انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

كيف نصل إلى مقام الولاية؟

محاضرة عيد الغدير لعام 1425 هـ ق

13٬996
الجلسات

هل كان رسول الله صلّى الله عليه وآله رسولاً فحسب أم كان رسولاً ووليًّا معًا؟ وكيف كانت استقامته في رسالته وولايته؟ وهل كان يوم بعثته يوم سرور له؟ وهل تختلف ولايته عن ولاية أمير المؤمنين؟ وماذا صنع في يوم عيد الغدير؟ وماذا حدث لأمير المؤمنين بعد يوم الغدير؟ وهل مقام الولاية ممنوع على غيرهما وأبنائهما من الأئمّة عليهم السلام أم يمكن الوصول إليه للجميع؟ ولماذا وصل إليه السيّد عبد العظيم من بين غيره من بني الحسن؟ وما هو طريق الوصول إليه؟ ما معنى العمائم تيجان الملائكة؟ وما أثر العمامة على النفس؟ وهل علينا أن نتخلّى عن العمائم بسبب الظروف الاجتماعيّة الضاغطة؟ وكيف كانت سيرة الأعاظم مع العمائم والمعمّمين؟ وما هي وظائف المعمّمين وواجباتهم؟ تمزج المحاضرة الحديث عن ذينك المحورين الأساسيّين: محور الولاية ومحور العمامة، معالجة العديد من جوانبهما من خلال كلمات وسير النبيّ والأئمةّ عليهم السلام والأعاظم.

كيف نصل إلى مقام الولاية؟

الوصف:

هل كان رسول الله صلّى الله عليه وآله رسولاً فحسب أم كان رسولاً ووليًّا معًا؟ وكيف كانت استقامته في رسالته وولايته؟ وهل كان يوم بعثته يوم سرور له؟ وهل تختلف ولايته عن ولاية أمير المؤمنين؟ وماذا صنع في يوم عيد الغدير؟ وماذا حدث لأمير المؤمنين بعد يوم الغدير؟ وهل مقام الولاية ممنوع على غيرهما وأبنائهما من الأئمّة عليهم السلام أم يمكن الوصول إليه للجميع؟ ولماذا وصل إليه السيّد عبد العظيم من بين غيره من بني الحسن؟ وما هو طريق الوصول إليه؟ ما معنى العمائم تيجان الملائكة؟ وما أثر العمامة على النفس؟ وهل علينا أن نتخلّى عن العمائم بسبب الظروف الاجتماعيّة الضاغطة؟ وكيف كانت سيرة الأعاظم مع العمائم والمعمّمين؟ وما هي وظائف المعمّمين وواجباتهم؟ تمزج المحاضرة الحديث عن ذينك المحورين الأساسيّين: محور الولاية ومحور العمامة، معالجة العديد من جوانبهما من خلال كلمات وسير النبيّ والأئمةّ عليهم السلام والأعاظم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

كيف نصل إلى مقام الولاية؟

8
  • ثمّ ذهب محمّد بن أبي بكر إلى أخته وقال لها: ليتني ابتلعتني الأرض ولم أشهد هذا اليوم الذي جلبت فيه العار عليّ وعلى الإسلام حتّى قالوا جاءت زوجة رسول الله وعملت هذه الأمور في مواجهة خليفة رسول الله.۱

  • ثمّ أرسلها أمير المؤمنين إلى المدينة ، وبعث معها عشرين امرأة بثياب الرجال وبزيّ وشمائل الرجال المنقّبين وأمرهنّ أن يحطن بها، وأمر جماعة أخرى من الرجال أن يسيروا وراءها على بعد كيلومترين اثنين ويكونوا حول عائشة ويحرسوها من بعيد حتّى لا يهاجمها قطّاع الطريق. 

  • وكانت دائمًا تصرخ وتقول: انظروا كيف هتك هذا الرجل حرمة رسول الله وجعل زوجة رسول الله أم المؤمنين بين عشرين رجلاً، ولم يرسل معي امرأتين على الأقلّ! وكانت النسوة لا تقول شيئًا لأنّهنّ لو تكلّمن لعرفت من صوتهنّ أنّهن نسوة، فالإمام لم يغيّر أصواتهنّ، فكانت دائمًا تشتم وتطعن وتتكلّم حتّى وصلن إلى المدينة فكشفت النساء النقاب ورأى الجميع أنّهنّ نساء. ٢ 

  • فواقعًا أينما نظرنا إلى أعمال أمير المؤمنين هل نجد أثرًا للنفس والأنانيّة؟! نحن نتصوّر أنّ معاناة أمير المؤمنين لم تكن إلا من الحروب، كلاّ بل كانت هناك أزمات وأمور أعظم! فقد كانت الحرب في ذلك الزمان أمرًا معتادًا، حيث كانوا يذهبون ويقاتلون، فأحدهما يُغلب والآخر يَغلب، ولكن واقعًا هكذا تبلورت حقيقة هذه الولاية في أمير المؤمنين عليه السلام وقد تقدّم إلى درجة أنّه صار نفس رسول الله والنبيّ. لذلك ففي هذا اليوم الذي هو يوم ولاية أمير المؤمنين وخلافته تحمّل أمير المؤمنين عين تلك المسؤوليّة التي تحمّلها النبيّ في غار حراء حين الرسالة والبعثة. 

  • استقامة النبيّ في تبليغ الحقّ

  • عندما نزل جبرائيل وأبلغ النبيّ الرسالة، أفتظنّون أنّ النبيّ فرح لذلك؟ لقد بدأت المشكلات للتوّ! فالإنسان ما لم يتكلّم ولم يخط أيّة خطوة لا يهتمّ الناس لأمره. فأنتم تختارون لأنفسكم العقيدة التي تريدون، وما لم تتكلّموا بها بألسنتكم فلا شأن لأحد معكم، وما لم تكتب عنها أقلامكم فلا أحد يعترضكم، وما لم تظهروا هذه العقيدة فلا شأن لأحد معكم، حتّى لو كنتم كفّارًا، فإنّهم يأتون ويجلسون معكم ويتكلّمون ويأنسون، ولكن يقولون: هذا ما دمت لم تتكلّم، أمّا إذا تكلّمت وحاربت مصالحنا، فإنّ صورة الأمر ستتغيّر! إن شئت أن تكون كافرًا فلتكن كافرًا لنفسك، ونحن محبّون مخلصون لك، ونعطيك راتبًا. 

    1. راجع شرح نهج البلاغة ج۱ ص ٢٦۰ وما بعدها، وفي كتاب الجمل والنصرة ص ٣٦۸ ـ ٣۷۱: عن محمّد بن الحنفيّة: تَقَدَّمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَيْنَ يَدَيَّ يُهَرْوِلُ وَ مَعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَضَرَبُوا الَّذِينَ فِي وَجْهِهِ حَتَّى أَنْهَضُوهُمْ وَ لَحِقْتُهُمْ بِالرَّايَةِ فَوَقَفُوا وَقْفَةً وَ اخْتَلَطَ النَّاسُ وَ رَكَدَتِ السُّيُوفُ سَاعَةً فَنَظَرْتُ إِلَى أَبِي يُفَرِّجُ النَّاسَ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ يَسُوقُهُمْ أَمَامَهُ فَأَرَدْتُ أَنْ أَجُولَ فَكَرِهْتُ خِلَافَهُ وَ وَصِيَّتُهُ لِي: لَا تُفَارِقِ الرَّايَةَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجَمَلِ وَ حَوْلَهُ أَرْبَعَةُ آلَافِ‌ مُقَاتِلٍ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ وَ الْأَزْدِ وَ تَمِيمٍ وَ غَيْرِهِمْ وَ صَاحَ «اقْطَعُوا الْبِطَانَ» فَأَسْرَعَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَطَعَهُ وَ اطَّلَعَ عَلَى الْهَوْدَجِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ أَبْغَضُ أَهْلِكِ إِلَيْكِ قَالَتْ ابْنُ الْخَثْعَمِيَّةِ قَالَ نَعَمْ وَ لَمْ تَكُنْ دُونَ أُمَّهَاتِكِ قَالَتْ لَعَمْرِي بَلْ هِيَ شَرِيفَةٌ دَعْ عَنْكَ هَذَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَلَّمَكَ قَالَ قَدْ كَانَ ذَلِكَ مَا تَكْرَهِينَ قَالَتْ يَا أَخِي لَوْ كَرِهْتُهُ مَا قُلْتُ مَا قُلْتُ قَالَ كُنْتِ تُحِبِّينَ الظَّفَرَ وَ أَنِّي قُتِلْتُ قَالَتْ قَدْ كُنْتُ أُحِبُّ ذَلِكَ لَكِنْ لَمَّا صِرْنَا إِلَى مَا صِرْنَا إِلَيْهِ‌ أَحْبَبْتُ سَلَامَتَكَ لِقَرَابَتِي مِنْكَ فَاكْفُفْ وَ لَا تُعَقِّبِ الْأُمُورَ وَ خُذِ الظَّاهِرَ وَ لَا تَكُنْ لُوَمَةً وَ لَا عُذَلَةً فَإِنَّ أَبَاكَ لَمْ يَكُنْ لُوَمَةً وَ لَا عُذَلَةً قَالَ وَ جَاءَ عَلِيٌّ ع فَقَرَعَ الْهَوْدَجَ بِرُمْحِهِ وَ قَالَ يَا شُقَيْرَاءُ أَبِهَذَا أَوْصَاكِ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَتْ يَا ابْنَ أَبِي‌ طَالِبٍ قَدْ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ‌…وَنَادَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مُحَمَّداً فَقَالَ: «سَلْهَا هَلْ وَصَلَ إِلَيْهَا شَيْ‌ءٌ مِنَ‌ الرِّمَاحِ وَ السِّهَامِ فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ نَعَمْ وَصَلَ إِلَيَّ سَهْمٌ خَدَشَ رَأْسِي وَ سَلِمْتُ مِنْهُ يَحْكُمُ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ فَقَالَ مُحَمَّدٌ وَ اللَّهِ لَيَحْكُمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كَانَ بَيْنَكِ وَ بَيْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع حَتَّى تَخْرُجِي عَلَيْهِ وَ تُؤَلِّبِي النَّاسَ عَلَى قِتَالِهِ‌ وَ تَنْبُذِي كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظَهْرِكِ فَقَالَتْ دَعْنَا يَا مُحَمَّدُ وَ قُلْ لِصَاحِبِكَ يَحْرُسْنِي قَالَ وَ الْهَوْدَجُ كَالْقُنْفُذِ مِنَ النَّبْلِ فَرَجَعْتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا جَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَهَا وَ مَا قُلْتُ وَ مَا قَالَتْ فَقَالَ ع: «هِيَ امْرَأَةٌ وَ النِّسَاءُ ضِعَافُ الْعُقُولِ تَوَلَّ أَمْرَهَا وَ احْمِلْهَا إِلَى دَارِ بَنِي‌ خَلَفٍ حَتَّى نَنْظُرَ فِي أَمْرِهَا فَحَمَلْتُهَا إِلَى الْمَوْضِعِ وَ إِنَّ لِسَانَهَا لَا يَفْتُرُ عَنِ السَّبِّ لِي وَ لِعَلِيٍّ ع وَ التَّرَحُّمِ عَلَى أَصْحَابِ الْجَمَلِ‌.
    2. شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد، ج١، ص٢٣: وبعث معها إلى المدينة عشرين امرأة من نساء عبد القيس عمّمهن بالعمائم، وقلّدهنّ بالسيوف، فلما كانت ببعض الطريق ذكرته بما لا يجوز أن يذكر به، وتأفّفت وقالت: هتك سترى برجاله وجنده الذين وكلهم. بي فلمّا وصلت المدينة ألقى النساء عمائمهنّ، وقلن لها: إنّما نحن نسوة. 
/ 380