انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أحكام الديات والقصاص

12٬510
أبحاث فقهية
الجلسات

في هذا المجلس الذي عقده سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه بمسجد القائم بطهران في شهر رمضان المبارك سنة 1398 هجريّة قمريّة للحديث عن بعض الأحكام المتعلّقة بالديات والقصاص، تطرّق بدايةً إلى تقسيم الجناية إلى عمديّة وشبه عمديّة وخطأ، وبيان أحكام الدية في كلّ واحدة منها، لاسيّما الخطأ؛ ليُعرّج بعد ذلك على استعراض دية الرجل والمرأة المسلمين، وبيان حكم كلّ من الإجهاض والمثلة والتشريح، وديتها في الإسلام، ثمّ تحدّث أيضًا عن الدية في حوادث السير بين القوانين الوضعيّة والإسلاميّة، ليختم كلامه بالبحث عن أحكام دية قتل الحيوان أو جرحه.

أحكام الديات والقصاص

الوصف:

في هذا المجلس الذي عقده سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه بمسجد القائم بطهران في شهر رمضان المبارك سنة 1398 هجريّة قمريّة للحديث عن بعض الأحكام المتعلّقة بالديات والقصاص، تطرّق بدايةً إلى تقسيم الجناية إلى عمديّة وشبه عمديّة وخطأ، وبيان أحكام الدية في كلّ واحدة منها، لاسيّما الخطأ؛ ليُعرّج بعد ذلك على استعراض دية الرجل والمرأة المسلمين، وبيان حكم كلّ من الإجهاض والمثلة والتشريح، وديتها في الإسلام، ثمّ تحدّث أيضًا عن الدية في حوادث السير بين القوانين الوضعيّة والإسلاميّة، ليختم كلامه بالبحث عن أحكام دية قتل الحيوان أو جرحه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أحكام الديات والقصاص

19
  • وعليه، إذا قتل أحدٌ بقرةَ آخر أو خروفه بذبح شرعيّ، فلا يُغرّم كلّ القيمة؛ لأنّ لهذا الحيوان ماليّة، بل ينبغي عليه تسديد الأرش؛ أي الفارق بين قيمتي المقتول من هذا الحيوان، وغير المقتول منه.

  • وأمّا إذا لم يُذبح هذا الحيوان بذبح شرعيّ؛ كأن تُقتل بقرة بواسطة حجر، أو يُلقى بجملٍ من أعلى جبلٍ، فيموت في أسفل الوادي، أو يُرمى خروفٌ في الماء، فيختنق، فلن تعود له أيّة ماليّة؛ وبما أنّه سيكون ميتة، فسيحرم بيعه وشراؤه، وسيحرم أيضًا أكل لحمه وشحمه؛ وفي هذه الحالة، يتعيّن على الجاني أن يُؤدّي لصاحب هذا الحيوان ثمنه بأجمعه.

  • كما أنّ الذي يدخل في عهدة الجاني هو قيمة الحيوان في اليوم الذي أتلف فيه؛ وعلى سبيل المثال، إذا قتل هذا الجاني خروفًا البارحة، وكانت قيمته آنذاك خمسمائة تومان، لكنّها صارت الآن ستّمائة تومان، فإنّ عليه أداء تلك الخمسمائة تومان؛ لأنّ ذمّته صارت مشغولة بثمن الخروف في نفس الوقت الذي أتلفه فيه؛ وعلى العكس من ذلك، إذا كان ثمن الخروف البارحة ستّمائة تومان، وصار الآن خمسمائة تومان، يتعيّن على الجاني دفع ستّمائة تومان، والتي تُمثّل قيمة الخروف في زمان التلف.

  • وأمّا إذا لم يقتل الجاني الحيوان، بل ضربه، فصار أعرجًا، أو قطع أذنه، أو بتر رجله، فإنّ هذا أيضًا من وجوه الأرش؛ بمعنى أنّه يُلجأ هنا إلى تسعير هذا الحيوان حالة كونه تامّ الأعضاء، وحالة كونه معيبًا قد أُصيب بهذا العيب؛ ثمّ يُجعل الفارق بين قيمتي الصحيح والمعيب في عهدة الجاني الذي يتعيّن عليه أداؤه لصاحب الحيوان؛۱ هذا كلّه إذا كان الحيوان مأكول اللحم.

  • وأمّا إذا لم يكن الحيوان مأكول اللحم، لكنّه لم يكن أيضًا غير قابل للتذكية؛ كالكلب والخنزير، بل كان مثل الثعلب والذئب وابن آوى، وهي حيوانات غير نجسة العين، إلاّ أنّ لحمها ليس بحلال؛ غاية الأمر أنّه بوسع الإنسان الانتفاع من جلودها إذا ذُبحت ذبحًا شرعيًّا؛ ففي هذه الحالة، لن يكون الحيوان ميتة، ويُمكن بيع جلده وشراؤه؛ ومع أنّ الإنسان لا يستطيع الصلاة في هذا الجلد؛ لأنّه غير مأكول اللحم، إلاّ أنّه يجوز بيعه وشراؤه من دون أيّ إشكال، كما يتسنّى له أيضًا الجلوس عليه، واستعماله. وحينئذ، إذا قتل أحدٌ هذا الحيوان بذبح وتذكية شرعيّين ـ أي قطع رأسه مع احترام شروط التذكية ـ فإنّه لا يخرج عن ملك صاحبه، ولا يجب على الجاني أداء قيمته، بل عليه دفع الفارق بين قيمته حيًّا وقيمته ميّتًا؛ كأن يُسعّر مثلاً الثعلب الحيّ بخمسين تومان، والثعلب المقتول بثلاثين تومان، فيكون عليه أداء الفارق بينهما؛ أي عشرون تومان.

    1. وسائل الشيعة، ج ٢٥، ص ٣٩۱.
/ 260