
الزواج والمهر
كيف تُقرأ خطبة العقد في الزواج؟ متى وكيف ظهر مهر السنّة؟ ما هي أهمّ الإشكالات على مسألة التقيّد بمهر السنّة؟ وكيف نجيب عنها؟ ما هي الفوائد المترتّبة على الالتزام بمهر السنّة؟ وأيّ أضرار يستتبعها الصداق الباهظ؟ كيف يُمكننا إجراء صيغة عقد الزواج؟ هي أسئلة في ضمن أسئلة أخرى سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله تعالى نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذا المجلس المعقود للحديث عن الزواج والمهر، والذي جرى تفريغه، وطباعته، مع إضافة تعليقات مهمّة من قبل سماحة الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه.
الزواج والمهر
5فهنا، تكمن أعظم قيمة للإنسان؛ فالزواج المبنيّ على مهر السنّة يكون أساسُه المحبّة والمودّة، بحيث إنّ العريس والعروس يبنيان محبّتهما على هذا الأساس، ولا يقول أحدهما: «إنّ صداقي يبلغ المقدار الفلانيّ!»، ولا يقول الآخر: «كذا وكذا»، ويتحدّث عن تهديدات الحياة وأمثال ذلك من الأمور التي قد تحصل هنا؛ لأنّهما أعرضا عن الدنيا، فلا يواجهان أيّة مشكلة. وطوال هذه العشرة أو الخمسة عشرة أو العشرين سنة التي حدّدنا فيها المهور بمهر السنّة، ترافقت هذه المهور بالسرور والسعادة والمحبّة والصدق والبركة؛ لأنّنا لا نملك من أنفسنا شيئًا، بل نقول فقط: اعملوا بما قاله الرسول؛ إذ ما معنى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾؟۱ وما معنى التأسيّ برسول الله؟ وما معنى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾؟٢
نحن فخورون وسعداء جدًّا بأنّ هناك ولله الحمد في هذا الزمان أناسٌ ـ ولو على نحو الموجبة الجزئيّة ـ لهم رغبة في تطبيق سنّة الله، والعمل وفقًا لهذا المنهج.
- سورة الحشر، الآية ۷.
- سورة الأحزاب، الآية ٢۱.
