انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أحكام الديات والقصاص

12٬510
أبحاث فقهية
الجلسات

في هذا المجلس الذي عقده سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه بمسجد القائم بطهران في شهر رمضان المبارك سنة 1398 هجريّة قمريّة للحديث عن بعض الأحكام المتعلّقة بالديات والقصاص، تطرّق بدايةً إلى تقسيم الجناية إلى عمديّة وشبه عمديّة وخطأ، وبيان أحكام الدية في كلّ واحدة منها، لاسيّما الخطأ؛ ليُعرّج بعد ذلك على استعراض دية الرجل والمرأة المسلمين، وبيان حكم كلّ من الإجهاض والمثلة والتشريح، وديتها في الإسلام، ثمّ تحدّث أيضًا عن الدية في حوادث السير بين القوانين الوضعيّة والإسلاميّة، ليختم كلامه بالبحث عن أحكام دية قتل الحيوان أو جرحه.

أحكام الديات والقصاص

الوصف:

في هذا المجلس الذي عقده سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه بمسجد القائم بطهران في شهر رمضان المبارك سنة 1398 هجريّة قمريّة للحديث عن بعض الأحكام المتعلّقة بالديات والقصاص، تطرّق بدايةً إلى تقسيم الجناية إلى عمديّة وشبه عمديّة وخطأ، وبيان أحكام الدية في كلّ واحدة منها، لاسيّما الخطأ؛ ليُعرّج بعد ذلك على استعراض دية الرجل والمرأة المسلمين، وبيان حكم كلّ من الإجهاض والمثلة والتشريح، وديتها في الإسلام، ثمّ تحدّث أيضًا عن الدية في حوادث السير بين القوانين الوضعيّة والإسلاميّة، ليختم كلامه بالبحث عن أحكام دية قتل الحيوان أو جرحه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أحكام الديات والقصاص

12
  • فالجناية الخطأ التي لا تدخل ديتُها في عهدة الجاني، بل على العاقلة سدادُها ينبغي أن تصل إلى مستوى الموضِحة؛ أي إلى درجة ظهور العظام، أو أكثر؛ ومثالها: انكشاف العظم، وكسر العظام، وقطع اليد، وبتر الرجل، وقطع الرأس، وقتل الإنسان، ونظائر ذلك.۱ وأمّا إذا كانت الجناية أقلّ درجة من الموضِحة؛ كأن تُفضي إلى قطع الجلد أو تمزيقه؛ فإنّ الدية تدخل في عهدة الجاني بعينه؛ ولو كانت خطأً.

  • رابعًا: الشرط الآخر ألاّ تكون هذه الجناية التي صدرت من الجاني قد ثبتت باعترافٍ منه هو؛ إذ من الممكن أن يأتي إلى المحكمة الشرعيّة، ويُقرّ بارتكابه لهكذا جناية، فيلزم كافّة أقاربه وعَصَبته وعاقلته أداء الغرامة والدية؛ مع أنّه قد لا يكون هذا الأمر حقيقيًّا؛ ولهذا، ينبغي إثبات الجناية في الخارج بالطرق التي عيّنها الشرع، سوى الإقرار؛٢ لأنّ إقرار الجاني لا يجري هنا.٣

  • خامسًا: الشرط الآخر ألاّ يكون الجاني بعد ارتكابه للجناية قد صالح المجنيّ عليه أو ورثته على شيء؛ ومن هنا، إذا صدرت جناية من أحدٍ، واتّفق الجاني مع المجنيّ عليه أو ورثته، وتصالحوا على مبلغ معيّن، لم يعُد واجبًا على العاقلة أداء الدية، بل يجب على الجاني أن يدفع بنفسه ذلك المبلغ الذي تصالحوا عليه.٤ 

  • سادسًا: الشرط الآخر ألاّ يكون الإنسان قد ارتكب هذه الجناية الخطأ في حقّ نفسه؛ ومن هنا، إذا لوّح أحدٌ بسكّين، فقطع يده ـ كأن يكون جزّارًا مثلاً فيبتر يده خطأً ـ فإنّها تكون جناية عن خطأ؛ لكن، بما أنّه ارتكب هذه الجناية في حقّ نفسه، فإنّ غرامتها وديتها لا تدخل في عهدة العاقلة.

  • سابعًا: الشرط الآخر ألاّ تكون هذه الجناية قد وقعت بسبب بهيمة وحيوان؛ فإذا فرضنا أنّ أحد الأفراد يملك حمارًا أو جملاً أو فرسًا، وأُطلق هذا الفرس، فارتكب في حقّ فرد آخر جناية خطأً ـ كأن يقتله مثلاً ـ، فإنّ الدية حينئذ لا تقع على عاتق العاقلة، بل توجد هنا بعض التعاليم الخاصّة التي يلزم اتّباعها.٥

  • ثامنًا: الشرط الآخر ألاّ تكون هذه الجناية ماليّة، بل تكون نفسيّة؛ ومن هنا، إذا ارتكب أحد جناية في حقّ مال آخر؛ كأن يكسر قارورته، أو يهشّم سيّارته، أو يصدم سيّارته بسيّارته، فيُصيبها بأضرار، وأمثال ذلك، فمع أنّ الجناية في كافّة هذه الموارد قد تكون خطأ؛ لكن، بما أنّها ماليّة، فإنّها تقع على عاتق الجاني بعينه.

    1. وسائل الشيعة، ج ٢٩، ص ٣٩٦.
    2. إقرار الجاني ينفذ على نفسه فقط؛ وهو الذي يلزمه أداء الدية؛ وأمّا الأقارب والعاقلة، فلا شيء عليهم. (المحقّق)
    3. وسائل الشيعة، ج ٢٩، ص ٣٩٤ و٣٩۸.
    4. وسائل الشيعة، ج ٢٩، ص ٣٩٤.
    5. راجع: وسائل الشيعة، ج ٢٩، ص ٢٤٦ ـ ٢٥٣ و٢٥٣ و٢۷٦.
/