انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

كيف نصل إلى مقام الولاية؟

محاضرة عيد الغدير لعام 1425 هـ ق

13٬996
الجلسات

هل كان رسول الله صلّى الله عليه وآله رسولاً فحسب أم كان رسولاً ووليًّا معًا؟ وكيف كانت استقامته في رسالته وولايته؟ وهل كان يوم بعثته يوم سرور له؟ وهل تختلف ولايته عن ولاية أمير المؤمنين؟ وماذا صنع في يوم عيد الغدير؟ وماذا حدث لأمير المؤمنين بعد يوم الغدير؟ وهل مقام الولاية ممنوع على غيرهما وأبنائهما من الأئمّة عليهم السلام أم يمكن الوصول إليه للجميع؟ ولماذا وصل إليه السيّد عبد العظيم من بين غيره من بني الحسن؟ وما هو طريق الوصول إليه؟ ما معنى العمائم تيجان الملائكة؟ وما أثر العمامة على النفس؟ وهل علينا أن نتخلّى عن العمائم بسبب الظروف الاجتماعيّة الضاغطة؟ وكيف كانت سيرة الأعاظم مع العمائم والمعمّمين؟ وما هي وظائف المعمّمين وواجباتهم؟ تمزج المحاضرة الحديث عن ذينك المحورين الأساسيّين: محور الولاية ومحور العمامة، معالجة العديد من جوانبهما من خلال كلمات وسير النبيّ والأئمةّ عليهم السلام والأعاظم.

كيف نصل إلى مقام الولاية؟

الوصف:

هل كان رسول الله صلّى الله عليه وآله رسولاً فحسب أم كان رسولاً ووليًّا معًا؟ وكيف كانت استقامته في رسالته وولايته؟ وهل كان يوم بعثته يوم سرور له؟ وهل تختلف ولايته عن ولاية أمير المؤمنين؟ وماذا صنع في يوم عيد الغدير؟ وماذا حدث لأمير المؤمنين بعد يوم الغدير؟ وهل مقام الولاية ممنوع على غيرهما وأبنائهما من الأئمّة عليهم السلام أم يمكن الوصول إليه للجميع؟ ولماذا وصل إليه السيّد عبد العظيم من بين غيره من بني الحسن؟ وما هو طريق الوصول إليه؟ ما معنى العمائم تيجان الملائكة؟ وما أثر العمامة على النفس؟ وهل علينا أن نتخلّى عن العمائم بسبب الظروف الاجتماعيّة الضاغطة؟ وكيف كانت سيرة الأعاظم مع العمائم والمعمّمين؟ وما هي وظائف المعمّمين وواجباتهم؟ تمزج المحاضرة الحديث عن ذينك المحورين الأساسيّين: محور الولاية ومحور العمامة، معالجة العديد من جوانبهما من خلال كلمات وسير النبيّ والأئمةّ عليهم السلام والأعاظم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

كيف نصل إلى مقام الولاية؟

6
  • ـ ماذا حصل؟

  • ـ جاء فلان النصرانيّ وكان الخليفة نائمًا ولم يتكلّم بشيء. 

  • فكان الإمام يأتي ويجيب ذلك النصرانيّ. 

  • فلو كنّا نحن واقعًا ماذا كنّا سنصنع؟ لقلنا: دعه يلاقي ما يلاقي، فليُجب على أسئلتهم الآن! ولكنّ الإمام كان يأتي ويتحدّث ويجيب وبالطبع كان النصرانيّ يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمّدًا رسول الله وأشهد أنّك خليفة رسول الله. هؤلاء اليهود والنصارى أو الصابئة والمجوس الذين كانوا يأتون ويتحدّثون ويدركون الحقيقة كان يجعلون حقيقة الخلفاء واضحة أمامهم.

  • لماذا كان يقول: أشهد أنّك خليفة رسول الله؟ إنّه لم يأكل التبن والعلف، إنّه يعي أنّ عليًّا حقّ وصدق، وأنّ الصدق هاهنا. وذاك باطل وأنّ ذلك الرجل لم يعمل إلا على إطالة لحيته وتكبير عمامته ثمّ جلس في مكان النبيّ. الحقّ هنا، والصدق هنا! إنّه يدرك ذلك، ولذلك يقول: أشهد أنّك خليفة رسول الله، إن كان هناك خليفة فهو أنت.۱

  • هذه الولاية التي صارت لأمير المؤمنين نظنّ أنّها حصلت بهذه البساطة، لقد بذل مهجة قلبه، وسمع الشماتة واللامبالاة! كان يسير في الشارع مع السيّدة الزهراء سلام الله عليها، وكان يسير رجل في الجانب الآخر فأدار برأسه فقالت السيّدة الزهراء: يا عليّ أرأيت فلانًا أدار بوجهه كي لا تقع عينه عليك؟! قال: يا فاطمة هذا ليس بشيء، إنّي إذا سلّمت عليهم لم يجيبوا. 

  • ولكن ما تأثير ذلك عليه؟ لا شيء أبدًا أبدًا! لقد اتّخذ لنفسه طريقًا وهو جادّ في السير فيه، لا ينظر إلى هذا الاتّجاه ولا إلى ذاك، لا سلام الناس وصلواتهم ترفعه، ولا شماتتهم وسبّهم وعدم اهتمامهم ينزل به. هذا هو الذي يسمّى رجل الحقّ، الرجل الصادق، الرجل الصالح، الرجل الذي أوقف كامل وجوده على الحقّ ولم يترك لنفسه شيئًا حتّى رأس إبرة. فهذا يصبح صاحب الولاية وصاحب مقام الولاية. 

  • ماذا عانى أمير المؤمنين بعد الغدير؟

  • أنتم تظنّون أنّ أمير المؤمنين قد سرّ عندما نصّب للولاية في يوم عيد الغدير؟ كان يودّ أن تمضي ألف سنة ولا يأتي هذا اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة ويمسك النبيّ بيده، ماذا كان في هذه الولاية لأمير المؤمنين من تتويج لغير الآلام والعلل والشقاء؟ الخطوة الأولى التي قاموا بها نحوه هي أنّهم ضربوا زوجته وقطّعوها أمام عينيه، تفضّل، هذه هي الولاية! هذه باكورة ما أعطي بعد النبيّ. ثمّ ألقوا في عنقه حبلاً وقد قال له معاوية هذا الكلام: «إنك كنت تقاد كما يقاد الجمل المخشوش» وكتب في جوابه: «وقلت إني كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتى أبايع، ولعمر الله لقد أردت أن تذمّ فمدحت، وأن تفضح فافتضحت، وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلومًا ما لم يكن شاكًّا في دينه أو مرتابًا في يقينه، وهذه حجّتي عليك وعلى غيرك»٢

    1. راجع: الروضة في فضائل أمیر المؤمنین، ابن شاذان، ص ٨٤؛ الإرشاد، ج ١، ص .٢٠١
    2. نهج البلاغة (صبحي الصالح) ص ٣٨٧، الرسالة .٢٨.
/ 380