
أحكام الشركة
ما هو تعريف الشركة؟ وما هي أقسامها؟ هل تنقسم الشركة بحسب اختلاف أسبابها؟ وما هو حكم كلّ قسم من هذه الأقسام؟ هي أسئلة في ضمن أسئلة أخرى سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذا المجلس الذي عقده بمسجد القائم بطهران للحديث عن أحكام الشركة.
أحكام الشركة
6هذا كلّه فيما يخصّ المِثليّات، حيث يُراد من المِثليّ هنا الشيءُ الذي له مِثل في الخارج؛ نظير القمح والشعير وعصير الليمون والحصرم والخلّ؛ فجميع هذه الأشياء لها مِثل؛ ولهذا، يُقال لها مثليّات.
الشركة بسبب الامتزاج في الأشياء القيميّة
وأمّا الأشياء التي لا يوجد لها مِثل في الخارج، بل لها شبيه؛ كالغنم والبعير والأبقار والأحصنة، فتُسمّى بالبضائع القيميّة؛ فإذا استولى رجل على أحد هذه الأشياء، وأتلفها، تعلّقت برقبته قيمتها، لا مثلها.
فإذا كان أحد يملك مالاً قيميًّا، واختلط بمال صديقه القيميّ؛ كأن يكون له خروفان، ولصديقه خروفان أيضًا، ولم تكن هذه الخرفان تتوفّر على أيّة علامة واضحة، واختلطت ببعضها، بنحوٍ عجز معه الطرفان عن التعرّف على ماليهما؛ أو أن يكون لأحدهما قطيع من الأغنام، ولصديقه قطيع آخر، واختلط القطيعان، بحيث لم يقدر صاحبا هذين القطيعين على التفريق بينهما؛ فإنّ الشركة لا تتحقّق هنا، بل يكون كلّ واحد مالكًا لماله الخاصّ؛ وحينئذ، تجب عليهما المصالحة؛ وإذا لم يرغبا في إجرائها، لزمتهما القرعة، بحيث يُعيّن مال كلّ واحد منهما من خلال الاقتراع.
كانت هذه مسائل تتعلّق بكيفيّة تحقّق الشركة الطبيعيّة.
الشركة العقديّة
ولا يخفى أنّه لدينا نوع آخر من الشركة؛ ويتمثّل في الشركة العقديّة؛ كأن يعتزم اثنان مثلاً على الاشتراك والعمل معًا؛ فيُخصّص الأوّل حصّة من المال، ويُخصّص الثاني حصّة أخرى، ويعملان معًا بمقدار حصّتيهما، ويجري توزيع كلّ من المنفعة والضرر عليهما وفقًا لهاتين الحصّتين. ويتوفّر هذا النوع من الشركة على مجموعة من الشروط، كما أنّه يخضع لعقد خاصّ، ولبعض الأوامر المحدّدة، حيث سنسعى إن شاء الله تعالى لاحقًا للبحث بالتفصيل عن كلّ فرع من فروع مسائله.۱
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد
- للأسف، لم نعثر على بقيّة هذه الجلسات؛ ولمزيد من الاطّلاع، راجع: الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة، ج ٤، ص ۱٩۷ ـ ٢۰۷.
