
علاقة الغدير بالتعقّل و ظهور الولاية
محاضرة عيد الغدير لعام 1430 هـ ق
لماذا نحتفل بيوم الغدير ولماذا نقيم مجالس الحسين عليه السلام في أيّام العزاء؟ هل هذه الاحتفالات مجرّد تقليد ولمجرّد إحياء الشعائر من دون التفات إلى حقيقة الأمر وكنهه؟! هل حادثة الغدير حادثة تاريخيّة انتهت أم أنّ التنصيب يتجدّد كل عام؟ ما معنى (اليوم أكملت لكم دينكم) وأنّ الغدير هو يوم الولاية؟ فهل كان الدين ناقصًا قبله؟ أولم يكن النبيّ قد بيّن كامل التشريعات؟! ما المعيار في كون الإنسان إمامًا وكيف نعرف ذلك؟ وماذا فعل الإمام زين العابدين لإثبات إمامته لمحمّد بن الحنفيّة؟ وما معنى لا يقاس بنا أحد؟ ما معنى العصمة؟ وهل هي مطابقة الفعل للواقع أم كونه عين الواقع؟ ما هي وظائف المبلّغين تجاه أنفسهم وتجاه الناس؟ هل يزار مع الإمام أحد ولماذا؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة مستفيدة من العديد من الآيات والروايات ووصايا الأولياء.
علاقة الغدير بالتعقّل و ظهور الولاية
الوصف:
لماذا نحتفل بيوم الغدير ولماذا نقيم مجالس الحسين عليه السلام في أيّام العزاء؟ هل هذه الاحتفالات مجرّد تقليد ولمجرّد إحياء الشعائر من دون التفات إلى حقيقة الأمر وكنهه؟! هل حادثة الغدير حادثة تاريخيّة انتهت أم أنّ التنصيب يتجدّد كل عام؟ ما معنى (اليوم أكملت لكم دينكم) وأنّ الغدير هو يوم الولاية؟ فهل كان الدين ناقصًا قبله؟ أولم يكن النبيّ قد بيّن كامل التشريعات؟! ما المعيار في كون الإنسان إمامًا وكيف نعرف ذلك؟ وماذا فعل الإمام زين العابدين لإثبات إمامته لمحمّد بن الحنفيّة؟ وما معنى لا يقاس بنا أحد؟ ما معنى العصمة؟ وهل هي مطابقة الفعل للواقع أم كونه عين الواقع؟ ما هي وظائف المبلّغين تجاه أنفسهم وتجاه الناس؟ هل يزار مع الإمام أحد ولماذا؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة مستفيدة من العديد من الآيات والروايات ووصايا الأولياء.
علاقة الغدير بالتعقّل و ظهور الولاية
23فقد كنت في قم هذه في أحد المجالس، وكنت عندما سمعت بهذا الأمر أدرس المطوّل واللمعة. كان هناك رجل هو الآن في رحمة الله ومن الناس المعروفين وكان يقول مفاخرًا مباهيًا:
نعم، في تلك الحادثة التي جرت (حيث كانت هناك فتنة أو اختلافات ولا أدري ماذا كانت) قلت لفلان حين أراد أن يتشرّف بزيارة مشهد: إذا ذهبت إلى حرم الإمام الرضا عليه السلام فاطلب منه أن يأتي ويساعد أخته هنا، فربّما لن تتمكّن من القضاء على هذه الفتنة والأحداث التي وقعت. فاطلب من الإمام أن يأتي ويساعد أخته ويمدّها بالعون لحلّ هذه الأمور!
فانظر إلى هذا الرجل في سنّ السبعين أو الثمانين كم يفهم عن الإمامة؟! تفضّل! رحمه الله، أنا لا أريد أن أنتقص، أريد أن نصحّح أنفسنا ونعتبر. هل يدرك هذا الرجل شيئًا عن السيّدة المعصومة؟! هل يدرك شيئًا عن الإمام الرضا؟! هل يدرك شيئًا عن إمام الزمان؟! ماذا يدرك واقعًا؟! هذا لأنّنا لم نتّبع مدرسة الإمام الصادق، منذ أن فتحنا أعيننا لم نضع أمامها سوى الفقه والأصول، فقط قواعد وأصول عمليّة وأصول غير عمليّة ومباحث الألفاظ والشبهة النردبانية لفلان و… ولكنّنا لم نبحث عن حقيقة الدين ما هي والواقع ما هو؟!
رحم الله أحد أساتذتي المرحوم آية الله الغروي رحمة الله عليه فقد كان يقول:
ذهبت في النجف إلى مجلس علميّ يحضره مراجع النجف. فكان أحد أعاظم النجف يستدلّ بالآية القرآنيّة: ﴿يَدُ ٱللَهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡ﴾۱ على أنّ لله يدًا مثلنا، غاية الأمر أنّ يده ورجله أطول وكلّ مجرّة هي يد! وظهور الآيات يدلّ على ذلك واليد غير مرئيّة لنا فكان يقول: "يمكن أن يكون جسمًا لطيفًا".
فالجسم ليس من الضروريّ أن يكون شمندرًا وكوسى! فانظروا هذه هي نتيجة الاعتراضات التي تقول ماذا يفيد العرفان؟! هذه هي نتيجة ما يقولون من أنّه ماذا تفيد كلّ هذه الروايات عن أهل البيت حول الأخلاق و…؟ ما يفيدنا فقط هو أحكام الصلاة والصيام والدماء الثلاثة! فنتيجة هذا التفكير هي إثبات اليد وإثبات الرجل وإثبات الرأس والأنف والحاجبين وسائر الأعضاء! نعم ليس لدينا آية في القرآن تفيد أنّ لله حاجبين وإلا لأثبتها له. له يد ورجل: ﴿وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَهِ مَغۡلُولَةٌ﴾٢
- سورة الفتح (٤٨) الآیة ۱۰.
- سورة المائدة (٥) الآیة ٦٤.
