انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أحكام الضمان

0
أبحاث فقهية
الجلسات

ما هو تعريف الضمان؟ وما هي أركانه؟ هل يجوز فسخ العقد الضمان؟ وما هي شروط تحقّق هذا العقد؟ ما هي أحكام كلّ من الضمانين الإذنيّ والتبرّعي، والضمانين الحالّ والمؤجّل؟ هل يجوز للضامن أخذ مبلغ أزيد ممّا سدّده؟ ما هو حكم الضمانات التالية: الضمان المتعاقب، الضمان بالاشتراك، ضمان العين الخارجيّة، الضمان المصحوب برهن ووثيقة؟ هي أسئلة في ضمن أسئلة أخرى سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذا المجلس الذي عقده بمسجد القائم بطهران للحديث عن أحكام الضمان.

أحكام الضمان

18
  • وعليه، فقد تعلّقت الإجارة هنا بعمل كلّي؛ ولهذا، لا يوجد أيّ إشكال في الضمان، بحيث يكون بوسع الضامن أن يضمن النجّار الذي اشتغلت ذمّته بتسليم الباب؛ وبمجرّد تحقّق الضمان، تصير ذمّة هذا النجّار فارغة، وذمّة الضامن مشغولة؛ لكن، إذا كان المفروض أن يصنع النجّار بنفسه هذا الباب، فلن يكون بمقدور أيّ أحد ضمانه، ويتعيّن عليه بالضرورة الخروجُ عن عهدة هذا الأمر بذاته.

  • وعليه، فإنّ الضمان المتعلّق بالعين الخارجيّة باطل؛ كأن يكون لدينا مثلاً بساط خارجيّ، أو منزل خارجيّ، أو سيّارة خارجيّة ومحدّدة، أو فرسًا معيّنًا؛ ففي هذه الحالة، إذا جاء أحدهم، وضمن آخر، فإنّ هذا الضمان باطل؛ وكمثال على ذلك أن يأتي غاصب، ويغصب بساط رجل آخر، ويذهب به؛ أو يجيء سارق، ويسطو على سجّاد، ويذهب به؛ وهنا، بما أنّ الغاصب غصب أرضًا محدّدة، والسارق سطا على سجّاد معيّن، فإنّ هذا الغصب تعلّق بعين خارجيّة؛ وحينئذ، إذا قام رجل آخر بضمان هذا السجّاد أو هذا البيت أو هذه السيّارة، فإنّ ضمانه باطل؛ لأنّه ضمِن عينًا خارجيّة، وضمان العين الخارجيّة باطل.

  • وقد تقع معاملةٌ مثلاً بين بائع ومشتر، فيُسلّم البائع المبيع [للمشتري]، ويدفع المشتري الثمن للبائع؛ لكن، يتبيّن بعد ذلك أنّ هذه المعاملة كانت باطلة في الأساس؛ ممّا يعني أنّها لم تنعقد؛ وبالتالي، يكون الثمن الذي أصبح الآن في يد البائع مملوكًا للمشتري، والمبيع الذي انتقل من البائع إلى المشتري مملوكًا لهذا البائع، بحيث يتعيّن على كلّ واحد منهما إرجاع ما في يده للآخر. وفي هذه الحالة التي يكون فيها مال كلّ واحد في يد الآخر، إذا أراد أحد أن يضمن [الثمن]، ويقول: «هذه المعاملة فاسدة، والثمن موجود الآن في يد البائع، وأنا أضمن هذا الثمن»، فإنّ هذا الضمان باطل؛ لأنّ الثمن عبارة عن عين خارجيّة.

  • أجل، لو كان الثمن كلّيًا، لما وُجد أيّ إشكال [في الضمان]؛ لكن، بما أنّه هنا خارجيّ، فإنّ الضمان محلّ إشكال بسبب عدم تعلّق الضمان بالعين الخارجيّة.

  • أجل، إذا أراد أحد أن يتعهّد، ويضمن بقوله: «في هذه المعاملة التي يُراد إجراؤها، إذا تبيّن أنّ المبيع مملوك للغير، فإنّي ضامن»، فلن توجد أيّ حزازة في هذا الضمان؛ كأن يرغب أحد مثلاً في شراء أرض أو بستان، ويكون كلّ من المشتري والبائع حاضرين، فيقول المشتري: «اشتريت منك هذا البستان بالمبلغ الفلاني»، ويُسلّم ثمنه للبائع أثناء المعاملة؛ لكن، يُحتمل أن تكون الأرض مملوكةً لغير البائع، فيحصل تردّد للمشتري بخصوص الإقدام على هذا البيع؛ إذ من الممكن أن تكون هذه الأرض مملوكةً للغير؛ وحينئذ، متى ما اطّلع المالك على هذا الأمر، فإنّه سيأتي، ويستردّها، بل حتّى لو لم يحصل لديه اطّلاع، فلن يحقّ للمشتري التصرّف في هذه الأرض بعدما ثبت له أنّها لم تكن مملوكةً للبائع؛ لأنّه سيكون تصرّفًا في ملك الغير؛ وفي هذه الحالة، إذا جاء أحد، وضمن البائع بقوله: «إذا تبيّن أنّ هذه الأرض مستحقّة للغير، فإنّنا أتعهّد بها، وأضمنها»، فلن يوجد أيّ إشكال.