انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أحكام الضمان

0
أبحاث فقهية
الجلسات

ما هو تعريف الضمان؟ وما هي أركانه؟ هل يجوز فسخ العقد الضمان؟ وما هي شروط تحقّق هذا العقد؟ ما هي أحكام كلّ من الضمانين الإذنيّ والتبرّعي، والضمانين الحالّ والمؤجّل؟ هل يجوز للضامن أخذ مبلغ أزيد ممّا سدّده؟ ما هو حكم الضمانات التالية: الضمان المتعاقب، الضمان بالاشتراك، ضمان العين الخارجيّة، الضمان المصحوب برهن ووثيقة؟ هي أسئلة في ضمن أسئلة أخرى سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذا المجلس الذي عقده بمسجد القائم بطهران للحديث عن أحكام الضمان.

أحكام الضمان

11
  • وأمّا إذا حصل عكس الأمر؛ أي أن يكون للدائن على المدين دين مؤجّل إلى شهر، فيضمن أحدٌ سداد الدين بعد مرور هذا الشهر، إلاّ أنّ الضامن يموت بعد عشرة أيّام؛ ففي هذه الحالة، يصير تعهّده الذي بقي على انقضائه عشرون يومًا حالاًّ، ويتعيّن على وصيّه أداؤه للدائن في الحين، غير أنّ ورثة الضامن لا يستطيعون الرجوع على المضمون عنه، واسترداد المبلغ في الحال؛ لأنّ الدين كان مؤجّلاً إلى مدّة شهر، وبقي عشرون يومًا على انقضاء هذه المدّة؛ ولهذا، عليهم أن يصبروا إلى يمرّ عشرون يومًا، من أجل استرجاع المبلغ الذي تعهّد به الضامن، وسدّده.

  • آثار انتقال ذمّة المضمون عنه إلى الضامن

  • والمسألة الأخرى أنّ الضمان ـ كما أسلفنا الذكر ـ عبارة عن انتقال للذمّة، لا ضمُّ ذمّةٍ إلى ذمّةٍ؛ أي: حينما يضمن الإنسان شخصًا عليه دين، فإنّ ذمّته تصير مشغولة؛ وبمجرّد حصول هذا الضمان، تفرغ ذمّة المدين، ولا يعُد للدائن في عنقه أيّ دين، بل يصير هذا الدين في عنق الضامن؛ ولهذا، يُقال: «الضمان نقل ذمّة»، وليس ضمّ ذمّة إلى ذمّة؛ أي أنّ الضامن ينقل ذمّة غيره إلى ذمّته، لا أنّه يُضيف ذمّةً إلى ذمّته.

  • فإذا كان لأحد دين على آخر، وضمنه ثالث، فذلك لا يعني أنّ الضامن يتعهّد بأداء الدين في حالة ما لم يُؤدّه المدين، أو أن يكون للدائن الخيار في الرجوع على المدين أو الضامن، بل بعدما يتحقّق الضمان، لا يعود للدائن أيّ حقّ في الرجوع على المدين، وينبغي عليه الرجوع على الضامن وحسب؛ إذ لا توجد لدينا هنا ذمّتان، بل توجد ذمّة واحدة فقط؛ وقد كانت سابقًا متعلّقة بالمدين؛ وبسبب الضمان، صارت الآن متعلّقة بالضامن؛ لكن، إن جاء المدين من تلقاء نفسه، ودفع للدائن المبلغ الذي كان عليه، فإنّ ذمّة الضامن حينئذ ستسقط، ولن يعود للدائن أيّ حقّ في الرجوع على الضامن.

  • حكم الضمانات المتعاقبة

  • والمسألة الأخرى أنّه ممن الممكن أن تقع عدّة ضمانات متعاقبة ومتوالية في أمر واحد؛ كأن يكون زيد مثلاً مدينًا لأحدٍ بعشرة آلاف تومان، ويأتي آخر، ويضمنه؛ فيُفضي ذلك إلى انتقال ذمّة زيد إلى الضامن؛ ثمّ يأتي أحد آخر، ويضمن هذا الضامن، فتنتقل ذمّة الضامن إليه، ويأتي آخر، ويضمنه، فتنتقل ذمّته إليه؛ وبالتالي، تكون ذمّة هذا الضامن الأخير مشغولة الآن للدائن، وتفرغ ذمم الضامنين السابقين، وكذلك ذمّة المدين الأوّل.