
فقرات من رسالة الحقوق للإمام السجّاد عليه السلام
في هذا المجلس الذي عقده سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه بمسجد القائم بطهران في شهر رمضان المبارك سنة 1398 هجريّة قمريّة للحديث بشكل مقتضب عن بعض فقرات رسالة الحقوق للإمام السجّاد عليه السلام، تطرّق إلى الحقوق التالية: حقّ الشريك، والمال، والغريم، والخليط، والمدّعي عليك، والمدّعى عليه، والمستشير، والمشير، و...
فقرات من رسالة الحقوق للإمام السجّاد عليه السلام
2أعوذُ بِاللهِ مِنَ الشيطانِ الرجيمِ
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلّى اللهُ على محمّدٍ وآلِهِ الطاهِرينَ
ولَعنَةُ اللهِ على أعدائِهم أجمَعين
حقّ الشريك
«وَأَمّا حَقّ الشّرِيكِ: فَإِنْ غَابَ كَفَيْتَهُ، وإِنْ حَضَرَ رَعَيْتَهُ، ولاَ تَحكُمَ دُونَ حُكْمِهِ، ولاَ تَعْمَلْ بِرَأْيِكَ دُونَ مُنَاظَرَتِهِ (ومحاورته)، وتَحْفَظَ عَلَيْهِ مِن مَالِه، وَلاَ تَخونَهُ فِيمَا عَزّ أَوْ هَانَ مِن أمرِهِ؛ فَإِنّ يَدَ اللّهِ عزّ وَجلَّ مَعَ الشّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَتَخَاوَنَا، ولا قُوّةَ إِلاّ بِاللّهِ»
حقّ المال
«وَ أَمَّا حَقُّ مَالِكَ: فَأَنْ لاَ تَأْخُذَهُ إِلاَ مِنْ حِلِّهِ، ولاَ تُنْفِقَهُ إِلاَ فِي وَجْهِهِ (الذي يتعيّن عليك الإنفاق فيه)، ولاَ تُؤْثِرَ عَلَى نَفْسِكَ مَنْ لاَ يَحْمَدُكَ (على إعطائه هذا المال، فتكون بذلك قد أتعبت نفسك في تحصيل هذا المال، ثمّ وهبته لإنسان لكي يُنفقه، لكنّه يمتنع عن حتّى شكرك وحمدك)؛ فَاعْمَلْ بِهِ بِطَاعَةِ رَبِّكَ، ولاَ تَبْخَلْ فِيهِ، فَتَبُوءَ بِالْحَسْرَةِ والنَّدَامَةِ مَعَ التَّبِعَةِ، ولاَ قُوَّةَ إِلاَ بِاللَّهِ».
حقّ الغريم
«وَ أَمَّا حَقُّ غَرِيمِكَ الَّذِي يُطَالِبُكَ (بأداء دَينه): فَإِنْ كُنْتَ مُوسِرًا أَعْطَيْتَهُ (دَينه)، وإِنْ كُنْتَ مُعْسِرًا (وتعيش في عسر وحرج، ولا تستطيع أداء دينك)، أَرْضَيْتَهُ بِحُسْنِ الْقَوْلِ، ورَدَدْتَهُ عَنْ نَفْسِكَ رَدًّا لَطِيفًا (حتّى لا ينزعج منك، ويُمكنه أن يصبر عليك إلى أن تقدر على تلبية طلبه)».
حقّ الخليط
«وَأَمَّا حَقُّ الْخَلِيطِ (أي الرفيق والصديق وكلّ من تُخالطه وتُعاشره): أَنْ لاَ تَغُرَّهُ ولاَ تَغُشَّهُ ولاَ تَخْدَعَهُ، وتَتَّقِيَ اللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى فِي أَمْرِهِ».
حقّ المدّعي عليك
«وَأَمَّا حَقُّ الْخَصْمِ الْمُدَّعِي عَلَيْكَ (أي يدّعي عليك حينما تتخاصما عند الحاكم الشرعيّ، ويطلب منك حقًّا): فَإِنْ كَانَ مَا يَدَّعِي عَلَيْكَ حَقًّا (لأنّك تعلم فيما بينك وبين الله تعالى أنّ ادّعاءه حقّ)، كُنْتَ شَاهِدَهُ عَلَى نَفْسِكَ، ولَمْ تَظْلِمْهُ، وأَوْفَيْتَهُ حَقَّهُ، وإِنْ كَانَ مَا يَدَّعِي بَاطِلاً، رَفَقْتَ بِهِ، ولَمْ تَأْتِ فِي أَمْرِهِ غَيْرَ الرِّفْقِ (فلا تصدر منك عبارات قبيحة وشنيعة)، ولاَ تُسْخِطْ رَبَّكَ فِي أَمْرِهِ، ولاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّه».
حقّ المدّعَى عليه
«وأَمَّا حَقُّ خَصْمِكَ الَّذِي تَدَّعِي عَلَيْهِ (وتطلب منه مالاً أو حقًّا، لكنّه يُنكر، فتذهبا عند الحاكم الشرعيّ من أجل فضّ النزاع): فَإِنْ كُنْتَ مُحِقًّا فِي دَعْوَاكَ، أَجْمَلْتَ مُقَاوَلَتَهُ (فلا تُخاطبه بألفاظ قبيحة ومشينة وشنيعة)، ولاَ تَجْحَدْ حَقَّهُ (وادّع أثناء المرافعة حقّك وحسب، وخذ هذا الحقّ، ولا تُنكر حقّه هو)، وإِنْ كُنْتَ مُبْطِلاً فِي دَعْوَاكَ (وكانت هذه الدعوى مجانبة للصواب)، اتَّقَيْتَ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ وتُبْتَ إِلَيْهِ وتَرَكْتَ الدَّعْوَى»
