول ذلك من عندك أم من عند الله؟

  • فأخبرها النبيّ بأني لا أقول من نفسي في مورد من الموارد!٥

  • فهذا يعني أنّ الله تعالى من حيث سلسلة مراتب العليّة هو في أعلى مرتبة بلحاظ خلق الإنسان وعالم الخلق، ولذلك فهو أقرب إلينا وأولى بنا في القرار حول أعمالنا، وهذا الأمر بعينه ينتهي إلى رسول الله وأولاده بواسطة سلسلة مراتب العليّة. 

  • فالآن إمام الزمان عليه السلام له علينا عين تلك الولاية التي هي لله علينا بدون أيّة ذرّة من الزيادة أو النقصان، ولا يختلف الأمر أبدًا، فإمام الزمان له بالنسبة إلينا عين تلك الحيثيّة التي هي لله، غاية الأمر أنّه لا يأمر ولا ينهى الآن أن افعل كذا، لأنّ الناس لا يحتملون، ولربّما لا يقبلون، لذلك فإنّه يراعي ذلك. 

    1. راجع الکافي، ج ۱، ص ٢٦٥ ـ ٢٦۸؛ بصائر الدرجات، ج۱، ص٢٦٩ـ ٢۷٤.
    2. سورة المائدة (٥) الآية ٥٥؛ سورة النساء (٤) الآیة ٥.
    3. الکافي، ج ٥، ص ٣٤۱.
    4. سورة الأحزاب (٣٣) الآیة ٣٦.
    5. راجع: الطبقات الکبری، ج ٨، ص ٨٠و ٨٢؛ تفسیر القمی، ج ٢، ص۱٩٤.