انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أحكام الشركة

0
أبحاث فقهية
الجلسات

ما هو تعريف الشركة؟ وما هي أقسامها؟ هل تنقسم الشركة بحسب اختلاف أسبابها؟ وما هو حكم كلّ قسم من هذه الأقسام؟ هي أسئلة في ضمن أسئلة أخرى سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذا المجلس الذي عقده بمسجد القائم بطهران للحديث عن أحكام الشركة.

أحكام الشركة

3
  • الثاني: ويتمثّل القسم الثاني في الإرث؛ فالمال الذي يتركه المتوفّى ينتقل إلى ورثته بحسب الطبقة التي يتواجدون بها، حيث تشتمل الطبقة الأولى على الأولاد والأب والأمّ، والطبقة الثانية على الأخوة والأجداد، والطبقة الثالثة على الأخوال والأعمام.

  • فإذا ارتحل أحدهم عن هذا العالم، وانتقل إرثه إلى الورّاث ـ مهما كانت طبقتهم ـ، فإنّ الورّاث الذين يتواجدون في الطبقة ذاتها يضحون ملاّكًا لهذا الملك بالاشتراك والإشاعة، بمقدار سهم كلّ واحد منهم.

  • ولنضرب مثالاً على ذلك بأرض يملكها رجل؛ فمات، وخلّف ولدين وبنتين فقط؛ فبمجرّد ارتحاله عن هذا العالم، وتوصّله بالأموال التي كان يطلبها من الآخرين، وسداده للديون التي كانت عليه، وإجراء الوصيّة التي تركها إن لم تزد على الثلث، تصير بقيّة الأموال ملكًا لهؤلاء الأربعة، حيث يحوز كلّ ولد على سهمين، فيصير نصيب الولدين أربعة سهام، وتحوز كلّ بنت على سهم واحد، فيصير نصيب البنتين سهمين، ويكون المجموع ستّة أسهم. وتُقسّم هذه الأرض إلى ستّة أقسام وأَسهُمٍ مشاعة، بحيث تملك كلّ بنت سدسها بالإشاعة، ويملك كلّ ابن سدسين منها، أي الثلث.

  • فإذا سألنا أحد هؤلاء: «ما هو الموضع الذي تملكه من هذه الأرض؟»، فإنّه لن يحير جوابًا، لأنّ ذلك الموضع غير محدّد؛ فلو وضعت يدك على أيّ شبر منها، توجّب عليك أن تُقسّمه إلى ستّة أسهم، بحيث تحوز البنت الأولى على سهم، والبنت الثانية على سهم، والولد الأوّل على سهمين، والولد الثاني على سهمين؛ بل حتّى لو وضعت يدك على أقلّ من شبر منها، لتعيّن عليك تقسيمه أيضًا إلى ستّة أسهم؛ فهذا هو المراد من المِلك المشاع الذي يشترك فيه الورّاث بالإشاعة والاشتراك بمقدار أسهمهم، إن انتقل إليهم هذا الملك عن طريق الإرث، أو الدَين، أو العين، أو المنفعة، أو الحقّ.

  • الشركة بسبب الحيازة أو عقد التشريك

  • الثالث: القسم الثالث من أسباب الشركة هي الحيازة؛ فإذا حاز الإنسان أحد المباحات الأوّلية،۱ صار مالكًا لها؛ كأن يذهب مثلاً إلى الغابات التي لا مالك لها، أو بطون الوديان التي تنمو فيها الأشجار من تلقاء نفسها، أو رؤوس الجبال، أو الآجام التي يملكها الإمام، وبوسعه أن يحوزها، ويملكها بإذنه عليه السلام؛ فإذا قطع الأشجار الموجودة هناك، أضحى مالكًا لها؛ وإذا ذهب اثنان أو أربعة إلى هناك، وقطعوا إحدى الأشجار المباحة التي لا مالك لها، فإنّ الأربعة يملكون هذه الشجرة بالاشتراك، حيث تكون الحيازة هي سبب هذه الملكيّة بالإشاعة والاشتراك.

    1.  المباحات الأوليّة: كلّ ما لا يملكه أحد، ويمكن حيازته؛ نقلاً عن: معجم ألفاظ الفقه الجعفري للدكتور أحمد فتح الله، ص ٢٢۸۸. المعرّب