
أهميّة الاستقامة في مسير الحقّ
محاضرة عيد الغدير لعام 1423 هـ ق
لماذا عيد الغدير أفضل أعياد الأمّة؟ ما هي خصوصيّته وما الفرق بينه وبين سائر الأعياد؟ وهل نصب النبيّ لأمير المؤمنين خليفة يستحقّ أن يتّخذ عيدًا؟ أم أنّه يوم بداية المصائب والمشاكل بالنسبة إليه؟ وهل هو عيد له أم لنا نحن؟ ولماذا؟ ما هي حدود ولاية رسول الله والأئمّة عليهم السلام وهل لهم الحقّ في أن يكلّفونا بأمور ومسائل لا نرضاها ولا نحبّها؟ ما هي المهامّ الملقاة على عاتق طلاّب العلوم الدينيّة في هذا الزمان؟
أهميّة الاستقامة في مسير الحقّ
الوصف:
لماذا عيد الغدير أفضل أعياد الأمّة؟ ما هي خصوصيّته وما الفرق بينه وبين سائر الأعياد؟ وهل نصب النبيّ لأمير المؤمنين خليفة يستحقّ أن يتّخذ عيدًا؟ أم أنّه يوم بداية المصائب والمشاكل بالنسبة إليه؟ وهل هو عيد له أم لنا نحن؟ ولماذا؟ ما هي حدود ولاية رسول الله والأئمّة عليهم السلام وهل لهم الحقّ في أن يكلّفونا بأمور ومسائل لا نرضاها ولا نحبّها؟ ما هي المهامّ الملقاة على عاتق طلاّب العلوم الدينيّة في هذا الزمان؟
أهميّة الاستقامة في مسير الحقّ
21الأوّل: التخصّص في المسائل الدينيّة.
والثاني: التعهّد والالتزام بهذا التخصّص.
فكم استطعنا نحن الآن أن نكون بمستوى هذا التوقّع؟
وهنا ندرك أنّ وظيفة الذين يلبسون لباس أهل العلم في هذا الزمان هي أن يحقّقوا هذا التوقّع الثاني للنّاس رغم جميع المشاكل والأذى. والقيام بذلك أهمّ من الأمر الأوّل بكثير، وتحقيق هذا التوقّع يحتاج إلى عمل وسعي وتجاوز عن النفس والدوس على الكثير من الآمال والطموحات والراحة.۱
أهميّة ارتداء لباس رسول الله وتوصية العلامة الطهراني به
هذا اللباس هو اللباس الذي يختاره النبيّ لمبلّغيه، يقول بعضهم: "سيّدنا نحن نكون طلاّبًا ولكن لا نلبس هذا اللباس، لأنّه هكذا يمكن أن نبلّغ بشكل أفضل!" ما شأنك أنت في أنّه سيكون التبليغ أفضل أم لن يكون؟! هل قال الله البسه أم قال افعل ما تقوله أنت؟! هل يحترق قلبك على التبليغ أم على نفسك؟!
لقد قال المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه لأحد الذين درسوا إلى حدّ ما علوم الإلهيّات هذه: أنت يجب أن تكون على هيئة الطلاّب وتلبس لباسهم. ولكنّه بدأ بالجزع والفزع وأنّ المجتمع يا سيّدنا كذا وكذا، والجامعة كذا، فهم لا يقبلون الآن!
حتّى أنّي أذكر أنّي كنت يومًا مع المرحوم الوالد في السنوات الأخيرة من عمره فجرى الحديث حول هذا الأمر فقال: إنّ فلانًا يجب أن يلبس لباس الطلاّب! ولكنّ ذلك الرجل لم يرتّب أثرًا وحتّى الآن أيضًا لم يرتّب أثرًا.
وذات يوم تحدّث ذلك الرجل معي وكان يقول: المجتمع الآن هكذا وأنا الآن من دون لباس العلماء يمكنني أن أخدم بشكل أفضل! فقلت: عزيزي اثنان زائد اثنين تساوي أربعة، هل تريد أن تخدم لأجل الله أم لأجل نفسك؟! فإن كنت لأجل الله فإنّ السيّد الطهراني هذا سيأتي يوم القيامة ويقول: أنا قلت له أن يلبس العمامة وزيّ الطلاّب! أفلا تقبل بالمرحوم الوالد بهذا المستوى وأن يأتي ويدافع عنك يوم القيامة أم تقبله بهذا المستوى؟ فيا عزيزي لا تكن ملوكيًّا أكثر من الملك وتجعل الأمر لأجل الدين والتبليغ! أرح نفسك وقل أنا لا أستطيع! فبهت فجأة وبقي ساكتًا وقال: نعم هناك أيضًا مسائل نفسيّة! فقلت: قاتلك الله، فلتقل من البداية لقد أتعبتني عبثًا.
- للاطلاع على وظائف العلماء و طلاب العلوم الدینيّة، راجع نور ملکوت القرآن، ج٢، ص ٢٥٢ ـ ٢٦۱.
