انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أحكام الديات والقصاص

12٬510
أبحاث فقهية
الجلسات

في هذا المجلس الذي عقده سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه بمسجد القائم بطهران في شهر رمضان المبارك سنة 1398 هجريّة قمريّة للحديث عن بعض الأحكام المتعلّقة بالديات والقصاص، تطرّق بدايةً إلى تقسيم الجناية إلى عمديّة وشبه عمديّة وخطأ، وبيان أحكام الدية في كلّ واحدة منها، لاسيّما الخطأ؛ ليُعرّج بعد ذلك على استعراض دية الرجل والمرأة المسلمين، وبيان حكم كلّ من الإجهاض والمثلة والتشريح، وديتها في الإسلام، ثمّ تحدّث أيضًا عن الدية في حوادث السير بين القوانين الوضعيّة والإسلاميّة، ليختم كلامه بالبحث عن أحكام دية قتل الحيوان أو جرحه.

أحكام الديات والقصاص

الوصف:

في هذا المجلس الذي عقده سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه بمسجد القائم بطهران في شهر رمضان المبارك سنة 1398 هجريّة قمريّة للحديث عن بعض الأحكام المتعلّقة بالديات والقصاص، تطرّق بدايةً إلى تقسيم الجناية إلى عمديّة وشبه عمديّة وخطأ، وبيان أحكام الدية في كلّ واحدة منها، لاسيّما الخطأ؛ ليُعرّج بعد ذلك على استعراض دية الرجل والمرأة المسلمين، وبيان حكم كلّ من الإجهاض والمثلة والتشريح، وديتها في الإسلام، ثمّ تحدّث أيضًا عن الدية في حوادث السير بين القوانين الوضعيّة والإسلاميّة، ليختم كلامه بالبحث عن أحكام دية قتل الحيوان أو جرحه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أحكام الديات والقصاص

9
  • والدية التي تلزم عند تشريح الرجل المسلم أو المرأة المسلمة ـ من دون أن يوجد بينهما هنا أيّ فارق ـ هي عُشر الدية الكاملة لرجل حيّ، مع العلم أنّ دية الرجل الحيّ هي ألف دينار؛ أي ألف مثقال من الذهب المسكوك. فإذا توفّي أحد، وقطع آخر رأسه؛ فبمجرّد قيام القاطع بهذا الفعل، يتعيّن عليه ـ علاوةً على كونه قد ارتكب معصية ـ دفع مائة دينار؛ أي مائة مثقال من الذهب المسكوك؛ وإذا قطع إحدى يديه، يُؤدّي نصف هذا المبلغ؛ أي خمسين مثقالاً؛ وإذا قطع كلتا يديه، يدفع مائة مثقال؛ وإن فقأ إحدى عينيه، يُسدّد خمسين مثقالاً؛ وإن فقأهما معًا، يُؤدّي مائة مثقال؛ وإذا قطع إحدى أذنيه، فديتها خمسون مثقالاً؛ وإذا قطعهما معًا، فمائة مثقال؛ وهكذا... .

  • ومن هنا، يتعيّن [على المـُشرّحِ] أداء عُشر دية الرجل الحيّ؛ وهو ما يُعادل نفس الدية التي تتعلّق بالجنين الذي كان تامًّا في بطن أمّه، ولم تلجه الروح بعدُ؛ غاية الأمر أنّ دية الميّت [المشرَّح] يتمّ توزيعها على الأعضاء، بحيث يكون لكلّ عضوٍ منها دية خاصّة مثلما جاء في كتاب «الديات»؛ كما أنّ هذه الدية لا تُعطى لخلفه وورثته، بل ينبغي أن تُنفق في وجوه البرّ ومصالح المسلمين؛ كإطعام المساكين، ومساعدة المحتاجين والأيتام، وأمثال ذلك؛ وعليه، فإنّ هذه الدية تختلف عن دية الجنين في أنّ حكم دية الجنين حكم التركة، وأنّها تتعلّق بورثة هذا الجنين؛ نظير الإنسان الذي كان حيًّا، فُقتل، فأخذ أولياء دمه ديته؛ فهكذا أيضًا فيما يخصّ دية الجنين التي يستلمها ورثته، ويكون لها حكم الأموال التي تركها هذا الجنين، ويتعيّن تقسيمها بينهم، ويُستثنى من ذلك كلّ من تصدّى لقتله. وأمّا بالنسبة لدية قطع أعضاء الميّت، فيجب إنفاقها في وجوه البرّ؛ أي في أفعال الخير والمبرّات والأمور الحسبيّة، ولا تصل إلى ورثة الميّت الذي شُرّح وقُطعت أعضاؤه.۱

  • وعليه، فإنّ التشريح حرام، وتتعلّق به الدية على نفس المنوال الذي أشرنا إليه سابقًا؛ لكن، لا يوجد إشكال في تشريح جسد الذين ليست لهم نفس محترمة؛ أي الخارجون عن الإسلام؛ كالمشركين، والبوذيّين، وعبّاد الأصنام، والنواصب، واليهود، والنصارى؛ ولا تتعلّق الدية بهؤلاء؛ وبالتالي، إذا احتاج البعض إلى تشريح جثّةٍ أثناء فترة تعلّمه وتدرّبه، فلا يُمكنه استعمال جسد مسلم، ولزمه الاقتصار على تشريج جثث غير المسلمين.٢

    1. وسائل الشيعة، ج ٢٩، ص ٣٢٥.
    2. لمزيد من الاطّلاع على أحكام الدية ومسائلها، راجع: الروضة البهّية في شرح اللمعة الدمشقيّة، ج ۱۰، ص ۱۰٥ ـ ٣٢٩.
/