
أحكام الضمان
ما هو تعريف الضمان؟ وما هي أركانه؟ هل يجوز فسخ العقد الضمان؟ وما هي شروط تحقّق هذا العقد؟ ما هي أحكام كلّ من الضمانين الإذنيّ والتبرّعي، والضمانين الحالّ والمؤجّل؟ هل يجوز للضامن أخذ مبلغ أزيد ممّا سدّده؟ ما هو حكم الضمانات التالية: الضمان المتعاقب، الضمان بالاشتراك، ضمان العين الخارجيّة، الضمان المصحوب برهن ووثيقة؟ هي أسئلة في ضمن أسئلة أخرى سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذا المجلس الذي عقده بمسجد القائم بطهران للحديث عن أحكام الضمان.
أحكام الضمان
الوصف:
ما هو تعريف الضمان؟ وما هي أركانه؟ هل يجوز فسخ العقد الضمان؟ وما هي شروط تحقّق هذا العقد؟ ما هي أحكام كلّ من الضمانين الإذنيّ والتبرّعي، والضمانين الحالّ والمؤجّل؟ هل يجوز للضامن أخذ مبلغ أزيد ممّا سدّده؟ ما هو حكم الضمانات التالية: الضمان المتعاقب، الضمان بالاشتراك، ضمان العين الخارجيّة، الضمان المصحوب برهن ووثيقة؟ هي أسئلة في ضمن أسئلة أخرى سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذا المجلس الذي عقده بمسجد القائم بطهران للحديث عن أحكام الضمان.
أحكام الضمان
6الضمان الإذنيّ والضمان التبرّعي
والمسألة الأخرى أنّ الضمان الذي يتحقّق من قبل الضامن، إمّا أن يكون بإذن المدين، وإمّا بأمره، وإمّا من دونهما، بل يأتي الضامن ، ويلجأ إلى الضمان من نفسه.
فإذا جاء الضامن من تلقاء ذاته، وقام بالضمان، فإنّ ذمّته تصير مشغولة للدائن؛ أي على الدائن أن يُطالب الضامن [بسداد الدين]، ولا يعود له الحقّ في مطالبة المدين به؛ وعلاوة على ذلك، بعدما يُسدّد الضامن الدين للدائن، لا يحقّ له أن يرجع على المدين المضمون عنه، ويقول له: «لقد ضمنتك، وسدّدت عنك عشرة آلاف تومان، فعليك الآن أن تُرجعها إليّ»؛ لأنّ هذا الضمان لم يكن بإذن هذا المدين وإجازته.
لكن، قد يكون الضمان بإذن المدين أو أمره؛ كأن يُقرض أحدهم مالاً لآخر، فيقول لك المدين: «يا سيّدي، تعال، واضمنّي»، أو أن تستأذنه أنت، وتقول: «هل تأذن لي في أن أضمنك؟»، فيقول: «نعم»؛ فحينما تضمنه، تصير ذمّته هنا أيضًا فارغة؛ لكن، متى ما سدّدت للدائن ما ضمنته وتعهّدت به، يحقّ لك أن ترجع على المدين، وتقول له: «ضمان هذا المبلغ كان بأمرك وإذنك، وقد سدّدتُه، فعليك الآن أن تدفع إليّ ما يُعادله»، ويكون هو ملزمًا بدفعه.
الضمان الحالّ والضمان المؤجّل
والمسألة الأخرى أنّ الضمان يُمكن أن يكون حالاًّ، ويُمكن أن يكون مؤجّلاً؛ فإذا كان لأحد دينٌ حالٌّ في عنق آخر، فإنّ ذلك يعني أنّ هذا الدين فعليّ، وهو يُطالبه به الآن؛ وأمّا إذا كان يُطالبه به بعد مرور شهر، فإنّه يُقال لهذا الدين: دين مؤجّل ومحدود بأمد؛ لكن، في كلتا الحالتين، بوسع الإنسان الضمان بالطريقة ذاتها، أو بغيرها.
وعلى سبيل المثال، إذا كان لأحد دين حالّ وفعليّ في ذمّة آخر، فبوسع الإنسان أن يضمن سداد هذا الدين فعلاً وفي الزمان الحاليّ، مثلما يُمكنه أيضًا أن يضمنه مؤجّلاً؛ فهنا، نجد أنّ الدائن يُطالب المدينَ بدفع الدين في الحال، لكنّ الضامن قد يضمن سداده بعد عشرة أيّام أو شهر، حيث لا يوجد أيّ إشكال في هذا الأمر؛ فمتى ما قبِل الدائن باسترداد دينه الحالّ ـ بناءً على ضمان الضامن ـ بعد شهر واحد، عليه أن يستردّه بعد مرور هذا الشهر، ولا يحقّ له الرجوع على المدين، واسترداده منه، مثلما لا يحقّ له أيضًا الرجوع على الضامن، واسترداد الدين في الحال.
