انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أحكام الشركة

0
أبحاث فقهية
الجلسات

ما هو تعريف الشركة؟ وما هي أقسامها؟ هل تنقسم الشركة بحسب اختلاف أسبابها؟ وما هو حكم كلّ قسم من هذه الأقسام؟ هي أسئلة في ضمن أسئلة أخرى سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذا المجلس الذي عقده بمسجد القائم بطهران للحديث عن أحكام الشركة.

أحكام الشركة

5
  • وأمّا إذا كان نوع السوائل مختلفًا؛ كأن يكون لأحدهم قنّينة من ماء الحصرم، ولآخر قنّينة من الخلّ أو عصير الليمون؛ فكلاهما سائل، لكنّ نوعهما مختلف؛ وحينئذ، إذا اختلط هذا الاثنان ببعض، إمّا بأن يخلطهما صاحباهما، أو يختلطا من تلقاء ذاتيهما؛ كأن تأتي ريح فرضًا، وتُسقط قنّينة الحصرم، وتسكبها في قنّينة الخلّ أو الليمون التي يملكها الآخر؛ ففي هذه الحالة، بمجرّد حصول الاختلاط، يصير الرجلان شريكين معًا بمقتضى هذا الامتزاج.

  • سؤال: إن كانت القنّينتان تختلفان في الوزن زيادةً ونقصًا، فما العمل؟

  • جواب: بمقدار وزنيهما؛ أي: إذا كان وزنهما واحدًا، فإنّهما يشتركان بالمناصفة؛ وإذا كان مختلفًا، يشتركان بمقدار وزن كلّ واحد منهما.

  • وقد تكون البضاعتان من الأشياء الصلبة والجامدة لا السائلة، غير أنّهما تُشبهان الطحين؛ كأن يكون لأحد الأفراد قليلاً من دقيق القمح، ولآخر مقدارًا منه أيضًا، بحيث يكونان من نفس النوع، أو يكون نوعهما مختلفًا؛ مثل دقيق القمح ودقيق الشعير؛ فيمتزجان ببعضهما؛ وهذا نظير أن يُعطي الأوّل للطحّان كيسًا من القمح حتّى يصنع منه دقيقًا، ويُعطيه الثاني أيضًا كيسًا آخر؛ ولم ينتبه الطحّان إلى أنّه خلطهما ببعضهما، ثمّ طحنهما؛ ففي هذه الحالة، يصير هذان الرجلان مالكان لهذا الدقيق، ولا يُمكن لذلك الطحّان أي يُعطي لأحدهما النصف، وللثاني النصف الآخر؛ لأنّهما صارا مالكين له بالاشتراك، بحيث يكون تصرّف كلّ واحد منهما في حصّته متوقّف على إذن الآخر؛ الأمر الذي سنبيّنه بالتفصيل إن شاء الله تعالى؛ فهذا قسم آخر من أقسام الشركة.

  • وإن كانت البضاعتان اللتان يملكهما الرجلان لا تُشبهان الطحين، لكنّهما تتوفّران على حبّات دقيقة جدًّا، كالخشخاش، أو السمسم؛ فاختلطتا ببعضهما، ستحصل هنا شراكة حقيقيّة؛ ورغم أنّ حبّات خشخاش الأوّل مختلفة عن حبّات خشخاش الثاني، ومنفصلتان في الواقع عن بعضهما حين الاختلاط؛ لكن، بما أنّ العرف يراهما بضاعة واحدة، فإنّ شراكة حقيقيّة ستحصل بين صاحبيهما.

  • وأمّا إذا لم تكن تلك الحبّات صغيرة جدًّا؛ نظير حبّات القمح، والحمّص، والعدس، وأمثال ذلك، واختلطت ببعضها، فلن تحدث هنا شراكة حقيقيّة، بل ستحصل شراكة ظاهريّة بسبب عدم قدرتهما على الفصل بينها؛ وعلى سبيل المثال، إن امتزج قنطار من قمح أحد بقنطار من قمح صديقه، فلن يتمكّن من فصله عنه؛ لأنّ حبّات قمحه غير متميّزة عن الأخرى، وحتّى إذا كانت متميّزة عنها، سيصعب عليه كثيرًا ذلك، بحيث قد نجد بعض الناس يتغاضون عن أصل مالهم في سبيل فصل حبّاتهم عن حبّات صديقهم! فمن ـ يا ترى ـ يستطيع أن يجلس، ويفصل حبّات قنطار من القمح الأبيض عن حبّات قنطار من القمح الأصفر اختلطت ببعضها؟! فهنا أيضًا تحصل شراكة، غاية الأمر أنّها شراكة ظاهريّة وليست حقيقيّة.