انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أحكام الديات والقصاص

12٬510
أبحاث فقهية
الجلسات

في هذا المجلس الذي عقده سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه بمسجد القائم بطهران في شهر رمضان المبارك سنة 1398 هجريّة قمريّة للحديث عن بعض الأحكام المتعلّقة بالديات والقصاص، تطرّق بدايةً إلى تقسيم الجناية إلى عمديّة وشبه عمديّة وخطأ، وبيان أحكام الدية في كلّ واحدة منها، لاسيّما الخطأ؛ ليُعرّج بعد ذلك على استعراض دية الرجل والمرأة المسلمين، وبيان حكم كلّ من الإجهاض والمثلة والتشريح، وديتها في الإسلام، ثمّ تحدّث أيضًا عن الدية في حوادث السير بين القوانين الوضعيّة والإسلاميّة، ليختم كلامه بالبحث عن أحكام دية قتل الحيوان أو جرحه.

أحكام الديات والقصاص

الوصف:

في هذا المجلس الذي عقده سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه بمسجد القائم بطهران في شهر رمضان المبارك سنة 1398 هجريّة قمريّة للحديث عن بعض الأحكام المتعلّقة بالديات والقصاص، تطرّق بدايةً إلى تقسيم الجناية إلى عمديّة وشبه عمديّة وخطأ، وبيان أحكام الدية في كلّ واحدة منها، لاسيّما الخطأ؛ ليُعرّج بعد ذلك على استعراض دية الرجل والمرأة المسلمين، وبيان حكم كلّ من الإجهاض والمثلة والتشريح، وديتها في الإسلام، ثمّ تحدّث أيضًا عن الدية في حوادث السير بين القوانين الوضعيّة والإسلاميّة، ليختم كلامه بالبحث عن أحكام دية قتل الحيوان أو جرحه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أحكام الديات والقصاص

10
  • ضرورة الالتزام بقوانين السير الممضاة من قِبل الحاكم الشرعيّ

  • وأمّا بالنسبة للتكليف الذي يقع على عاتق الإنسان في حوادث السير التي تحصل جرّاء اصطدام السيّارات، فما هو؟

  • أوّلاً: إذا كانت القوانين الموضوعة لتنظيم السياقة والسير ممضاةً من قبل الحاكم الشرعيّ، وبإذنه، فستكون بأجمعها قابلة للتنفيذ، ومُبرمة تمامًا، وواجبة التطبيق، حيث جُعلت هذه القوانين لأجل المحافظة على أرواح الناس؛ ولهذا يتعيّن عليهم مراعاتُها، وإلاّ أوقعوا أنفسهم في الهلاك؛ وكمثال على ذلك: يُمنع تجاوز الإشارة الضوئيّة الحمراء، ولا يجوز الانعطاف إلى الجهة اليُسرى، ولا يجوز السير في الاتّجاه الممنوع.

  • ثانيًا: لا ينبغي على الإنسان الاكتفاء بالقوانين الموضوعة؛ لأنّنا نجد بعض هذه القوانين تتعارض مع التحديد الشرعيّ للجناية؛ وكمثال على ذلك، أن يكون هناك رجل لا يُجيد السياقة، وحصل على رخصة قيادة رسميّة عن طريق دفع الرشوة، ورجل آخر بارع بشكل كامل في السياقة، غير أنّه لم يحصل على تلك الرخصة؛ فلو حصل اصطدام بينهما في الشارع، فإنّ المقصّر والمذنب في هذه الحادثة سيكون بكلّ تأكيد هو الرجل الذي لا يُجيد السياقة، ويمتلك رخصة قيادة زائفة حصّلها بالرشوة؛ لكن، حينما يأتي الشرطي المسؤول عن تحديد المقصّر في هذه الحادثة، فإنّه سيقول أوّلاً: «أيّها السيّد، أين هي رُخصتك؟»، فيقول ذلك الرجل: «أنا لا أمتلك رخصة»، فيقول له الشرطيّ: «فإذن، أنت المذنب!»؛ وبالتالي، سيعدّه مجرمًا.

  • وأمّا القانون الإسلاميّ، فيقول هنا: إعطاء الرشوة حرام؛ ولهذا، فإنّ المجرم هو الذي حصل على رخصة قيادة من دون إذن شرعيّ، ودفع الرشوة؛ فهذه الرخصة التي استلمها لم تكن ممضاة؛ وبالتالي، فإنّه هو المذنب.

  • وعليه، حينما يحكم القانون هنا بأنّه «على السائق الذي لا يملك رخصة قيادة تحمّل خسائر الغير»، فإنّ المسألة تكون معاكسة تمامًا، حيث ينبغي على الذي استلم الرخصة عن طريق الرشوة تحمّل تلك الخسائر.

  • ومن هنا، لا بدّ للناس الذين يسوقون سيّاراتهم في الشوارع والطرق أن يطّلعوا على هذه المسائل؛ إذ من الممكن أن يأتي الخبير في هذا المجال، ويجعل المسؤوليّة على عاتق أحد، في حين أنّها تكون في الواقع وباطن الأمر على عاتق آخر، أو يكون من الواجب ـ كحدّ أقلّ ـ توزيع الخسائر على الطرفين، طبقًا لجناية كلّ واحد منهما.

/