انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أحكام الضمان

0
أبحاث فقهية
الجلسات

ما هو تعريف الضمان؟ وما هي أركانه؟ هل يجوز فسخ العقد الضمان؟ وما هي شروط تحقّق هذا العقد؟ ما هي أحكام كلّ من الضمانين الإذنيّ والتبرّعي، والضمانين الحالّ والمؤجّل؟ هل يجوز للضامن أخذ مبلغ أزيد ممّا سدّده؟ ما هو حكم الضمانات التالية: الضمان المتعاقب، الضمان بالاشتراك، ضمان العين الخارجيّة، الضمان المصحوب برهن ووثيقة؟ هي أسئلة في ضمن أسئلة أخرى سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذا المجلس الذي عقده بمسجد القائم بطهران للحديث عن أحكام الضمان.

أحكام الضمان

4
  • والحالة الأخرى أن يجعل المضمون له، أو الضامن، أو كلاهما حقّ الفسخ في ضمن العقد؛ فيقول الضامن للمضمون له مثلاً: «ضمنت لك ما لك على زيد، لكنّني أجعل لنفسي أيضًا حقّ الفسخ، بحيث يجوز لي فسخ هذا الضمان متى شئت، أو من الآن إلى يومين، أو إلى شهر»؛ أو أن يجعل المضمون له لنفسه حقّ الفسخ مطلقًا، أو محدودًا بمدّة معيّنة؛ أو يجعل كلاهما هذا الحقّ لنفسيهما؛ ففي جميع هذه الموارد، يُمكنهما وضع حقّ الفسخ من دون أيّ إشكال.

  • شروط تحقّق عقد الضمان

  • وحينما يأتي الطرفان، ويقرآن الصيغة، ويتحقّق عقد الضمان، يكون تحقّق هذا العقد متوقّفًا على ثلاثة شروط: 

  • الشرط الأوّل: أن يكون عقد الضمان ثابتًا ومستقرًّا، أو بعبارة فنّية: منجّزًا وغير معلّق؛ أي أن يقول الضامن للمضمون له: «تعهّدت بسداد دينك»؛ حيث يكون هنا منجّزًا؛ وأمّا إذا كان العقد معلّقًا على شرط، كأن يقول مثلاً: «أتعهّد بسداد دينك إذا لم يتمكّن المدين من أدائه»، فإنّه يكون باطلاً؛ أو يقول: «أتعهّد بسداد هذا الدين إذا لم يتمكّن المدين من أدائه في مدّة شهر واحد»، فإنّه يكون معلّقًا وباطلاً؛ أو يقول: «أتعهّد بسداد دينك إذا أذِن لي والدي»، فإنّنا نجده هنا أيضًا يبطل؛ لأنّه اشتمل على كلمة «إذا»؛ أو يقول: «أتعهّد بسداد دينك إلى أن أصل في سفري إلى المدينة الفلانية»؛ أو: «أتعهّد بسداد دينك إذا تحقّق الشرط الكذائي».

  • فكلّ قيد جعله الإنسان في عقد الضمان على نحو التعليق يوجب بطلان هذا الضمان، بحيث يكون العقد باطلاً في الأساس؛ ولهذا، ينبغي أن يكون العقد منجّزًا، فيقول [الضامن]: «أتعهّد بسداده من دون أيّ شرط».

  • الشرط الثاني: أن يكون المال الذي يضمنه الإنسان ثابتًا في ذمّة المضمون عنه في ذلك الحين وأثناء الضمان؛ كأن يكون للمضمون له دين في ذمّة المضمون عنه، فيضمنه هذا الإنسان؛ وهذا نظير بيع النسيئة، حيث يكون البائع مستحقًّا للثمن، ويكون الثمن آنذاك في ذمّة المشتري، فيأتي الإنسان ويضمنه.

  • أو نظير أن يبيع أحدهم مالاً، لكنّ هذا البائع لم يُسلّم المبيع بعدُ إلى المشتري، حيث يقع على عاتق البائع تسليمه، من دون فرق بين أن يكون البيع بالنقد أو بالسلم؛ فإذا لجأ الإنسان هنا إلى الضمان، فلن يوجد أيّ إشكال.