انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

علاقة الغدير بالتعقّل و ظهور الولاية

محاضرة عيد الغدير لعام 1430 هـ ق

14٬977
الجلسات

لماذا نحتفل بيوم الغدير ولماذا نقيم مجالس الحسين عليه السلام في أيّام العزاء؟ هل هذه الاحتفالات مجرّد تقليد ولمجرّد إحياء الشعائر من دون التفات إلى حقيقة الأمر وكنهه؟! هل حادثة الغدير حادثة تاريخيّة انتهت أم أنّ التنصيب يتجدّد كل عام؟ ما معنى (اليوم أكملت لكم دينكم) وأنّ الغدير هو يوم الولاية؟ فهل كان الدين ناقصًا قبله؟ أولم يكن النبيّ قد بيّن كامل التشريعات؟! ما المعيار في كون الإنسان إمامًا وكيف نعرف ذلك؟ وماذا فعل الإمام زين العابدين لإثبات إمامته لمحمّد بن الحنفيّة؟ وما معنى لا يقاس بنا أحد؟ ما معنى العصمة؟ وهل هي مطابقة الفعل للواقع أم كونه عين الواقع؟ ما هي وظائف المبلّغين تجاه أنفسهم وتجاه الناس؟ هل يزار مع الإمام أحد ولماذا؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة مستفيدة من العديد من الآيات والروايات ووصايا الأولياء.

علاقة الغدير بالتعقّل و ظهور الولاية

الوصف:

لماذا نحتفل بيوم الغدير ولماذا نقيم مجالس الحسين عليه السلام في أيّام العزاء؟ هل هذه الاحتفالات مجرّد تقليد ولمجرّد إحياء الشعائر من دون التفات إلى حقيقة الأمر وكنهه؟! هل حادثة الغدير حادثة تاريخيّة انتهت أم أنّ التنصيب يتجدّد كل عام؟ ما معنى (اليوم أكملت لكم دينكم) وأنّ الغدير هو يوم الولاية؟ فهل كان الدين ناقصًا قبله؟ أولم يكن النبيّ قد بيّن كامل التشريعات؟! ما المعيار في كون الإنسان إمامًا وكيف نعرف ذلك؟ وماذا فعل الإمام زين العابدين لإثبات إمامته لمحمّد بن الحنفيّة؟ وما معنى لا يقاس بنا أحد؟ ما معنى العصمة؟ وهل هي مطابقة الفعل للواقع أم كونه عين الواقع؟ ما هي وظائف المبلّغين تجاه أنفسهم وتجاه الناس؟ هل يزار مع الإمام أحد ولماذا؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة مستفيدة من العديد من الآيات والروايات ووصايا الأولياء.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

علاقة الغدير بالتعقّل و ظهور الولاية

9
  • اليوم هو اليوم الذي جاء فيه رسول الله وقال: أيّها الناس تعالوا واعثروا على وجودي الباقي في عليّ، فأنا أدلّكم على الطريق، عليّ هو هذا وهو الذي يهدي. ليس هناك من يمكنه أن يهدي مثلي ومثل عليّ، فغيره يمكن أن يكون مصيبًا ويمكن أن يكون مخطئًا، يمكن أن يقول صوابًا ويمكن أن يقول خطأ. هذه هي حقيقة الأمر. وأمّا هداية عليّ وإرشاده فلا معنى للخطأ فيهما، فعندما يقول أمير المؤمنين: افعل هذا. يجب أن لا تفكّر في أنّه هل سيكون مثمرًا أم لا؟! هل هو خطأ أم صواب؟ فلأذهب مرّة أخرى وأسأل! إن لم أتمكّن من هذا العمل فماذا أفعل؟ إن يقل: "اذهب وافعل هذا"، فقد انتهى الأمر. إن يقل: "لا تفعل هذا"، فقد انتهى الأمر. هذا معناه، لأنّه إمام معصوم.

  • ما معنى العصمة؟

  • العصمة تعني الاتّحاد بالواقع وأن يكون الإنسان عين الواقع، فكما أنّ الكلام الإلهيّ معصوم، وكما أنّ إرادة الله معصومة، وكما أنّ مشيئة الله معصومة، بحيث لا يمكننا أن نتصوّر الخطأ في مشيئة الله، لأنّها عين الوجود وأصل الوجود ومنبع الوجود [فكذلك حال الإمام]. فالعصمة إذن ناتجة ومنتزعة من هذه الحقيقة، لا أنّ هذه الحقيقة مطابقة للعصمة، فنحن ننتزع العصمة من إرادة الله ومشيئته، فهكذا يقول رسول الله: من الآن فصاعدًا عليكم أن تنتزعوا العصمة من فعل عليّ وقوله، لا أنّ كلام أمير المؤمنين مطابق للعصمة!۱ فأين نحن من ذلك؟! 

  • فكلام عليّ علّة ومنشأ لانتزاعنا العقلانيّ، لا أنّ لدينا في عالمنا تصوّرًا، ونتصوّر في أذهاننا حقيقة ما ثمّ ننظر إلى أمير المؤمنين ونقيسه عليها لنرى أنّه صحيح أم غير صحيح، هذا لنا نحن، ويرتبط بأعمالنا نحن. نعم لا يمكن أن ندّعي العصمة لأعمال أحد، وادّعاء العصمة لكلّ من هو غير الإمام المعصوم هو كفر وشرك وخلود في النار، كلّ إنسان مهما كان عليه أن يقيس أعماله بميزان الشرع ليعلم أنّها صحيحة أم لا، إن كانت صحيحة فعلى العين، وإن لم تكن صحيحة فمردودة وباطلة. هذا هو الواجب الذي أمرنا به. أمّا بالنسبة إلى إمام العصر أرواحنا فداه فماذا؟ وبالنسبة إلى الإمام الهادي والعسكري ماذا؟ وبالنسبة إلى الإمام الجواد والإمام الرضا والأئمّة الآخرين ماذا؟ كلاّ فنحن ننتزع العصمة من هؤلاء، لا نجعل شيئًا في الذهن ثمّ نقيس عليه كلامهم وسلوكهم! كلاّ فنحن نأخذ كلام الإمام المعصوم عليه السلام ثمّ نقيس أنفسنا عليه، ماذا قال الإمام الصادق؟ فعليّ أنا أن أقوم به! ولا معنى للسؤال: هل كلام الإمام الصادق هذا كان صحيحًا أم لم يكن صحيحًا؟

    1. مناقب آل أبي طالب علیهم السّلام، ج ٣، ص :٦١
      «مُسنَدِ أبِي یَعلَی: عَبدِالرّحمٰنِ بنِ أبیسَعیدٍ الخُدریِّ، عن أبیهِ قالَ: مَرَّ عَليّ بنُ أبي طالِبٍ فَقالَ النَّبیُّ صلّی اللَه علیه و آله و سلّم: ”الحَقُّ مَعَ ذا، الحَقُّ مَعَ ذا!“ و سُئِلَ أبوذَرٍّ عن اختِلافِ النّاسِ عَنهُ فَقال:َ ”عَلَیك بِکِتابِ اللَهِ و الشَّیخِ عَليّ بنِ أبیطالِبٍ؛ فَإنّی سَمِعتُ رسول اللَه صلّی اللَه علیه و آله و سلّم یَقول:ُ عَليّ مَعَ الحَقِّ و الحَقُّ مَعَهُ و عَلَی لِسانِهِ و الحَقُّ یَدورُ حَیثُ ما دارَ عَليّ.“
/