
طهارة الباطن وآثارها
خطبة عيد الأضحى لعام 1422 هـ
ما هي طهارة الباطن؟ وكيف السبيل إليها؟ وما هي آثارها؟ تجيب هذه المحاضرة بمستوى ما على هذه الأسئلة من خلال تفسير معنى تطهير البيت في قوله تعالى لإبراهيم وإسماعيل ﴿أَن طَهِّرَا بَيتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالعَٰكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ فما هو دور النبيّ إبراهيم والنبيّ إسماعيل في ذلك؟ ولماذا يعبّر الله عن بناء البيت بعبارة التطهير؟ وهل كانت هناك نجاسة لا بدّ أن يرفعاها؟! وأيّة طهارة هي تلك الطهارة؟! وأيّة مسؤوليّة هي تلك المسؤوليّة؟
طهارة الباطن وآثارها
الوصف:
ما هي طهارة الباطن؟ وكيف السبيل إليها؟ وما هي آثارها؟ تجيب هذه المحاضرة بمستوى ما على هذه الأسئلة من خلال تفسير معنى تطهير البيت في قوله تعالى لإبراهيم وإسماعيل ﴿أَن طَهِّرَا بَيتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالعَٰكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ فما هو دور النبيّ إبراهيم والنبيّ إسماعيل في ذلك؟ ولماذا يعبّر الله عن بناء البيت بعبارة التطهير؟ وهل كانت هناك نجاسة لا بدّ أن يرفعاها؟! وأيّة طهارة هي تلك الطهارة؟! وأيّة مسؤوليّة هي تلك المسؤوليّة؟
طهارة الباطن وآثارها
7فسواء بالنسبة إلى مالك أمّره أمير المؤمنين عليه السلام على مصر أو لم يؤمّره عليها وسلب منه الحكومة وقال له اتركها وتعال، إنّه يقول: "كم هو أفضل! لقد استرحت!" لا تتصوّروا أنّ مالكًا الأشتر أقام احتفالاً ومهرجانًا لتولّي حكومة مصر، كلاّ بل وضع يديه على رأسه أن كيف سأقوم بواجبي تجاه هذا التكليف!
لا تتصوّروا أنّه عندما ولّى أمير المؤمنين محمّد بن أبي بكر أخذ يرقص جذلاً، كلا، بل بدأ بالبكاء على مسكنته وسوء حظّه وأنّه كيف سيقوم بهذا التكليف.
وكان هناك أعاظم إذا ما حصلت لهم مكانة ومسؤوليّة كانوا يضجّون ويبكون! فهكذا كان حالهم، نحن المبتلون بهذه التعلّقات وهذه الاعتبارات، أمّا هم فلم يكونوا هكذا.
حالة المرحوم العلاّمة الطهراني بالنسبة إلى قبول المسؤوليّات الاجتماعيّة
في أوائل الثورة اقترح على المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه أمر مهمّ جدًّا وعمل إداريّ وتنفيذيّ في هذا النظام، وكان يُتصوَّر أنّه أمر منتهٍ ومفروغٌ عنه. فقال لي:
عندما سمعت بهذا الأمر فارق النوم عينيّ ولم أنم ليومين! فهل التفتّم؟! كنت أقول: إلهيّ أيّ أمر هذا تريد أن تحقّقه لي؟! أيّ أمور هذه تريد أن تحدثها لي؟! إن لم أقم بها فأنا مسؤول أمامك، وإن قمت بها فكيف تنسجم مع الظروف؟ !
ثمّ قال:
كنت أسير في السيّارة قاصدًا مكانًا ما وأتحدّث مع بعض الأصدقاء، فقال لي ضمن كلامه: هل علمت أنّ الراديو أعلن أنّ فلانًا قد استلم تلك المسؤوليّة؟! فقلت له: حقًّا؟! فقال بلى. أنا سمعت بنفسي. فما إن سمعت بذلك قلت بغير اختيار منّي: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ﴾؛۱
لم يكن يتصنّع ولم يكن يتظاهر! في حين أنّنا جميعًا ندّعي العبوديّة لله، جميعنا ندّعي اتّباع تعاليم الإسلام، جميعنا ندّعي أنّنا نعمل، جميعنا ندّعي أنّنا خارجون من النفس، ندّعي أنّنا نعمل مخلصين، ندّعي أنّنا نعمل بالتكليف! قال:
میان ماه من تا ماه گردون *** تفاوت از زمین تا آسمان است خوش بود گر محک تجربه آید به میان *** تا سیه روی شود هر که در او غِش باشد٢ - سورة فاطر (٣٥) الآیة ٣٤.
- دیوان حافظ (قزوینی)، غزل ١٥٩.
