انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أحكام الديات والقصاص

12٬510
أبحاث فقهية
الجلسات

في هذا المجلس الذي عقده سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه بمسجد القائم بطهران في شهر رمضان المبارك سنة 1398 هجريّة قمريّة للحديث عن بعض الأحكام المتعلّقة بالديات والقصاص، تطرّق بدايةً إلى تقسيم الجناية إلى عمديّة وشبه عمديّة وخطأ، وبيان أحكام الدية في كلّ واحدة منها، لاسيّما الخطأ؛ ليُعرّج بعد ذلك على استعراض دية الرجل والمرأة المسلمين، وبيان حكم كلّ من الإجهاض والمثلة والتشريح، وديتها في الإسلام، ثمّ تحدّث أيضًا عن الدية في حوادث السير بين القوانين الوضعيّة والإسلاميّة، ليختم كلامه بالبحث عن أحكام دية قتل الحيوان أو جرحه.

أحكام الديات والقصاص

الوصف:

في هذا المجلس الذي عقده سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه بمسجد القائم بطهران في شهر رمضان المبارك سنة 1398 هجريّة قمريّة للحديث عن بعض الأحكام المتعلّقة بالديات والقصاص، تطرّق بدايةً إلى تقسيم الجناية إلى عمديّة وشبه عمديّة وخطأ، وبيان أحكام الدية في كلّ واحدة منها، لاسيّما الخطأ؛ ليُعرّج بعد ذلك على استعراض دية الرجل والمرأة المسلمين، وبيان حكم كلّ من الإجهاض والمثلة والتشريح، وديتها في الإسلام، ثمّ تحدّث أيضًا عن الدية في حوادث السير بين القوانين الوضعيّة والإسلاميّة، ليختم كلامه بالبحث عن أحكام دية قتل الحيوان أو جرحه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أحكام الديات والقصاص

15
  • وأشرنا سابقًا إلى أنّه: نظرًا لكون القوانين المذكورة في مدوّنة السير قد وُضعت بواسطة الخبراء في هذا المجال، وأنّ مراعاتها تُساهم في المحافظة على أرواح الناس، فإنّها تكون قابلة للتنفيذ بعد إذن الحاكم الشرعيّ، بحيث يتعيّن على الجميع طاعتها، من أجل تفادي الأضرار والحوادث والخسائر الماليّة والنفسيّة؛ لكن، إذا وقعت أحيانًا حادثةٌ، وجرى تحديد المذنب طبقًا لهذه القوانين، فعلينا أن نرى هل يعتبره القانون الإسلاميّ مذنبًا أيضًا أم لا؟

  • وبيّنا أنّ هناك عدّة حالات يُمكننا فرضها تكون فيها القوانين الموضوعة للناس متعارضة مع الإسلام، حيث إنّ رأي الإسلام يتّصف بدقّة وعمق أكبر؛ فمادام المسلم لم يخرج عن عهدة الخسارة والجناية التي ارتكبها في حقّ الغير، يجب عليه ـ بمقتضى عقيدته وإيمانه بالله تعالى ـ ألاّ يبتعد من مكان الحادثة، بل عليه أن يسعى لإرضاء الخصم.

  • وذكرنا أيضًا أنّ من بين هذه الحالات: أن يكون أحدٌ حصل على رخصة قيادة، لكنّها لا تكون نابعة من فهمه وإدراكه وعمله، بل حصل عليها بواسطة إعطائه للرشوة، ولم يكن هذا الشخص ماهرًا في السياقة؛ ويكون شخص آخر ماهرًا جدًّا في السياقة، غير أنّه ـ بالمناسبة ـ لا يملك رُخصةً؛ وأثناء سير هذين الإثنين في الطريق، يصطدمان ببعض، ويكون المذنب الحقيقيّ هو صاحب الرخصة الذي لا يُحسن السياقة؛ لكن، حينما تأتي الشرطة لتحديد المـُذنب، وتعيين غرامته، فبمجرّد أن يكتشفوا عدم امتلاك الآخر للرخصة، فإنّهم سيقولون له: «أنت هو المذنب!»؛ في حين أنّ التقصير لم يكن منه هو. ففي هذه الحالة، على صاحب الرخصة الذي كان هو المذنب الحقيقيّ أن يتحمّل فيما بينه وبين الله تعالى كافّة الخسائر التي لحقت بالطرف الآخر؛ ولو أنّ هذا الأخير قصّر أيضًا، وقاد سيّارته من دون رخصة؛ لكنّ التقصير بدر في الحالة التي ذكرناها من الذي يمتلك رخصة قيادة.

  • والحالة الأخرى أن يُخالف أحدٌ قوانين السير، ويقوم أحد آخر لم يُخالف هذه القوانين بصدمه عن عمد؛ وكمثال على ذلك، أن يتجاوز أحدٌ الخطّ المتّصل، وحينما يرى الآتي من الجهة المقابلة أنّه خالف القانون، يقول في نفسه: «سأصدمه عن عمد، وبما أنّه تجاوز الخطّ، فإنّ قانون السير سيعدّه هو المذنب»، حيث نجد قانون المرور يقول هنا: «كلّ من تجاوز الخطّ يكون مذنبًا»؛ في حين أنّ القانون الإسلاميّ يقول: «الذي كان يقصد ذلك الفعل، وصدر منه عن عمد، واعترف بنفسه أنّه صدمه عمدًا هو المذنب»؛ وبالتالي، يتعيّن عليه أن يتحمّل الخسارة هو، وليس الآخر.

/