انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أحكام الديات والقصاص

12٬510
أبحاث فقهية
الجلسات

في هذا المجلس الذي عقده سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه بمسجد القائم بطهران في شهر رمضان المبارك سنة 1398 هجريّة قمريّة للحديث عن بعض الأحكام المتعلّقة بالديات والقصاص، تطرّق بدايةً إلى تقسيم الجناية إلى عمديّة وشبه عمديّة وخطأ، وبيان أحكام الدية في كلّ واحدة منها، لاسيّما الخطأ؛ ليُعرّج بعد ذلك على استعراض دية الرجل والمرأة المسلمين، وبيان حكم كلّ من الإجهاض والمثلة والتشريح، وديتها في الإسلام، ثمّ تحدّث أيضًا عن الدية في حوادث السير بين القوانين الوضعيّة والإسلاميّة، ليختم كلامه بالبحث عن أحكام دية قتل الحيوان أو جرحه.

أحكام الديات والقصاص

الوصف:

في هذا المجلس الذي عقده سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه بمسجد القائم بطهران في شهر رمضان المبارك سنة 1398 هجريّة قمريّة للحديث عن بعض الأحكام المتعلّقة بالديات والقصاص، تطرّق بدايةً إلى تقسيم الجناية إلى عمديّة وشبه عمديّة وخطأ، وبيان أحكام الدية في كلّ واحدة منها، لاسيّما الخطأ؛ ليُعرّج بعد ذلك على استعراض دية الرجل والمرأة المسلمين، وبيان حكم كلّ من الإجهاض والمثلة والتشريح، وديتها في الإسلام، ثمّ تحدّث أيضًا عن الدية في حوادث السير بين القوانين الوضعيّة والإسلاميّة، ليختم كلامه بالبحث عن أحكام دية قتل الحيوان أو جرحه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أحكام الديات والقصاص

4
  • ففي البداية، تُقسّم هذه الدية بين الأقارب من جهة الأب (العَصَبة)، حيث يقول بعض الفقهاء إنّ: «أب الجاني وأولاده يدخلون في العَصَبة، وعليهم دفع الدية أيضًا»،۱ في حين يقول البعض الآخر: «تُستثنى هذه الطائفة من العَصَبة، ولا تدخل فيها»؛ بمعنى أنّه لا يتعيّن على الأب والأولاد المشاركةُ في دفع الدية.٢ وفي جميع الأحوال، ينبغي ـ كلٌّ حسب نظريّته ـ تقسيم هذه الدية بين الأقارب من جهة الأب؛ فيُقال مثلاً لأب الجاني: «عليك أداء أربعين ألف تومان»؛ وإذا كان لهذا الجاني أخوان، يُقال لهما: «عليكما دفع ستّين ألف تومان»؛ فيصير المجموع مائة ألف تومان؛ وإن كان له بعض الأعمام، كأن يكون له عمّ من جهة الأب والأمّ، وعمّ من جهة الأب، توزّع الدية عليهما أيضًا، ليتحمّلا سداد مائة ألف تومان مثلاً؛ وبعد ذلك، تُقسّم المائة ألف تومان الباقية على أولاد هذا العمّ، أو الأفراد الذين يبعدون عنه من ناحية الطبقات بدرجة واحدة؛ وبالتالي، سيجري تقسيم كلّ هذه الثلاثمائة ألف تومان بين أقارب الجاني من جهة الأب؛ فهذه هي المرتبة الأولى من العاقلة، والتي يُقال لها: «العَصَبة».

  • لكن، إذا لم يتحمّل الأقارب من جهة الأب أداء ثلاثمائة ألف تومان، وتحمّلوا سداد مائة ألف تومان فقط، فإنّ الباقي يُلقى على عهدة المولى الذي أعتق الجاني، ويكون ملزمًا بأدائه؛ لأنّه من ورثة هذا الجاني؛ كأن يكون الجاني عبدًا معتقًا، بحيث إذا توفّي، ولم يكن له أقرباء، ورثه مولاه الذي أعتقه؛ وعليه، بما أنّ هذا المولى من الورثة، فعليه بدوره تحمّل دية الجناية الخطأ؛ ولهذا، متى ما عجزت العَصَبة عن أداء كلّ الدية، وجب في الدرجة الثانية على المـُعتق دفع [الباقي]؛ وإذا لم يتمكّن هذا الأخير أيضًا من ذلك، تعيّن في الدرجة الثالثة سدادها من قبل ضامن الجريرة؛ أي الذي ضمن جنايات هذا الشخص وجرائره؛ وإذا لم يقوَ هو أيضًا على أداء كلّ الباقي، يدفع ـ طبقًا لرأي الحاكم الشرعيّ ـ بمقدار ما يستطيع، والباقي يدفعه الإمام؛ أي أنّ من وظائف الإمام ونائبه تسديد دية هذه الجناية من بيت مال المسلمين؛ لأنّ الجناية حصلت خطأً، ومن دون قصدٍ من الجاني.

    1. السرائر، ابن إدريس الحلّي، ج ٣، ص ٣٣۱؛ شرائع الإسلام، المحقّق الحلّي، ج ٤، ص ٢۷۱؛ الجامع للشرائع، يحيى بن سعيد الحلّي، ص ٥۷٣.
    2. الخلاف، الشيخ الطوسيّ، ج ٥، ص ٢۷۸؛ المبسوط، الشيخ الطوسيّ، ج ۷، ص ۱۷٣؛ المهذّب، ابن البرّاج، ج ٢، ص ٥۰٣.
/ 380