انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أحكام الضمان

0
أبحاث فقهية
الجلسات

ما هو تعريف الضمان؟ وما هي أركانه؟ هل يجوز فسخ العقد الضمان؟ وما هي شروط تحقّق هذا العقد؟ ما هي أحكام كلّ من الضمانين الإذنيّ والتبرّعي، والضمانين الحالّ والمؤجّل؟ هل يجوز للضامن أخذ مبلغ أزيد ممّا سدّده؟ ما هو حكم الضمانات التالية: الضمان المتعاقب، الضمان بالاشتراك، ضمان العين الخارجيّة، الضمان المصحوب برهن ووثيقة؟ هي أسئلة في ضمن أسئلة أخرى سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذا المجلس الذي عقده بمسجد القائم بطهران للحديث عن أحكام الضمان.

أحكام الضمان

12
  • وأشرنا آنفًا إلى أنّه: إذا كان الضمان بأمرٍ من المدين أو إذنه، فبوسع الضامن الرجوعُ على هذا المدين بعدما يُسدّد الدين؛ وأمّا إذا لم يكن بأمره ولا إذنه، فلا يُمكنه ذلك؛ وحينئذ، إمّا أن تكون تلك الضمانات المتتالية والمترتّبة بإذن المدين السابق، أو لا؛ كأن يكون زيد مثلاً مدينًا بعشرة آلاف تومان، ويضمنه عمرو، فتنتقل ذمّة زيد إليه إمّا بإذنه أو بأمره؛ ثمّ يأتي آخر، ويضمن عمروًا، فتنتقل ذمّته إليه بإذنه؛ ويأتي آخر، ويضمنه، فتنتقل أيضًا ذمّته إليه بإذنه؛ ويأتي الدائن عند هذا الضامن الأخير، ويستردّ منه الدين؛ فيقوم هذا الضامن الأخير بالرجوع على الذي ضمنه، ويأخذ منه ذلك المبلغ بعدما يكون قد سدّده؛ لأنّ الضمان كان بإذنه؛ كما أنّ هذا الشخص يرجع على الشخص الذي يقع قبله [في سلسلة الضمان]، ويأخذ منه المبلغ؛ وهو بدوره يرجع على المدين [الأصليّ]، ويستردّه منه؛ وذلك لأنّ جميع هذه الضمانات كانت بإذنٍ وطلبٍ من الدائن والضامن.

  • وأمّا إذا كانت الضمانات بغير أمر الدائن أو الضامن، فلا يحقّ الرجوع على الضامن أو المدين الأوّل؛ ففي المثال السابق، إذا كان زيد مدينًا بعشرة آلاف تومان، فيأتي عمرو، ويضمنه من تلقاء ذاته، ويأتي آخر، ويضمن عمروًا، ويدفع الضمان؛ ففي هذه الحالة، لا يحقّ لضامن عمرو أن يرجع عليه، كما أنّ عمروًا لا يجوز له الرجوع على زيد؛ لأنّ الضمان لم يكن بطلب منهما.

  • وقد تقع بعض هذه الضمانات المتتالية عن طلب [من المضمون عنه]، وبعضها الآخر لا عن طلب منه؛ فحينما يرجع الدائن على الضامن الأخير، ويستردّ منه ما في عهدته، فإذا كان ضمان هذا الضامن الأخير بأمرٍ من الذي ضمنه، فإنّه يرجع عليه، وإلاّ، فلا يُمكنه الرجوع عليه بتاتًا؛ وحينئذ، إذا رجع الضامن الأخير على الذي يقع قبله [في سلسلة الضمان]، فإن كان هذا الشخص قد ضمن الذي قبله بأمره، فبوسعه الرجوع عليه، وإلاّ، فلا.

  • ومن هنا، فإنّ القاعدة العامّة هي: متى ما ضمن الإنسانُ أحدَهم، فإن كان هذا الضمان بأمرٍ من الضامن السابق، أو من المدين۱، فبوسعه الرجوع على هذا الضامن أو المدين.

    1. إذا كان المدين هو الذي يقع قبل الضامن في سلسلة الضمان. المعرّب