انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أحكام الديات والقصاص

12٬510
أبحاث فقهية
الجلسات

في هذا المجلس الذي عقده سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه بمسجد القائم بطهران في شهر رمضان المبارك سنة 1398 هجريّة قمريّة للحديث عن بعض الأحكام المتعلّقة بالديات والقصاص، تطرّق بدايةً إلى تقسيم الجناية إلى عمديّة وشبه عمديّة وخطأ، وبيان أحكام الدية في كلّ واحدة منها، لاسيّما الخطأ؛ ليُعرّج بعد ذلك على استعراض دية الرجل والمرأة المسلمين، وبيان حكم كلّ من الإجهاض والمثلة والتشريح، وديتها في الإسلام، ثمّ تحدّث أيضًا عن الدية في حوادث السير بين القوانين الوضعيّة والإسلاميّة، ليختم كلامه بالبحث عن أحكام دية قتل الحيوان أو جرحه.

أحكام الديات والقصاص

الوصف:

في هذا المجلس الذي عقده سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه بمسجد القائم بطهران في شهر رمضان المبارك سنة 1398 هجريّة قمريّة للحديث عن بعض الأحكام المتعلّقة بالديات والقصاص، تطرّق بدايةً إلى تقسيم الجناية إلى عمديّة وشبه عمديّة وخطأ، وبيان أحكام الدية في كلّ واحدة منها، لاسيّما الخطأ؛ ليُعرّج بعد ذلك على استعراض دية الرجل والمرأة المسلمين، وبيان حكم كلّ من الإجهاض والمثلة والتشريح، وديتها في الإسلام، ثمّ تحدّث أيضًا عن الدية في حوادث السير بين القوانين الوضعيّة والإسلاميّة، ليختم كلامه بالبحث عن أحكام دية قتل الحيوان أو جرحه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أحكام الديات والقصاص

6
  • لكن، قد تتجاوز دية الجناية ثلث الدية الكاملة؛ كأن يقطع أحدهم أربعة أصابع لآخر، فتبلغ الدية هنا أربعين بعيرًا، ونسبة الأربعين إلى المائة تفوق الثلث؛ ففي هذه الحالة، تُصبح دية المرأة نصف دية الرجل؛ بمعنى أنّه إذا قطع أحد أربعة أصابع لرجل، لزمه أداء أربعين من الإبل؛ وإذا قطع أربعة أصابع لامرأة، تعيّن عليه دفع عشرين من الإبل؛ وهكذا أيضًا، إذا قتل أحد رجلاً، توجّب عليه تسديد دية كاملة؛ وإذا قتل امرأة، لزمه أداء نصف هذه الدية.۱

  • وتبلغ دية الكفّار الذين هم في ذمّة الإسلام ثمانمائة درهم للرجل،٢ بحيث يُعادل كلّ درهم سبعة أعشار المثقال الشرعيّ من الفضّة المسكوكة، وليس من الذهب؛ وأمّا دية المرأة الذمّية، فتُساوي نصف ذمّة الرجل الذمّي؛ أي أربعمائة درهم شرعيّ، ويكون كلّ درهم شرعيّ مماثلاً لسبعة أعشار المثقال الشرعيّ.

  • ودية العبد والأمة سواءً كانا ذمّيين أو مسلمين قيمتُهما؛ أي مقدار ما يُساويان؛ اللهمّ إلاّ أن تكون هذه القيمة أعلى من الدية الكاملة، حيث يُقتصر في هذه الحالة على مقدار هذه الدية.٣ ولنضرب مثالاً على ذلك بعبد تبلغ قيمته ألفي دينار شرعيّ؛ فإذا قتله أحد سهوًا وخطأً، لا يُمكن أن يُؤخذ منه أكثر من ألف مثقال شرعيّ، بل يجب الاكتفاء بهذا المقدار.

  • حُرمة الإجهاض وأحكام ديته في الإسلام

  • وأمّا بالنسبة لدية الجنين في الدين الإسلاميّ، فينبغي أن يُعلم أنّ إسقاط الجنين من المحرّمات المؤكّدة، وله حكم قتل النفس المحترمة؛ ولا يفرق في حرمة هذا العمل كون الجنين نُفخت فيه الروح أو لا؛ كما لا يفرُق فيه أن يجري ذلك في أوائل الحمل، أو أواسطه، أو أواخره؛ بل بمجرّد انعقاد النطفة، واستقرارها في الرحم، لا يجوز الإسقاط، بل يحرُم؛٤ فإذا قام أحد بهذا الفعل، يكون قد ارتكب محرّمًا، ومعصية كبيرة؛ وعلاوة على ذلك، ستلزمه الدية.

  • ودية النطفة التي انعقدت عشرون مثقالاً من الذهب المسكوك، وتُساوي عشرين دينارًا شرعيًّا، أو عشرين أشرفيًّا؛٥ وإذا تعدّت مرحلة النطفة، وتحوّلت إلى علقة، صارت ديتها أربعين دينارًا؛ أي أربعين مثقالاً من الذهب المسكوك؛ وإذا تجاوزت هذه المرحلة، وأصبحت مُضغة (أي على شكل لحم ممضوغ)، بلغت ديتها ستّين دينارًا؛ أي ستّين مثقالاً من الذهب المسكوك؛ وإن بدأ تكوّن عظام هذا الجنين، صارت ديته ثمانين دينارًا؛ وهي عبارة عن ثمانين مثقالاً من الذهب المسكوك؛ وإذا اكتمل بدنه في رحم الأمّ، واكتست العظام لحمًا، لكنّ الروح لم تنُفخ بعدُ في هذا الطفل، فإنّ ديته هي مائة دينار؛ أي مائة مثقال من الذهب المسكوك، والذي يُمثّل عُشر الدية؛ وأمّا إذا نُفخت فيه الروح، فإنّ ديته تُعادل دية إنسان كامل؛ فيُعطى لورثة الطفل ألف مثقال من الذهب المسكوك إن كان ولدًا، وخمسمائة مثقال من الذهب المسكوك إن كان بنتًا.٦

    1. المصدر ذاته، ص ٣٥٢.
    2. المصدر ذاته، ص ٢٢۱.
    3. المصدر ذاته، ص ٢۰۷.
    4. راجع: الرسالة النكاحيّة، ص ۱۸ ـ ٢۰.
    5. الأشرفيّ ذهب مسكوك في إيران يُعادل مثقالاً شرعيًّا واحدًا، ويُساوي ثمانية عشرة حمّصة من الذهب. نقلاً عن: القاموس الفقهيّ المطابق لمذهب أهل البيت عليهم السلام (فارسي)، ج ۱، ص ٥۰٦ (المعرّب).
    6. وسائل الشيعة، ج ٢٩، ص ٢٢٩.
/ 380