انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أحكام الضمان

0
أبحاث فقهية
الجلسات

ما هو تعريف الضمان؟ وما هي أركانه؟ هل يجوز فسخ العقد الضمان؟ وما هي شروط تحقّق هذا العقد؟ ما هي أحكام كلّ من الضمانين الإذنيّ والتبرّعي، والضمانين الحالّ والمؤجّل؟ هل يجوز للضامن أخذ مبلغ أزيد ممّا سدّده؟ ما هو حكم الضمانات التالية: الضمان المتعاقب، الضمان بالاشتراك، ضمان العين الخارجيّة، الضمان المصحوب برهن ووثيقة؟ هي أسئلة في ضمن أسئلة أخرى سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذا المجلس الذي عقده بمسجد القائم بطهران للحديث عن أحكام الضمان.

أحكام الضمان

19
  • لزوم الضمان في مقابل أمر محقّق

  • ويُشترط في صحّة الضمان أن تنعقد المعاملة؛ وإلاّ، لو لجأ الإنسان إلى الضمان قبل انعقادها، لبطل هذا الضمان؛ إذ يجب أن يحصل الضمان في مقابل أمر محقّق، وليس في مقابل أمر يُمكن وقوعه لاحقًا؛ فإذا كانت المعاملة لازالت لم تتحقّق، ولم يكن تسليم المبيع للمشتري قد دخل بعدُ في عهدة البائع، فأي شيء سيضمنه الضامن حينئذ؟! فإذا أُبرم البيع، وصار في ذمّة البائع أن يُسلّم المبيع للمشتري، وفي ذمّة المشتري أن يدفع الثمن للبائع، وجاء بعد ذلك أحدٌ، وضمن البائع في هذا المال بقوله: «إذا تبيّن أنّ هذه الأرض أو هذا البستان الذي اشتريتَه مستحَقَّين للغير، فإنّني سأكون ضامنًا»، فإنّ هذا الضمان صحيح.

  • وحينما يتحقّق الضمان، إذا اتّضح أنّ المال غير مستحَقّ للغير، فلا شيء هنا [على الضامن]؛ وأمّا إذا تبيّن أنّه مستحَقّ للغير، فإنّ الضامن يستطيع أن يأخذ من البائع الثمن الذي استلمه بعينه، ويُرجعه إلى المشتري؛ لأنّه هو الذي تعهّد بثمن هذه المعاملة؛ وإذا لم يتمكّن من ذلك، لزمه أن يُسدّد للمشتري مِثل هذا الثمن، إن كان مِثليًّا كالقمح والشعير والأرزّ؛ أو قيمته، إن كان قيميًّا كالإبل والأبقار والأغنام؛ وهنا، لا يوجد أيّ إشكال في الضمان.

  • ولا يخفى أنّ الإنسان لا يُمكنه ضمان إلاّ أصل الثمن الذي دفعه المشتري للبائع، وأصل المِلك الذي اشتراه المشتري في مقابل هذا الثمن؛ أي أصل المال الذي جرى دفعه، أو شراؤه؛ وأمّا ضمان الخسائر التي تكبّدها المشتري في هذا المِلك، فمحلّ إشكال. وكمثال على ذلك، أن يعمد المشتري إلى حفر بئر في المِلك الذي اشتراه، ويبني فيه غرفة، ويزرع فيه شجرة؛ ثمّ يتّضح بعد ذلك أنّ هذا الملك متعلّق بشخص آخر؛ فيكون المشتري قد قام ـ في الحقيقة ـ بكافّة تلك التصرّفات في مِلك الغير؛ وحينما يطّلع المالك على هذا الأمر، فإنّه سيأتي، ويستردّ ملكه؛ ورغم ذلك، يستطيع المشتري أخذ الأشياء التي استحدثها في هذه الأرض؛ فيأخذ مثلاً آلاته، ويقلع أشجاره، ويحمل اللبنات والأعمدة الحديديّة التي استعملها في البناء؛ لكن، ستلحقه هنا بعض الأضرار؛ لأنّه لا يقدر على حمل البئر التي حفرها؛ ومع أنّه قد يتمكّن من أخذ أثاث البيت الذي بناه، إلاّ أنّه سيتضرّر؛ لأنّ نفس بناء البيت احتاج إلى تكلفة! وهنا، لا يُمكن لأيّ أحد أن يضمن، ويقول للمشتري: «إذا اتّضح أنّ هذا المِلك مستحَقٌّ للغير، فإنّني سأضمن الأضرار التي ستتسبّب فيها أنت لاحقًا بإرادتك»، بل يستطيع الإنسان أن يضمن فقط أصل المِلك، إن ظهر أنّه مستحَقّ للغير.