انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أحكام الديات والقصاص

12٬510
أبحاث فقهية
الجلسات

في هذا المجلس الذي عقده سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه بمسجد القائم بطهران في شهر رمضان المبارك سنة 1398 هجريّة قمريّة للحديث عن بعض الأحكام المتعلّقة بالديات والقصاص، تطرّق بدايةً إلى تقسيم الجناية إلى عمديّة وشبه عمديّة وخطأ، وبيان أحكام الدية في كلّ واحدة منها، لاسيّما الخطأ؛ ليُعرّج بعد ذلك على استعراض دية الرجل والمرأة المسلمين، وبيان حكم كلّ من الإجهاض والمثلة والتشريح، وديتها في الإسلام، ثمّ تحدّث أيضًا عن الدية في حوادث السير بين القوانين الوضعيّة والإسلاميّة، ليختم كلامه بالبحث عن أحكام دية قتل الحيوان أو جرحه.

أحكام الديات والقصاص

الوصف:

في هذا المجلس الذي عقده سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه بمسجد القائم بطهران في شهر رمضان المبارك سنة 1398 هجريّة قمريّة للحديث عن بعض الأحكام المتعلّقة بالديات والقصاص، تطرّق بدايةً إلى تقسيم الجناية إلى عمديّة وشبه عمديّة وخطأ، وبيان أحكام الدية في كلّ واحدة منها، لاسيّما الخطأ؛ ليُعرّج بعد ذلك على استعراض دية الرجل والمرأة المسلمين، وبيان حكم كلّ من الإجهاض والمثلة والتشريح، وديتها في الإسلام، ثمّ تحدّث أيضًا عن الدية في حوادث السير بين القوانين الوضعيّة والإسلاميّة، ليختم كلامه بالبحث عن أحكام دية قتل الحيوان أو جرحه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أحكام الديات والقصاص

14
  • فتارة، تكون جناية ماليّة لا نفسيّة؛ أي أنّه لا يُصاب جسد أيّ أحد بالأذى، بل يلحق الضرر بالسيّارات، وتُصاب هذه السيّارات بعُطل، وتكون بحاجة إلى إصلاح وحسب؛ ففي هذه الحالة، ينبغي على المذنب تحمّل الخسائر.

  • وأمّا إذا قام الإنسان بصدم [سيّارة] إنسان آخر عن طريق الخطأ، ولم يكن هناك أيّ أحد أمامه؛ كأن تكون سيّارة واقفةً على حافة الطريق، وكان أحد مارًّا من هناك، فصدمها خطأً، فإنّ عليه تحمّل الخسارة.

  • وإذا طرقت سمعكم هذه العبارة: «التعويض حرام»، فإنّها لا تجري هنا، حيث يُراد من التعويض [في تلك العبارة] أن يكون في يد الإنسان مالٌ لآخر أخذه منه بإذنه، فيُتلفه عن غير قصد أو تقصير؛ كما في العارية والوديعة. وكمثال على هذا الأمر أن تستعير من منزل الجيران إناءً أو سجّادًا، حيث تكون يدك بالنسبة لهذا المال أمينةً، وليست غاصبة؛ ولهذا، عليك أن تبذل قصارى جهدك للمحافظة عليه، إلى أن تُرجعه إلى صاحبه؛ لكن، إذا أفرغت وُسعك في ذلك، وأصيب هذا السجّاد بضرر من غير قصدك أو تقصيرك؛ كأن تكون وضعته في فناء البيت، فسقط حجر من دون قصدك من منزل الجيران، وأصاب السجّاد بثُقب؛ أو تكون وضعت الكأس والوعاء في مكان مناسب لا يكون فيه عُرضة للتلف، فقفزت قطّة، وكسرت هذا الوعاء، فإنّك غير ملزم هنا بتحمّل الغرامة؛ لأنّك بذلت جهدك في المحافظة على هذا المال؛ والضرر الحاصل هنا لا يُنسب إليك، ولو أنّك يدك أمينة. أو لنفرض مثلاً أنّ أحدًا وضع عندك سجّادًا أو رداءً أو عباءةً كأمانة، فأفرغت كلّ وسعك في المحافظة عليها، لكنّ ضررًا لحق بها من دون قصدك؛ فهنا أيضًا يحرُم أخذ العوض.

  • لكن، إذا قام أحد بإتلاف مالِ آخر عن عمد واختيار، أو عن سهو ونسيان، أو عن خطأ، فإنّه يتحمّل الغرامة في كافّة هذه الموارد.۱

  • وعليه، إذا كانت سيّارةٌ مثلاً واقفةً على حافة الطريق، فصدمتها سيّارة أخرى، لكن ليس عن عمد أو شبه عمد، بل ارتجفت يدا السائق عن طريق الخطأ المحض، فصدم هذه السيّارة، أو أنّ سيّارته كانت جيّدة، وقام أيضًا بفحصها، لكن، بسبب إصابتها بخلل تقنيّ مفاجئ، لم يتمكّن من كبح الفرامل، فصدم تلك السيّارة القابعة في الجانب، وألحق بها الضرر، حيث نجد هنا أنّ المـُورِد للضرر غير مقصّر بتاتًا، غير أنّه ملزم بتحمّل الغرامة؛ لأنّ مال ذلك الإنسان كان محترمًا، وهو الذي ألحق به الضرر؛ ولهذا، عليه أن يتحمّل الخسارة بكلّ ما للكلمة من معنى، ويعوّض الآخر عن كلّ ما يحتاج في العرف والعادة إلى الإصلاح؛ هذا كلّه في حالة الخطأ.

    1. راجع: وسائل الشيعة، ج ۱٩، ص ٩۱ ـ ٩٤.
/