انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أحكام الضمان

0
أبحاث فقهية
الجلسات

ما هو تعريف الضمان؟ وما هي أركانه؟ هل يجوز فسخ العقد الضمان؟ وما هي شروط تحقّق هذا العقد؟ ما هي أحكام كلّ من الضمانين الإذنيّ والتبرّعي، والضمانين الحالّ والمؤجّل؟ هل يجوز للضامن أخذ مبلغ أزيد ممّا سدّده؟ ما هو حكم الضمانات التالية: الضمان المتعاقب، الضمان بالاشتراك، ضمان العين الخارجيّة، الضمان المصحوب برهن ووثيقة؟ هي أسئلة في ضمن أسئلة أخرى سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذا المجلس الذي عقده بمسجد القائم بطهران للحديث عن أحكام الضمان.

أحكام الضمان

7
  • وأمّا أنّه لا يحقّ له الرجوع على المدين، فلأنّنا قلنا سابقًا أنّ ذمّة المدين تصير بعد عقد الضمان فارغة، ولا يبقى في ذمّته أيّ دين، بل إنّ ذمّة الضامن هي التي تُصبح مشغولة، ويصير الضامن في عقد الضمان متعهّدًا بسداد هذا الدين بعد مرور شهر واحد؛ ولهذا، لا يحقّ للدائن الرجوع على الضامن قبل انقضاء الشهر، واسترداد الدين منه.

  • وعكس هذه المسألة أن يُطالب أحد آخر بسداد دين بعد مرور شهر واحد، حيث بوسع الإنسان أن يضمنه في الحال، ويقول: «سأسدّد الدين الآن»، ويقبل الدائن؛ وهنا، بمجرّد تحقّق عقد الضمان، تفرغ تمامًا ذمّة المدين التي كانت مشغولة بأداء الدين بعد مرور الشهر، ولم تعد الآن مشغولة به، وتصير ذمّة الضامن مشغولة بسداد هذا الدين في الحال؛ لأنّه ضمن دفعه الآن.

  • كما أنّ الضامن بوسعه الضمان طبقًا للأجل والمدّة التي يُطالب فيها الدائن بدينه، وذلك بأن يُسدّد هذا الدين بعد مرور تلك المدّة؛ وكمثال على ذلك، أن يُطالب الدائن المدين بمبلغ يجب عليه أداؤه بعد مرور شهر واحد، فيضمن آخر سداد الدين بعد انقضاء هذا الشهر، حيث لا يوجد أيّ إشكال في هذا الأمر؛ إذ بمجرّد تحقّق عقد الضمان، تفرغ ذمّة المدين، وتشتغل ذمّة الضامن بالسداد بعد شهر، من دون أن يُجبر على الدفع قبل ذلك.

  • كما أنّه يُمكن تعلّق الضمان بأجل أكبر ومدّة أطول؛ كأن يُطالب الدائن المدين بدينٍ بعد مرور شهر واحد، لكنّ الضامن يأتي، ويضمن سداده بعد مرور شهرين، ويقبل الدائن؛ فبعدما يقبل هذا الدائن، يكون ملزمًا باسترداد دينه من الضامن بعد انقضاء هذين الشهرين، ولا يحقّ المطالبة به قبل ذلك؛ كما لا يجوز له أيضًا الرجوع على المدين، وأخذ شيء منه؛ لأنّ عقد الضمان تحقّق، وانتقلت ذمّة المدين إلى الضامن، وفرغت ذمّته هو، ولم يعُد مطالبًا بأيّ دين؛ وحتّى لو توفّي هذا المدين، فإنّ المبلغ الذي كان في عنقه للدائن لا يُحسب من ديونه؛ لأنّ هذا المبلغ كان داخلاً في ديونه قبل تحقّق عقد الضمان؛ لكن، حينما جاء أحدهم، وضمنه، ونقل ذمّته إلى ذمّته، فإنّ هذا الضامن يصير هو المدين، وتفرغ ذمّة ذلك المدين؛ وهنا، نجد أنّ الضامن تعهّد بأن يدفع للدائن الدين الذي كان مؤجّلاً لشهر، لكنّ الدفع يكون بعد مرور شهرين، وقبل الدائن؛ ولهذا، يجب عليه سداده بعد انقضاء هذين الشهرين، ولا يحقّ للدائن الرجوع على الضامن قبل ذلك.