انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أحكام الشركة

0
أبحاث فقهية
الجلسات

ما هو تعريف الشركة؟ وما هي أقسامها؟ هل تنقسم الشركة بحسب اختلاف أسبابها؟ وما هو حكم كلّ قسم من هذه الأقسام؟ هي أسئلة في ضمن أسئلة أخرى سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذا المجلس الذي عقده بمسجد القائم بطهران للحديث عن أحكام الشركة.

أحكام الشركة

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله مِنَ الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • وصلّى اللهُ على محمّدٍ وآلِهِ الطاهِرينَ

  • ولَعنَةُ اللهِ على أعدائِهم أجمَعين

  •  

  •  

  • سنسعى لاستعراض بعض المسائل المتعلّقة بالشركة.

  • تعريف الشركة وأقسامها

  • الشركة عبارة عن اشتراك فردين أو أزيد في مال، أو عين، أو دَين، أو منفعة، أو حقّ؛ أي أن يختلط مال هذين الاثنين (أو أكثر) ولا يتميّز، بحيث تتعلّق ملكيّتهما بهذا المال بنحو مشترك.

  • وتتحقّق الشركة في العين والمال الخارجيّين، بأن يشترك الاثنان في أرض ـ مثلاً ـ مُشاعًا؛ ويراد من كلمة "مُشاعًا" أنّ حصّة الشريك الأوّل في هذه الأرض غير منفصلة عن حصّة الثاني، وغير محدّدة؛ كما أنّ سهم الثاني غير متميّز عن سهم رفيقه، بل يكون كلّ واحد منهما مالكًا بالنسبة لكلّ الأرض، غاية الأمر أنّه يملك نصفها، لا أنّه يملكها كلّها، بل يملك نصفها الذي يوجد في الأرض بأجمعها؛ ويكون الآخر أيضًا مالكًا لنصف الأرض، بحيث يشيع هذا النصف، ويستوعب الأرض برمّتها؛ ويُسمّى هذا المِلك بالملك المـُشاع، ويكون هذان الاثنان شريكين معًا في هذه العين بنحو المناصفة.

  • وأمّا الشركة في الدَين، فتتمثّل في أن يُجري اثنان صفقة مثلاً، يبيعان بمقتضاها بضاعة إلى ثالث، بحيث تتعلّق ذمّة هذا الأخير بهما معًا؛ وبالتالي، يكون هذان الاثنان مالكين بالاشتراك ذمّة ذلك الثالث؛ فيصيران مالكين للدين الذي لهما عليه.

  • وأمّا الشركة في المنفعة، فهي عبارة عن أن يستأجر ـ مثلاً ـ رجلان رجلاً آخر بالاشتراك للقيام بعمل ما، كالخياطة، أو النجارة، أو الحدادة، أو البناء، أو التمديد الكهربائي، أو غير ذلك؛ فيُؤجّرانه معًا، وتكون، بالتالي، منفعة الأجير مملوكة لهما بالاشتراك.

  • كما أنّ الشركة في الحقّ تكمن في أن يشترك اثنان مثلاً في شراء حقّ قابل للانتقال، أو المصالحة عليه؛ فيصيران مالكين بالاشتراك لهذا الحقّ.

  • وعليه، فإنّ الأسباب التي تُؤدّي إلى مشاركة اثنين أو أزيد في مال أو منفعة أو حقّ أو دَين تتمثّل في الأمور التالية:

  • الشركة بسبب المعاملات أو الإرث

  • الأوّل: المعاملات؛ بأن يضحى اثنان مالكين لشيء من الأشياء بسبب عقد هبة، أو صلح، أو بيع وشراء.

  • وهذا، كما لو كان صديقان يمشيان معًا في الشارع، ورأيا أحدهم يحمل بساطًا على كتفه لكي يبيعه، فقالا له معًا: «هل تبيع لنا هذا البساط؟»، وقال لهم: «أجل»، فاشتريا البساط؛ ففي هذا الحالة، يصير هذا البساط ـ بسبب هذا العقد ـ مِلكًا لهما معًا بالاشتراك.