انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أحكام الضمان

0
أبحاث فقهية
الجلسات

ما هو تعريف الضمان؟ وما هي أركانه؟ هل يجوز فسخ العقد الضمان؟ وما هي شروط تحقّق هذا العقد؟ ما هي أحكام كلّ من الضمانين الإذنيّ والتبرّعي، والضمانين الحالّ والمؤجّل؟ هل يجوز للضامن أخذ مبلغ أزيد ممّا سدّده؟ ما هو حكم الضمانات التالية: الضمان المتعاقب، الضمان بالاشتراك، ضمان العين الخارجيّة، الضمان المصحوب برهن ووثيقة؟ هي أسئلة في ضمن أسئلة أخرى سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذا المجلس الذي عقده بمسجد القائم بطهران للحديث عن أحكام الضمان.

أحكام الضمان

20
  • حكم ضمان الدين المصحوب برهن ووثيقة

  • والمسألة الأخرى المتعلّقة بالضمان هي فيما إذا أقرض أحدٌ آخر، وأخذ منه في المقابل وثيقة، حيث يُراد من الوثيقة الشرعيّة: الرهينة، ومعناها: «أُقرضكَ هذا المال إلى أجل معيّن، وإذا تخلّفتَ عن الأداء حين حلول الأجل، فإنّني سآخذ المال الذي أخذته منك كوثيقة، وأبيعه، وأقتطع منه ديني، وأرجع إليك الباقي»؛ فهذا الذي يُقال له: وثيقة وضمان شرعيّان، حيث لا يحقّ للدائن التصرّف في هذه الوثيقة، وإلاّ، سيكون قد ارتكب الحرام.

  • وكمثال على ذلك، أن يُقرض أحدهم آخر بمائة تومان، فيضع هذا الأخير عنده رداءً أو عباءةً أو شيئًا آخر باعتباره وثيقة؛ فيصير هذا الشيء رهينة ووثيقة؛ وهنا، إذا ضمن أحدهم هذا المدين، وقال: «أضمنه بشرط أن تبطل تلك الوثيقة، ويتمّ فسخها»، فلن يوجد أيّ إشكال، ويكون الضمان صحيحًا؛ وبمجرّد انعقاد هذا الضمان، يتعيّن على الدائن أن يرجع للمدين في الحين تلك العباءة التي أخذها كوثيقة.

  • لكن، إذا لجأ أحدهم للضمان، ولم يشترط في العقد بطلان الوثيقة وفسخها، فإنّ هذه الوثيقة ستظلّ على حالها؛ ففي المثال السابق، نفترض أنّ أحدًا ضمن زيدًا المدين بمائة تومان؛ فهنا، ستبقى تلك الوثيقة على حالها بالنسبة لعمرو [الدائن]؛ وحينئذ، إن سدّد الضامن ما ضمنه، أمكن لزيد استرداد عباءته من عمرو؛ وإلاّ، ستبقى الوثيقة على حالها، بحيث إذا حلّ الأجل، ولم يتمكّن زيد من أداء قرضه، ولم ينُفّذ الضامن وعده بالأداء، يستطيع الدائن أن يبيع العباءة، ويقتطع منها مقدار دينه.

  • حكم أداء الدين عن الغير من دون ضمان

  • وتوجد مسألة أخرى تتعلّق بما إذا كان على أحد دينٌ، وقال لآخر: «أيّها السيّد، أدّ عنّي هذا الدين»؛ فإلى حدّ الآن كان حديثنا ينصبّ على الضمان، حيث بوسع هذا المدين أن يقول لشخص آخر: «اضمن هذا الدين بدلاً عنّي»؛ فإذا قبل الضمان، سيتحمّل الضامن كافّة الأحكام التي استعرضناها سابقًا؛ لكنّ المفروض في هذه المسألة عدم وجود ضمان، بل إنّ المدين يطلب أداء دينه وحسب؛ كأن يكون أحدهم مديونًا بمائة تومان، فيقول لصديقه: «أدّ عنّي هذه المائة تومان»؛ وحينما يدفعها هذا الصديق، يرجع على المدين، ويستردّها منه.