انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أحكام الديات والقصاص

12٬510
أبحاث فقهية
الجلسات

في هذا المجلس الذي عقده سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه بمسجد القائم بطهران في شهر رمضان المبارك سنة 1398 هجريّة قمريّة للحديث عن بعض الأحكام المتعلّقة بالديات والقصاص، تطرّق بدايةً إلى تقسيم الجناية إلى عمديّة وشبه عمديّة وخطأ، وبيان أحكام الدية في كلّ واحدة منها، لاسيّما الخطأ؛ ليُعرّج بعد ذلك على استعراض دية الرجل والمرأة المسلمين، وبيان حكم كلّ من الإجهاض والمثلة والتشريح، وديتها في الإسلام، ثمّ تحدّث أيضًا عن الدية في حوادث السير بين القوانين الوضعيّة والإسلاميّة، ليختم كلامه بالبحث عن أحكام دية قتل الحيوان أو جرحه.

أحكام الديات والقصاص

الوصف:

في هذا المجلس الذي عقده سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه بمسجد القائم بطهران في شهر رمضان المبارك سنة 1398 هجريّة قمريّة للحديث عن بعض الأحكام المتعلّقة بالديات والقصاص، تطرّق بدايةً إلى تقسيم الجناية إلى عمديّة وشبه عمديّة وخطأ، وبيان أحكام الدية في كلّ واحدة منها، لاسيّما الخطأ؛ ليُعرّج بعد ذلك على استعراض دية الرجل والمرأة المسلمين، وبيان حكم كلّ من الإجهاض والمثلة والتشريح، وديتها في الإسلام، ثمّ تحدّث أيضًا عن الدية في حوادث السير بين القوانين الوضعيّة والإسلاميّة، ليختم كلامه بالبحث عن أحكام دية قتل الحيوان أو جرحه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أحكام الديات والقصاص

3
  • وأمّا إذا أفضت هذه الجناية إلى القتل؛ أي أنّ المجنّي عليه مات بسببها، فإنّه بمقدور أولياء دم المقتول ـ وهم ورثته والذين لهم ولاية على أمواله وحقوقه ـ الاقتصاص من القاتل، حيث يعود لهم الحق في ذلك؛۱ لكن، يُمكنهم التنازل عن هذا الحقّ، والعفو عن الجاني الذي ارتكب تلك الجناية؛٢ وبوسعهم إن شاؤوا التنازل إلى الدية؛ أي أن يتّفقوا مع بعضهم، ويأخذوا الدية عوضًا عن قتل الجاني.٣ فهذه أحكام تجري فيما إذا كانت الجناية عمديّة.

  • وأمّا إذا كانت الجناية شبه عمديّة، فلا يحقّ للمجنيّ عليه وأوليائه الاقتصاص، بل يجب عليهم بالضرورة القبول بالدية، والتي تُدفع من أموال الجاني بعينه؛ أي أنّه هو الذي يُلزم بأداء هذه الدية.

  • أحكام الجناية الخطأ وديتها

  • وأمّا إن كانت الجناية خطأ، فلن يوجد هنا قصاص، بل تجري الدية وحسب، ولا تُدفع هذه الدية من مال الجاني، بل تتحمّلها العاقلة.

  • والعاقلة على أربع طوائف:

  • ففي المرتبة الأولى، يوجد أقرباء الجاني من جهة الأب؛ كالأخوة والأعمام من جهة الأب، أو من جهة الأب والأمّ؛ وأمّا الأخ من جهة الأمّ، والعمّ من جهة الأمّ، والخال، فلا يدخلون في العاقلة، ولا يتوجّب عليهم أداء الدية.

  • ويقع في المرتبة الثانية الشخص الذي أعتق الجاني؛ بمعنى أنّه: إذا كان هذا الجاني عبدًا، وأعتقه أحد الأشخاص، وجب على هذا المـُعتق تحمّل دية جنايته الخطأ.

  • ويأتي في المرتبة الثالثة ضامن الجريرة؛٤ فيجب على كلّ من ضمن جرائر الجاني أن يتحمّل ديته.

  • وفي المرتبة الرابعة، يتعيّن على الإمام عليه السلام تحمّل هذه الدية، ودفعها من بيت مال المسلمين.٥

  • ولتسليط الضوء على هذه المسألة، سنضرب عليها مثالاً: فلنفرض أنّ أحدًا ارتكب جناية في حقّ آخر عن خطأ، فتوُفّي المجنيّ عليه، أو قُطعت أحد أعضائه؛ ففي هذه الحالة، ستتعلّق الدية برقبة الجاني؛ وهنا، سنحسب هذه الدية؛ فإن كانت كاملة، سيصير مقدارها ثلاثمائة ألف تومان تقريبًا؛٦ وإن كانت مختصّة بالأعضاء والجوارح، سيختلف مقدارها؛ لكن، لو فرضنا أنّها كانت كاملة، أي بمقدار ثلاثمائة ألف تومان، لتعيّن على [العاقلة] أداؤها لورثة المجنيّ عليه.

    1. سورة الإسراء، الآية ٣٣.
    2. سورة البقرة، الآية ۱۷۸.
    3. سورة الشورى، الآيتان ٤۱ و٤٢.
    4. قاموس دهخدا (فارسي): «ضمان الجريرة: عقد يتعهّد بموجبه أحدٌ بمساعدة آخر، وتحمّل الخسائر الناجمة عن جناياته؛ على أن يرثه في المقابل».
    5. وسائل الشيعة، ج ٢٩، ص ٣٩٢.
    6. عُقد هذا المجلس في شهر رمضان سنة ۱٣٩۸ هجريّة قمريّة. (المحقّق)
/ 380