انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أحكام الشركة

0
أبحاث فقهية
الجلسات

ما هو تعريف الشركة؟ وما هي أقسامها؟ هل تنقسم الشركة بحسب اختلاف أسبابها؟ وما هو حكم كلّ قسم من هذه الأقسام؟ هي أسئلة في ضمن أسئلة أخرى سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذا المجلس الذي عقده بمسجد القائم بطهران للحديث عن أحكام الشركة.

أحكام الشركة

4
  • كما أنّ مياه الأنهار والبحار ملك لله تعالى، وليست ملكًا شخصيًّا لأحد؛ فإذا ذهب إليها أحدهم، وملأ قربته منها، صار حائزًا للماء، ومالكًا لهذا الماء الذي ملأ قربته منه بنفسه؛ وحينئذ، إذا تعاون اثنان، وملآ معًا قربة من هذه المياه، صار الماء الموجود في هذه قرة ملكًا لهما بالشراكة؛ لأنّ لكلّ واحد منهما حصّة خاصّة في ملكيّة هذا المال وحيازته؛ فهذا سبب آخر من أسباب الشركة.

  • الرابع: يُعدّ عقد التشريك من الأسباب الأخرى للشركة، ويتحقّق هذا العقد بأن يقول أحدهم لآخر: «أشركتك في مالي»، ويقبل الثاني؛ وبمجرّد إبرام هذا العقد، يصير هذا الأخير شريكًا للأوّل بمقدار ما أشركه فيه؛ فتارةً، تُشرك أحدَهم في جميع أموالك، وتارةً، تُشركه في منزلك، وتارةً، في بساطك؛ وتارةً أخرى، تكون الشركة بالمناصفة، وتارة، تكون بنسبة الثلث والثلثين، وتارةً، تكون أرباعًا؛ أي بنسبة الربع وثلاثة أرباع، وتارةً، تكون أعشارًا؛ أي بنسبة العشر وتسعة أعشار.

  • فتقول لرفيقك مثلاً: «أشركتك في جميع أموالي بنسبة العشر»، ويقبل هو؛ وحينئذ، بمجرّد أن يقبل، يصير عُشر أموالك ملكًا له؛ أو تقول له بخصوص البساط الذي تجلس عليه: «أشركتك في هذا البساط بنسبة الثلث والثلثين؛ أي أنّ الثلث لك، والثلثين يبقون في ملكيّتي»، فيقبل هو؛ وهنا، بمجرّد أن يقبل، يصير الثلث المشاع من هذا البساط ملكًا له؛ فهذا سبب أيضًا من أسباب الشركة.

  • الشركة بسبب الامتزاج في الأشياء المثليّة

  • الخامس: من أسباب الشركة: الامتزاج؛ وذلك بأن تمتزج وتختلط أموال شخصين، إمّا باختيارهما أو بسبب قهريّ؛ وهو على عدّة أقسام:

  • فتارةً، تكون الأشياء المخلوطة من السوائل؛ كأن يكون للأوّل قربة ماء، وللثاني قربة ماء أخرى، بحيث تكون كلّ قربة مملوكة لصاحبها، ولا يحقّ للآخر التصرّف فيها؛ لكنّ الماءين الموجودين في القربتين اختلطا ببعضهما قهرًا، أو بإرادة ذلك الرجلين؛ ففي هذه الحالة، يصير الماءان مملوكين للرجلين بالاشتراك، ولا يُمكن لأيّ واحد منهما أن يقول: «أنا مالك لمائي الخاصّ!»؛ لأنّ كلّ ذرّة من ماءيهما دخلت في الماء الآخر، ولو أنّها منفصلة عنها عقلاً؛ لأنّ تداخل الأجسام باطل بمقتضى البرهان الفلسفيّ، ولا يُمكن لأيّ جسم أن يدخل في جسم آخر، بل يبقى موجودًا إلى جانبه، ولو كانت ذرّاته على درجة من الصغر، بحيث لا تُرى بالعين؛ فمن الناحية العرفيّة، يكون الماءان متّحدين؛ وبما أنّ الأحكام الشرعيّة تابعة للصدق العرفيّ، والعرف يرى الماءين شيئًا واحدًا، يتعيّن تقسيمهما بين الرجلين بالاشتراك، بحيث يكون هذان الرجلان مشتركين في هذا المال بمقدار حصّة كلّ واحد منهما.