انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أحكام الضمان

0
أبحاث فقهية
الجلسات

ما هو تعريف الضمان؟ وما هي أركانه؟ هل يجوز فسخ العقد الضمان؟ وما هي شروط تحقّق هذا العقد؟ ما هي أحكام كلّ من الضمانين الإذنيّ والتبرّعي، والضمانين الحالّ والمؤجّل؟ هل يجوز للضامن أخذ مبلغ أزيد ممّا سدّده؟ ما هو حكم الضمانات التالية: الضمان المتعاقب، الضمان بالاشتراك، ضمان العين الخارجيّة، الضمان المصحوب برهن ووثيقة؟ هي أسئلة في ضمن أسئلة أخرى سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذا المجلس الذي عقده بمسجد القائم بطهران للحديث عن أحكام الضمان.

أحكام الضمان

9
  • وأمّا إذا كان الدائن يُطالب المدين بدين مؤجّل إلى شهر، فضمنتَ أن تُسدّد دينه بعد مرور شهرين؛ فإذا أدّيت دينه بعد مرور شهر، وقبل أن ينقضي الشهران، هل يكون بوسعك الرجوع عليه؟ أجل، يُمكنك ذلك؛ لأنّ دينه كان مؤجّلاً لشهر واحد، وقد سدّدت دينه بعد مرور هذا الشهر؛ لكنّك لا تستطيع الرجوع عليه قبل انقضاء هذا الشهر، ولو بيوم واحد؛ لأنّ تعهّده تعلّق بشهر واحد، وأنت دفعت الدين مبكّرًا؛ ولهذا، عليك أن تصبر إلى أن يحلّ الأجل؛ وحينئذ، ترجع على المدين، وتستردّ منه المبلغ.

  • عدم جواز استرجاع الضامن مبلغًا أزيد ممّا سدّده

  • والمسألة الأخرى تتمثّل في أنّ الضامن يُمكنه أن يسترجع من المدين نفس المبلغ الذي سدّده، من دون أيّة زيادة؛ إذ من الممكن بعد الضمان أن يُبرئ الدائنُ جزءًا من ذمّة الضامن؛ وكمثال على ذلك، أن يكون للدائن في ذمّة المدين عشرة آلاف تومان، فتضمنه أنت بقولك: «سأدفع عنك هذه العشرة آلاف تومان»، فتصير ذمّتك مشغولة بها؛ وبعد ذلك، يقول لك الدائن: «أيّها السيّد، لقد أسقطت عنك خمسة آلاف من هذه العشرة آلاف تومان، وأبرأت ذمّتك منها»؛ ففي هذه الحالة، يتوجّب عليك أن تدفع للدائن خمسة آلاف تومان، ولا تستردّ من المدين، إلاّ هذه الخمسة آلاف تومان، ولا يسعك أن تقول له: «لقد ضمنت عنك عشرة آلاف تومان، وأنا الذي سامحني الدائن في هذه الخمسة آلاف تومان؛ ولهذا، عليك أن تُرجع إليّ عشرة آلاف تومان!»، بل عليك أن تسترجع منه نفس المبلغ الذي دفعته.

  • وكذلك أيضًا، قد يكون للدائن عشرة آلاف تومان في عنق المدين، لكنّك تتصالح معه في عقد الضمان على خمسة آلاف تومان، وتقول له: «أيّها السيّد، إنّ لك في عنق فلان عشرة آلاف تومان، وأنا أضمن كلّ هذه العشرة آلاف تومان بخمسة آلاف تومان، فهل تقبل أو لا؟»، فيقول: «أقبل»؛ وهنا، حينما يُبرم العقد، تصير مدينًا للدائن بخمسة آلاف تومان؛ ومتى ما سدّدتها، يلزمك الرجوع على المدين (المضمون عنه) بخمسة آلاف تومان فقط، لا أكثر!

  • وعليه، إذا جرى تخفيض الدين المضمون في عقد الضمان بمقدار معيّن ـ سواءً على وجه المصالحة أو إبراء الذمّة ـ لا يُمكن للضامن الرجوع بهذا المقدار على المدين، وأخذه منه.