انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أحكام الضمان

0
أبحاث فقهية
الجلسات

ما هو تعريف الضمان؟ وما هي أركانه؟ هل يجوز فسخ العقد الضمان؟ وما هي شروط تحقّق هذا العقد؟ ما هي أحكام كلّ من الضمانين الإذنيّ والتبرّعي، والضمانين الحالّ والمؤجّل؟ هل يجوز للضامن أخذ مبلغ أزيد ممّا سدّده؟ ما هو حكم الضمانات التالية: الضمان المتعاقب، الضمان بالاشتراك، ضمان العين الخارجيّة، الضمان المصحوب برهن ووثيقة؟ هي أسئلة في ضمن أسئلة أخرى سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذا المجلس الذي عقده بمسجد القائم بطهران للحديث عن أحكام الضمان.

أحكام الضمان

16
  • ومن المسائل المتعلّقة بالضمان أنّ الضامن يستطيع ضمان أمر مغاير للبضاعة التي يدين بها المضمون عنه للدائن.

  • وعلى سبيل المثال، أن يكون لأحدٍ فرسٌ في ذمّة آخر؛ سواءً اقترض المدين هذا الفرس من الدائن، أو أنّ الفرس كان ثمنًا في بيع، فبقي في ذمّته؛ فيأتي الضامن، ويجعل هذا الفرس في عهدته، ويضمنه بسجّاد مشخّص ومعيّن؛ فهذا لا إشكال فيه؛ أو يكون للدائن مثلاً ألف دينار من الذهب في ذمّة المدين، فيأتي الضامن، ويضمن هذا المدين بمقدار محدّد من الفضّة، ويقول للدائن: «سأدفع لك المقدار الفلاني من الفضّة، وأضمن دينه بهذا المقدار»؛ فهنا أيضًا، لا يوجد أيّ إشكال؛ أو يكون لأحد في ذمّة آخر مبلغًا معيّنًا من هذه الأموال المتداولة، فيأتي الضامن، ويضمن هذا المبلغ بقنطار من القمح أو الشعير أو غير ذلك؛ أو يكون الدائن أقرض المدين بقنطار من القمح، فيأتي الضامن، ويضمنه بمائة أو مائتي تومان، حيث لن يكون هناك أيضًا أيّ إشكال.

  • حكم ضمان العين الخارجيّة

  • والمسألة المهمّة الأخرى التي تحدّثنا عنها آنفًا هي أنّ الضمان ينبغي أن يتعلّق بموضوعات لها ماليّة، وتقبل الدخول في الذمّة؛ لأنّ الضمان هو ضمان للذمّة، لا ضمان للعين الخارجيّة.

  • فإذا كان لأحد دينٌ بمبلغ على آخر؛ أي أنّ ذمّة هذا الأخير مشغولة بأداء ذلك المبلغ له، فهنا لا يوجد أيّ إشكال في الضمان؛ سواء تعلّقت الذمّة بعين خارجيّة، كأن يُطالب أحدٌ آخر مثلاً بأن يُسلّمه سجّادًا؛ غاية الأمر أنّه يلزم ألاّ يكون سجّادًا خارجيًّا، بل يكون سجّادًا كلّيًا في ذمّته، أو يكون فرسًا في ذمّته، أو تكون ألف دينار في ذمّته؛ وسواءً تعلقّت هذه الذمّة ببعض المنافع والأعمال؛ كأن يستأجر أحدٌ منزلاً لمدّة سنة واحدة؛ فبمجرّد حصول الإجارة، يصير المستأجر مالكًا لمنفعة البيت، ويملك المؤجّر المبلغ الواجب على المستأجر تأديتُه في مقابل الإجارة؛ ففي هذه الموارد، يجوز للإنسان أن يُصبح ضامنًا.

  • وتنقسم الإجارة هنا إلى قسمين:

  • فتارةً، يتمّ استئجار منزل مشخّص ومعلوم ومحدّد؛ ففي هذه الحالة، بمجرّد انعقاد الإجارة، يتعيّن على المؤجّر تسليم هذا المنزل للمستأجر الذي تلزمه الاستفادة من المنزل بعينه؛ وعليه، فإنّ الأمر الذي تعلّق به عقد الإجارة هو عين خارجيّة ممثّلة في ذلك البيت الخارجيّ؛ وهنا، لا يُمكن للإنسان أن يضمن منفعة هذا المنزل؛ لأنّها منفعة خارجيّة، وليست منفعة في الذمّة.