انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أحكام الديات والقصاص

12٬510
أبحاث فقهية
الجلسات

في هذا المجلس الذي عقده سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه بمسجد القائم بطهران في شهر رمضان المبارك سنة 1398 هجريّة قمريّة للحديث عن بعض الأحكام المتعلّقة بالديات والقصاص، تطرّق بدايةً إلى تقسيم الجناية إلى عمديّة وشبه عمديّة وخطأ، وبيان أحكام الدية في كلّ واحدة منها، لاسيّما الخطأ؛ ليُعرّج بعد ذلك على استعراض دية الرجل والمرأة المسلمين، وبيان حكم كلّ من الإجهاض والمثلة والتشريح، وديتها في الإسلام، ثمّ تحدّث أيضًا عن الدية في حوادث السير بين القوانين الوضعيّة والإسلاميّة، ليختم كلامه بالبحث عن أحكام دية قتل الحيوان أو جرحه.

أحكام الديات والقصاص

الوصف:

في هذا المجلس الذي عقده سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه بمسجد القائم بطهران في شهر رمضان المبارك سنة 1398 هجريّة قمريّة للحديث عن بعض الأحكام المتعلّقة بالديات والقصاص، تطرّق بدايةً إلى تقسيم الجناية إلى عمديّة وشبه عمديّة وخطأ، وبيان أحكام الدية في كلّ واحدة منها، لاسيّما الخطأ؛ ليُعرّج بعد ذلك على استعراض دية الرجل والمرأة المسلمين، وبيان حكم كلّ من الإجهاض والمثلة والتشريح، وديتها في الإسلام، ثمّ تحدّث أيضًا عن الدية في حوادث السير بين القوانين الوضعيّة والإسلاميّة، ليختم كلامه بالبحث عن أحكام دية قتل الحيوان أو جرحه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أحكام الديات والقصاص

5
  • وفي هذا المقام، سنسعى لاستعراض فروعات مسألة الدية، لكي نتعرّف على مدى فائدة هذه الأحكام.

  • مقدار دية الرجل والمرأة المسلمين

  • فدية المسلم إذا كان رجلاً عبارة عن: إمّا ألف دينار؛ أي ألف مثقال شرعيّ من الذهب المسكوك، ويُعادل في هذه الأيّام ثلاثمائة ألف تومان تقريبًا؛ وإمّا عشرة آلاف درهم، بحيث يُساوي كلّ درهم سبعة أعشار المثقال الشرعيّ؛ وبالتالي، تصير عشرة آلاف درهم مساوية لعشرة آلاف درهم من الفضّة المسكوكة، والتي تُعادل تقريبًا ألف مثقال من الذهب المسكوك، وألف دينار؛ وإمّا مائة من الإبل يكون كلّ واحد منها قد أتمّ السنة الخامسة، ودخل في السادسة؛ وإمّا مائتي بقرة دخلت في السنة الثالثة؛ وإمّا ألف من الغنم؛ وإمّا مائتي زوج من الحلل اليمانيّة، بحيث يكون كلّ زوج عبارة عن ثوبين، فيصير المجموع: أربعمائة حلّة يمانيّة.۱

  • وتتقارب كلّ هذه الأمور من حيث القيمة؛ أي أنّ قيمة ألف غنم، ومائتي بقرة، ومائة من الإبل، وعشرة آلاف درهم، ومائتي زوج من الحلل اليمانيّة، وألف دينار تُساوي كلّها ثلاثمائة ألف تومان تقريبًا.

  • وتبلغ دية المرأة المسلمة نصف هذا المقدار؛ أي خمسمائة دينار شرعيّ، أو خمسة آلاف درهم، أو مائة بقرة، أو خمسين من الإبل، أو خمسمائة من الغنم، أو مائة زوج من الحلل اليمانيّة.٢

  • وتتساوى دية الرجل والمرأة، إلى أن تبلغ ثلث دية [النفس]؛ لكن، إذا تجاوزت هذا الثلث، صارت دية المرأة نصف دية الرجل؛٣ وعلى سبيل المثال، إذا قطع أحد أصابع إنسان، فإنّ ديته هي عشرة إبل (مائة دينار)؛ أي عُشر الدية؛ فإن قطع عشرة أصابعه، تعلّقت به دية كاملة؛ أي ألف دينار؛ وفي هذه الحالة، متى ما قطع أحدٌ أصبعَ آخر، توجّب عليه أداء عشرة إبل، من دون أيّ فارق بين الرجل والمرأة؛ لأنّ العُشر أقلّ من الثلث؛ وإذا قطع أصبعين من أصابعه، لزمه أداء عشرين من الإبل تمُثّل خُمس الدية؛ وبما أنّها أقلّ من الثلث، فلن يوجد هنا أيّ فارق بين الرجل والمرأة؛ وإذا قطع ثلاثة من أصابعه، لزمه أداء ثلاثين بعيرًا؛ أي ثلاثين دينارًا؛ ونظرًا لكون هذه الثلاثين بعير أقّل من ثلث الدية، فلن يوجد أيّ فارق في المقام بين الرجل والمرأة؛ وعليه، لو أنّ أحدًا قطع ثلاث أصابع لرجل أو امرأة، لتعيّن عليه أن يُؤدّي لكلّ واحد منهما ثلاثين بعيرًا.

    1. وسائل الشيعة، ج ٢٩، ص ۱٩٣.
    2. المصدر نفسه، ص ٢۰٥.
    3. المصدر ذاته، ص ٣٢٣.
/ 380