
فقرات من رسالة الحقوق للإمام السجّاد عليه السلام
في هذا المجلس الذي عقده سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه بمسجد القائم بطهران في شهر رمضان المبارك سنة 1398 هجريّة قمريّة للحديث بشكل مقتضب عن بعض فقرات رسالة الحقوق للإمام السجّاد عليه السلام، تطرّق إلى الحقوق التالية: حقّ الشريك، والمال، والغريم، والخليط، والمدّعي عليك، والمدّعى عليه، والمستشير، والمشير، و...
فقرات من رسالة الحقوق للإمام السجّاد عليه السلام
3حقّ المستشير
«وأَمَّا حَقُّ الْمُسْتَشِيرِ: إِنْ عَلِمْتَ لَهُ رَأْيًا حَسَنًا أَشَرْتَ عَلَيْهِ (وأخبرته بما ترتضيه فيما بينك وبين الله تعالى)، وإِنْ لَمْ تَعْلَمْ (وكنت جاهلاً بما فيه صلاحه)، أَرْشَدْتَهُ إِلَى مَنْ يَعْلَمُ (من دون أن تُشير عليه برأي عن جهل وطيش)».
حقّ المشير
«وحَقُّ الْمُشِيرِ عَلَيْكَ (أي صاحب الرأي الذي تستشيره، فيصير هو مشيرًا، وتصير أنت مستشيرًا): أَنْ لاَ تَتَّهِمَهُ فِيمَا لاَ يُوَافِقُكَ مِنْ رَأْيِهِ (ولا تقل: إنّه كان ينطوي على نية سيّئة في هذا الإرشاد وهذه الاستشارة التي طلبتها منه؛ ولهذا، أشار عليّ بذلك)، وإِنْ وَافَقَكَ (في الرأي)، حَمِدْتَ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ»
حقّ المستنصح
«وحَقُّ الْمُسْتَنْصِحِ (الذي يُريد منك نُصحه وموعظته وإرشاده): أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَيْهِ النَّصِيحَةَ (الحقيقيّة التي يتوصّل إليها فكرك)، ولْيَكُنْ مَذْهَبُكَ (أثناء النصيحة) الرَّحْمَةَ لَهُ والرِّفْقَ بِهِ (لا أن توصل إليه المسائل بقسوة وعنف)»
حقّ الناصح
«وَحَقُّ النَّاصِحِ: أَنْ تُلِينَ لَهُ جَنَاحَكَ، وتُصْغِيَ إِلَيْهِ بِسَمْعِكَ (فتسمع نصيحته بحالة من الرفق والمداراة)؛ فَإِنْ أَتَى بِالصَّوَابِ، حَمِدْتَ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ، وإِنْ لَمْ يُوَفّقْ (للصواب)، رَحِمْتَهُ (وتعاملت معه بصبر ولطف)، ولَمْ تَتَّهِمْهُ (بأنّه كان ينطوي لا سمح الله على نية سيّئة)، وعَلِمْتَ أَنَّهُ أَخْطَأَ (أي عليك أن تبني على أنّه أخطأ في نصحه)، ولَمْ تُؤَاخِذْهُ بِذَلِكَ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مُسْتَحِقًّا لِلتُّهَمَةِ (حيث يُراد من التهمة هنا أن ينشأ وضعٌ يصير فيه الناصح متّهمًا، فينصحك بأمرٍ فيه ضررك عن سوء نيّة)، فَلاَ تَعْبَأَ بِشَيءٍ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى حَالٍ (ولا تعتن بقوله، وتابع عملك)، ولاَ قُوَّةَ إِلاَ بِاللَّهِ».
حقّ الكبير
«وحَقُّ الْكَبِيرِ: تَوْقِيرُهُ لِشَيبه، وإِجْلاَلُهُ (وتعظيمه) لِتَقَدُّمِهِ فِي الْإِسْلاَمِ قَبْلَكَ، وتَرْكُ مُقَابَلَتِهِ (وجداله) عِنْدَ الْخِصَامِ، ولاَ تَسْبِقْهُ إِلَى طَرِيقٍ (عند المشي)، ولاَ تَتَقَدَّمْهُ (حين المشي أو أثناء الكلام)، ولاَ تَسْتَجْهِلْهُ (أي لا تنسبه للجهل وعدم الفهم)، وإِنْ جَهِلَ عَلَيْكَ (ونسبك إلى الجهل)، احْتَمَلْتَهُ، وأَكْرَمْتَهُ لِحَقِّ الْإِسْلاَمِ وحُرْمَتِهِ».
حقّ الصغير
«وحَقُّ الصَّغِيرِ (والطفل): رَحْمَتُهُ فِي تَعْلِيمِهِ، والْعَفْوُ عَنْهُ (عند الزلل)، والسَّتْرُ عَلَيْهِ (وعلى عيوبه)، والرِّفْقُ بِهِ، والْمَعُونَةُ لَهُ».
حقّ السائل
«وحَقُّ السَّائِلِ (والمحتاج): إِعْطَاؤُهُ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِ».
حقّ المسؤول
«وحَقُّ الْمَسْئُولِ (الذي تكون لك حاجة عنده): إِنْ أَعْطَى (وقضى لك حاجتك)، فَاقْبَلْ مِنْهُ الشُّكْرَ والْمَعْرِفَةَ بِفَضْلِهِ، وإِنْ مَنَعَ (ولم يُلبّ طلبك)، فَاقْبَلْ عُذْرَهُ».
