انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الزواج والمهر

0
أبحاث فقهية
الجلسات

كيف تُقرأ خطبة العقد في الزواج؟ متى وكيف ظهر مهر السنّة؟ ما هي أهمّ الإشكالات على مسألة التقيّد بمهر السنّة؟ وكيف نجيب عنها؟ ما هي الفوائد المترتّبة على الالتزام بمهر السنّة؟ وأيّ أضرار يستتبعها الصداق الباهظ؟ كيف يُمكننا إجراء صيغة عقد الزواج؟ هي أسئلة في ضمن أسئلة أخرى سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله تعالى نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذا المجلس المعقود للحديث عن الزواج والمهر، والذي جرى تفريغه، وطباعته، مع إضافة تعليقات مهمّة من قبل سماحة الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه.

الزواج والمهر

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله مِنَ الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • وصلّى اللهُ على محمّدٍ وآلِهِ الطاهِرينَ

  • ولَعنَةُ اللهِ على أعدائِهم أجمَعين

  •  

  •  

  • خطبة العقد

  • افتتاحًا بذكره،‌ واعتصامًا برحمته، والحمد للّه ربِّ العالمين إقرارًا بربوبيّته وغايةً لدعوى أوليائه؛ قال عزّ مِن قائل: ﴿وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾،۱ أداءً لصِلَةِ سلامه عليهم بقوله جلّ وعزّ: ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾،٢ حمدًا أزليًّا أبديًّا سرمديّا، لا منتهى لأمده، ولا غايةَ لحُججه، بارئِ النسمات، داحي المدحوّات، خالقِ الأرضين والسماواتِ، والخالقِ مِن الماءِ بشرًا وجاعِله نسبًا وصهرًا، والجاعلِ لنا من أنفسنا أزواجًا لنسكن إليها، وجعل بيننا مودّةً ورحمةً؛ قال سبحانه وتعالى شأنه: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وصِهْرًا وكانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾،٣ وقال: ﴿وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً ورَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.٤

  • والصّلاةُ والسّلام على خَيرِ من أُوتي جوامعَ الكلمِ وحُسنَ الخطاب المـُستَنّ بالسّنن الإلهيّة، حفظًا لنظام العباد ولفوزهم في المعاد؛ القائلِ بقوله الحقّ وكلامِه الصّدق: «النِّكاحُ سُنَّتِي؛ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي»٥ السّيدِ الأعظم والنّبيّ الأكرمِ، أشرفِ السّفراءِ المكرّمين، وأفضلِ الأنبياءِ والمرسلين، الرسولِ النّبيّ المكّيّ المدنيّ الأبطحيّ التّهاميّ القُرَشيّ، صاحبِ لواءِ الحمد والمقامِ المحمود، أبي ‌القاسم محمّدٍ الحميدِ المحمودِ، وعلى آله أُمناءِ المعبودِ، سيّما ابنِ عمِّهِ وأخِيهِ وصِهرِهِ ووَزِيرِه وخليفته في أُمَّتِهِ ووليّ كلِّ مؤمنٍ ومؤمنةٍ من بعده، عليّ بن أبي ‌طالب، أميرِ المؤمنين وإمامِ الموحّدين ويعسُوبِ المسلمين وسيّدِ الوصيّين وقائدِ الغُرِّ المحجّلين، وعلى الأحدَ عشرَ مِن وُلدِهِ الأئمّةِ الهُداة المعصومين، لا سيّما بقيّةِ الله تعالى في الأرضين، صاحب العصر والزّمان، الحجّة بن الحسن العسكريّ عجّل الله تعالى فرجه، وجعلنا من مواليه وشيعته وناصريه والذابّين عنه.

  • وبعد، اتّباعًا لكتاب الله تعالى وقرآنه الكريم، واقتداءً بالسنّة النبويّة السنيّة، وبسيرة الأئمّة الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وفي هذه الأوقات البهيّة والآنات المباركة المصادفة للمولد السعيد لمولاتنا الصدّيقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها آلافُ التحيّة والإكرام والصلاة والسلام، في سنة ألف وأربعمائة وعشرة من هجرة والدها الأمجد حضرة محمّد بن عبد الله عليه وعلى آله صلوات الله المـَلك العلاّم إلى يثرب، ومع تمنّياتنا باليُمن، والبركة، وحسن العاقبة، والعافية في الدارين، والحياة المقرونة بالسعادة والتوفيق والسرور وراحة البال وهدوء النفس وسكينة القلب، والتمتّع بكافّة المواهب الإلهيّة الدنيويّة والأخرويّة، والجسميّة والروحيّة، والظاهريّة والباطنيّة، والاستمداد من الفيوضات الربّانية والنفحات القُدسيّة، والتنعّم بالولد الصالح والخلف المرضيّ، والرقيّ إلى أعلى درجة من درجات الإنسانيّة، وبلوغ أقصى مرتبة من مراتب الكمال، وطيّ مدارج الاستعداد ومعارجه، والوصول إلى أعلى ذروة من الفعليّة، والفوز بعرفان الحقّ تعالى وتوحيده، وتحت الرعاية الخاصّة والألطاف التامّة لحضرة بقيّة الله تعالى أرواحُنا له الفداء، سيتمّ عقد الزواج والقِران الدائم بين المخدّرة المكرّمة المعظّمة، والعليّة العالية، الابنة المرضيّة لصاحب الفضيلة صَديقنا المـُكرَّم، سُلالَة العِزِّ والعُلى، منبع الصِّدقِ والدِّرايةِ والتُّقى، دَوحَة النَّبالةِ والشِّيَمِ المرضيّة، مَدار الشَّريعَة، عَلَم الإسلام وحُجّتُه، آية الله المُعَظَّم الحاج ...، والشابّ المحترم، المتحلّي بِحِليةِ الشّباب، سيّد الفُضلاء العِظام، فَخرُ الطّائفَةِ الفِخام، الحاجّ ... على الصداق المعلوم والمهر المعيّن: مصحف من القرآن الكريم، ومهر السنّة؛ وهو عبارة عن خمسمائة درهم شرعيّ، ويُساوي ثلاثمائة وخمسين مثقالًا شرعيًّا، أو مائتين واثنتي وستّين ونصف مثقال صيرفيّ من الفضّة المسكوكة؛ وهو المهر المـُعادل للثمن الذي بيع به درعُ مولانا أمير المؤمنين عليه السلام، وبنى عليه الرسولُ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم عقدَ زواج بضعته شفيعة يوم الجزاء، وسيّدة النساء، فاطمة الزهراء سلام الله عليها؛٦ فسنّ المهر لنساء أمّته وفقًا لهذا المنهج القويم.۷

    1. سورة يونس، الآية ۱۰.
    2. سورة يس، الآية ٥۸.
    3. سورة الفرقان، الآية ٥٤.
    4. سورة الرّوم، الآية ٢۱.
    5. بحار الأنوار، ج ۱۰۰، ص ٢٢۰.
    6. مناقب آل أبي طالب عليهم السلام، ج ٣، ص ٣٤٥.
    7. المحاسن، ج ٢، ص ٣۱٣.