انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أحكام الديات والقصاص

12٬510
أبحاث فقهية
الجلسات

في هذا المجلس الذي عقده سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه بمسجد القائم بطهران في شهر رمضان المبارك سنة 1398 هجريّة قمريّة للحديث عن بعض الأحكام المتعلّقة بالديات والقصاص، تطرّق بدايةً إلى تقسيم الجناية إلى عمديّة وشبه عمديّة وخطأ، وبيان أحكام الدية في كلّ واحدة منها، لاسيّما الخطأ؛ ليُعرّج بعد ذلك على استعراض دية الرجل والمرأة المسلمين، وبيان حكم كلّ من الإجهاض والمثلة والتشريح، وديتها في الإسلام، ثمّ تحدّث أيضًا عن الدية في حوادث السير بين القوانين الوضعيّة والإسلاميّة، ليختم كلامه بالبحث عن أحكام دية قتل الحيوان أو جرحه.

أحكام الديات والقصاص

الوصف:

في هذا المجلس الذي عقده سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه بمسجد القائم بطهران في شهر رمضان المبارك سنة 1398 هجريّة قمريّة للحديث عن بعض الأحكام المتعلّقة بالديات والقصاص، تطرّق بدايةً إلى تقسيم الجناية إلى عمديّة وشبه عمديّة وخطأ، وبيان أحكام الدية في كلّ واحدة منها، لاسيّما الخطأ؛ ليُعرّج بعد ذلك على استعراض دية الرجل والمرأة المسلمين، وبيان حكم كلّ من الإجهاض والمثلة والتشريح، وديتها في الإسلام، ثمّ تحدّث أيضًا عن الدية في حوادث السير بين القوانين الوضعيّة والإسلاميّة، ليختم كلامه بالبحث عن أحكام دية قتل الحيوان أو جرحه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أحكام الديات والقصاص

13
  • وعليه، فإنّ الجناية التي تُصيب نفس الإنسان وجسده على ثلاثة أقسام: الجناية العمديّة، وشبه العمديّة، والخطأ، حيث تختلف هذه الجنايات في الأحكام. ولا يخفى أنّ الجناية الماليّة لا تُسمّى في الشرع بالجناية، بل يُطلق عليها اسم الخسارة، سواءً كانت عمديّة أو شبه عمديّة أو خطأ؛ فيجب على المسبّب لهذه الخسارة تحمّل نتائجها، ولو كانت عن خطأ؛ وعلى سبيل المثال، أن يكون أحد نائمًا، فيُحرّك رجله بدون إرادته، ويُكسر قارورة أحد آخر، أو يُسقط جرّة ماء، فتنكسر؛ ففي هذه الحالة، إذا لم تكن هذه الأشياء مملوكة له، يلزمه تحمّل الخسارة؛ أي أداء مِثلها إن كانت مِثليّة، أو قيمتها إن كانت قيميّة.

  • فإذا كان أحد يمشي في الشارع، فاصطدم من غير قصد بحمولة من الزجاج أو الفاكهة لأحد آخر يسير هو أيضًا في هذا الشارع، فسقط ذلك الزجاج على الأرض، فانكسر، وسُكبت تلك الفاكهة على الأرض، ففسدت، فعليه أن يتحمّل الخسارة، ولو صدر منه الفعل خطأً؛ حيث لا يوجد هنا أيّ فارق بين المرأة والرجل والطفل والكبير.

  • فمع أنّ الأطفال غير مكلّفين، لكنّ الأحكام الوضعيّة تتعلّق بهم؛ وعلى سبيل المثال، إذا كان هناك طفل لم يصل بعدُ إلى سنّ البلوغ، فعليه تحمّل الخسائر التي يُلحقها بممتلكات الآخرين؛ ولو كانت له سنتان أو ثلاثة سنوات، وسواءً كان ولدًا أو بنتًا؛ أي: إذا كان يمتلك أموالاً، فإنّ وليّه يدفع الخسارة من هذه الأموال؛ وإلاّ، عليه أن يصبر إلى أن يصل إلى سنّ البلوغ، فيدفع هو بنفسه الخسائر التي صدرت منه قبل بلوغه من الأموال التي يحصل عليها.

  • وعليه، فمن شروط الدية التي تتحمّلها العاقلة ألاّ تلحق الخسارة والجناية بالأموال، بل تُصيب البدن أو الجلد أو اللحم أو العظم أو أمثال ذلك.

  • الدية في حوادث السير بين القوانين الوضعيّة والقوانين الإسلاميّة

  • وفيما يخصّ هذا المسألة، أشرنا سابقًا إلى أنّه على الإنسان في حوادث السير التي تقع في المدن والبراري أن يُعمل نظره، ليتعرّف على الحكم الخاصّ به؛ إذ حينما تصطدم سيّارتان ببعضهما، أو تقوم سيّارة بدهس أحدٍ، فتقع على إثر ذلك جناية، فإنّ هذه الجناية تكون على عدّة أقسام:

/