انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

طهارة الباطن وآثارها

خطبة عيد الأضحى لعام 1422 هـ

0
عيد الأضحى
الجلسات

ما هي طهارة الباطن؟ وكيف السبيل إليها؟ وما هي آثارها؟ تجيب هذه المحاضرة بمستوى ما على هذه الأسئلة من خلال تفسير معنى تطهير البيت في قوله تعالى لإبراهيم وإسماعيل ﴿أَن طَهِّرَا بَيتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالعَٰكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ فما هو دور النبيّ إبراهيم والنبيّ إسماعيل في ذلك؟ ولماذا يعبّر الله عن بناء البيت بعبارة التطهير؟ وهل كانت هناك نجاسة لا بدّ أن يرفعاها؟! وأيّة طهارة هي تلك الطهارة؟! وأيّة مسؤوليّة هي تلك المسؤوليّة؟

طهارة الباطن وآثارها

4
  • لأنّ القلّة والحاجة والزيادة والنقصان هي من لوازم النقص ولا نقص في ذات الله، إنّه صمد وقد محا بصمديّته جميع النقصان والفقدان. ذات الله هي في فعليّة تامّة من دون أيّة جهة نقص، والقلّة والزيادة والجهد الأكثر والأقلّ ناشئة من النقص في الوجود، ولا نقصان هناك، بل فعليّة محضة. 

  • نعم يمكن أن تكون الآثار الوجوديّة في مظهر أكثر منها في مظهر آخر، فكما أنّه ليس هناك موجودان ومخلوقان متساويان في العالم، فهذا أمر ولكن هو أمر آخر. 

  • في ذات الله صفاء محض، وإخلاص محض، ورحمة محضة، ومحض انعدام اللون والتعيّن. فهذه حقيقة التوحيد، ولكن إذا جئنا إلى هذا العالم فإنّنا نترك مرتبة التوحيد ونلتفت إلى عالم التعلّقات وعالم الكثرات. 

  • أرأيتم الأطفال عندما يولدون كم تكون لهم أرواح لطيفة؟! فلا تعلّق لهم، ويظنّون الجميع مثلهم، ولا يأخذون لأنفسهم شيئًا، نظرتهم إلى أمور الدنيا نظرة واسعة غير محدودة! لا يريدون الخير لأنفسهم فقط، ويحبّون الجميع، ليسوا مبتلين بتعلّقات الدنيا التي نحن مبتلون بها، فطفل الغنيّ مساو في طريقة تعامله لطفل الفقير والمستضعف ولا يختلفان أبدًا. لأنّ هذه الأمور لا سبيل لها إلى مرتبة التوحيد. وطفل العالم لا يختلف عن طفل الجاهل في تعاطيه! ولا وجود في عالم الطفولة للتعيّنات والكثرات التي نحن محصورون ومحدودون بها في الدنيا؛ لأنّ الطفل إذا ما نزل من ذاك العالم إلى هذا العالم فإنّه يأتي إلى هذه الدنيا مع حقيقة التوحيد بالصرافة تلك ومع الخلوص المحض والصفاء. ولازم ذلك الخلوص وذلك الصفاء عدم التعلّق وعدم الاهتمام بالتعلّقات التي نحن مبتلون بها. 

  • معايير عالم الاعتبار

  • نحن الذين بنينا نظام حياتنا لا على أساس الحقائق بل على أساس الاعتبارات، نحن الذين نبني حياتنا على أساس الحواشي والأمور الخارجة عن حقيقة لا إله إلا الله، ونجعل علاقاتنا على أساس الجوانب، نحن الذين نجعل ذهابنا وإيابنا على أساس أمور خارجة عن دائرة وجودنا. اعتبارات من قبيل: لأنّني أنا صاحب هذه السمة فعليك أن تحترمني! لأنّ لي مكانة كهذه فعليك أن تلتفت إليّ! لأنّي أنا في وضع كهذا فعليك أن تأتي إلى منزلي! لأنّ ثروتي أكثر من ثروتك عليك أن تهتمّ بي.